من هي صاحبة الشعر الحرير؟

04/04/2016 - 8:56:57

مرسى جميل عزيز مرسى جميل عزيز

بقلم - عبدالتواب عبدالحي

عبدالوهاب قال مرة إن الأغنية ذكري إنها انفعال يعيش في وجدان الموسيقار الذي لحنها والمطرب الذي غناها حتي المؤلف الذي وضع الكلمات تعيش في ذهنه ذكري تهز وجدانه ولعل هذا اصدق وصف للأغنية الناجحة التي تصل إلي قلوب الجماهير..


وقد اخترنا أحدث أغنيات عبدالحليم حافظ "بتلوموني ليه" وطلبنا إلي منشدها وملحنها وكاتبها أن يصفوا لنا في السطور التالية الانفعال الذي عاشوه وهم ينتجون الأغنية الانفعال الذي تعاودهم ذكراه كلما سمعوا "بتلوموني ليه"..


عبدالحليم حافظ.. يراها أمام عينيه في كل حفلة وفي كل فرح يغني فيه وفي كل مجتمع يتردد عليه آنسة أو سيدة لا يهم رقيقة تكاد تذوب من الرقة أنثي تقطر أنوثة ..حجمها صغير من النوع الذي يطلق عليه الفرنسيون لقب "سيدة صغيرة" أو "المرأة الساندوتش" عيناها ملونتان ولا يهم لونهما بالتحديد المهم أن يكون لونا غير عادي يجذب النظر.. شعرها ناعم تطيره النسمة وتعيده اللفتة الغارقة في الأنوثة إلي مكانه!


شخصيتها طاغية تأسر .. تأسر عبدالحليم طبعا تحبه ولكنها تتمنع عليه فلا تكون مثلا عنقود العنب المدلي تناله بمدة يد!


قلت لعبدالحليم "هذه المرأة التي تصفها هل تتزوجا< قال.. ليه لا بشرط أن تنتظرني حتي أكمل البناء بناء مجدي!.


أما كمال الطويل... فقد رآها في أحد الأندية فأحس أنها هي التي كتب من أجلها مرسي جميل أغنية "بتلوموني ليه" كانت تجلس علي مائدة مجاورة ولمحها كمال فجلس كالمشدوه يتأملها سيدة صغيرة عمرها فوق العشرين بقليل عيناها رماديتان ونظراتها ساخنة كأنها بطانية سخية من الصوف ألفها بديع التكوين شعرها ملون ناعم لو كان الله قد أعطاها هذا الشعر وحده لكفي لتكون من أجمل النساء وقد داعب النسيم شعرها فرسم الصورة التي كتبها مرسي جميل في الأغنية "في الشعر الحرير ع الخدود يهفهف .. ويرجع يطير".


جسمها بديع التكوين كل عضو فيه يتفاهم مع العضو الآخر قبل أن يتحرك!


وصوتها نداء الحب كانت تتكلم مع من حولها في موضوعات جادة وسمعها كمال فدارت رأسه من اليمين إلي الشمال "داخ"


وعندما جلس كمال ليضع لحن أغنية "بتلوموني ليه" تذكرها أمامه وراح يدندن حتي انتهي من اللحن.


ومرسي جميل عزيز... لم يصف لي المرأة التي كتب لها الأغنية فقد مر بسببها بأزمة عاطفية وتطوع كمال الطويل فوصفها من خياله وصفا "متفصل" علي ذوق مرسي .. قال:


سيدة من الزقازيق كان مرسي - مثلا- جالسا علي القهوة عندما لمحها في حنطور ووقف الحنطور أمام دكان مانيفاتورة ونزلت هي ودخلت المتجر فقام مرسي بسرعة ودفع ثمن الطلبات ثم هرول داخل محل المانيفاتورة ليتفرج علي القماش لونها خمري ووجهها مدور وحاجباها خط في امتداد خط لا تلمح فيهما شعرة زائدة عيناها واسعتان بشكل غير معقول شعرها ناعم ولكنه مختفٍ تماما تحت "إيشارب" فلا يظهر منه غير "قصة" تنسدل فوق خديها ويداعب شعراتها الهواء البارد الذي ترسله المروحة المثبتة في سقف الدكان - أصل الحكاية كانت في الصيف!


يداها بضتان وفي معصميها "الغوايش" الدهب تكاد تنطق تلف جسدها الفاتن في فستان ألوانه فاقعة ليس "أمبير" ولا "شوال" ولا "ترابيز" ولكنها فصلته عند الست دولت الخياطة وأجمل ما في الست دولت أنها تضيق "القصة" التي فوق الخصر!


ويري مرسي هذا المنظر فيغرق لشوشته ويلتهب خياله وعندما يلتهب خيال مرسي يكتب الأغاني!