الريال والاتلتيك .. صراع من أجل الهيمنة الإسبانية

29/05/2014 - 11:24:37

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - محمود الرفاعي

يختتم يوم السبت المقبل موسم كرة القدم في القارة الأوروبيةعندما يطلق الحكم الهولندي بيورن كويبرز صفارته معلنا انطلاق المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا والتي ستجمع نادي ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في العاصمة البرتغالية لشبونة.


في حالة فوز أي من فريقين فالمستفيد الأول والأخير هي الكرة الاسبانية، التي أصبحت تهيمن علي كرة القدم في العالم، فهي حاملة لقب كأس العالم للمنتخبات من عام 2010، وأيضا صاحبة لقب كأس الأمم الأوروبية من عام 2012، ومن أيام توج نادي اشبيلية لقب اليوفا ليج من منافسه البرتغالي بنفكيا.


المباراة ستشهد صراعا مريراً بين الناديين، فديربي العاصمة مدريد تكرر هذا العام أربع مرات، مرتان في الدوري ومرتان في الكأس، ففي مسابقة الدوري فاز الاتلتيك بالمباراة الاولي بهدف للمهاجم دييجو كوستا وفي المباراة الثانية تعادلا بهدفين لكل منهما.


اما في مسابقة الكأس والتي حقق لقبها ريال مدريد، فقد تغلب المرينجي علي أتلتيكو مرتين الاولي 3/0 عن طريق بيبي وخوسيه ودي ماريا والثانية 2/0 لدي ماريا وجاريث بيل.


مباراة السبت القادم، هي بمثابة الحلم لكل من الايطالي كارلو انشيلوتي المدير الفني لريال مدريد أو الارجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني لنادي اتلتيتكو مدريد، فالأول لو نجح في اقتناص اللقب سيكون ثاني مدرب في تاريخ القارة الأوروبية ينجح في حصد لقب أهم بطولة للأندية للمرة الثالثة بتاريخه ويعادل رقم المدرب الإنجليزي الراحل بوب بيزلي الذي حقق اللقب ثلاث مرات مع ليفربول الإنجليزي كان آخرها عام 1983، اما انشيلوتي فقد سبق له ان حصل علي اللقب مرتين مع نادي إيه سي ميلان الإيطالي.


اما سيموني، فوصوله الي المباراة النهائية هو انجاز في حد ذاته، ولكن لو استطاع ان يحرز اللقب، فسيكون أصغر مدرب في تاريخ دوري أبطال أوروبا في نسخته الجديدة التي بدأت من منتصف التسعينيات بالقرن الماضي يحرز اللقب الأوروبي.


ريال مدريد


دائما ما يكون مرشحا للنيل لبطولة، فيكفيه انه الفريق الوحيد خلال أربعة مواسم متتالية يصعد الي المربع الذهبي، فخسر ثلاث مرات علي يد جوزيه مورينيو ونجح هذه المرة علي يد كارلو انشيلوتي.


جمهور المرينجي، حلمهم الوحيد هو ان يروا قائدهم ايكر كاسياس يرفع اللقب العاشر في تاريخ النادي، وهو اللقب المحرومون منه منذ عام 2001، عندما قادهم زيدان بالتغلب علي باير ليفركوزن الألماني.


طريق الريال كان مفروشا بالورود حتي مباراة المربع الذهبي، فلم يتقابل نادي مدينة مدريد مع أي فريق قوي خلال المباريات العشر الاولي التي خاضها سواء في دوري المجموعات أو في دور الـ 16 ودور الثمانية.


فالملكي لم يخسر أية مباراة خلال دوري المجموعات ففاز في خمس وتعادل في واحدة وذلك عندما واجه اندية جلاطا سراي التركي واليوفنتوس الإيطالي وايه سي كوبنهاجن الدنماركي وفي دور ال16 تخطي بكل سهولة نادي شالكة الألماني بالفوز عليه ذهابا وإيابا، حتي في دور الثمانية عندما قابل نادي بروسيا دورتموند، نجح النادي الاسباني في عبوره بفارق هدف بمجموع المباراتين.


الملكي لم يخسر طيلة مشواره الا في مباراة واحدة وهي من بروسيا بهدفين، ويسجل في هذه البطولة احلي وأروع انتصارات، يكفيه ان هدافه ولاعبه كريستيانو رونالدو افضل لاعب في العالم لعام 2013، كسر الرقم القياسي لهدافي البطولة علي مدار تاريخها لتسجيله 16 هدفاً متخطيا رقم ليونيل ميسي لاعب برشلونة الذي كان قد سجل في موسم 2002، خمسة عشر هدفاً.


الأوراق الرابحة التي دائما ما يعتمد عليها انشيلوتي في مبارياته الأخيرة تم اختصارها في ثلاثة حروف وهي


BBC وهي بيل و بنزيمة وكريستيانو،


فهم الآن افضل ثلاثي في العالم، فمهارة رونالد و سرعة جاريث وانقضاض بنزيمة، حققت للريال انتصارات كبيرة وذلك بفضل وجود حارس عملاق في المرمي يدعي كاسياس ومعهم أيضا الجناح الطائر الايسر الارجنتيني انخل دي ماريا.


اتلتيكو مدريد


في بداية المنافسة الاوروبية لم يكن يعتقد الكثيرون ان الاتليتك قادر علي الوصول إلي المباراة النهائية في ظل وجود أندية عظيمة أمثال بايرن ميونخ الألماني ومانشيستر سيتي الإنجليزي وبرشلونة الاسباني، ولكن بعد أن تخطي دور المجموعات ودور الـ16، شعر الجميع ان هذا الفريق سيلعب دور الحصان الاسود وربما يصل الي نصف النهائي ويخرج، ولكن بعد تحقيقه الفوز الصعب والمستحق علي برشلونة بقيادة ميسي ونيمار و تشافي وانيستا في ربع النهائي، بدأ الحلم يتقدم خطوة خطوة، فسيميوني المدرب القدير الذي قاد اتلتيكو خلال ثلاثة أعوام في حصد ألقاب عديدة منها لقب يوفا ليج وكأس إسبانيا وإعادة للنادي المدريدي هيبته التي افتقدها خلال العشر سنوات الأخيرة اصبح قادراً علي الوصول للمباراة النهائية ، ولكن كان يتوجب عليهم المرور عبر بوابة تشيلسي بقيادة المدرب المحنك جوزيه مورينيو الذي له باع طويل في منافسات دوري الابطال، فهو المدرب الوحيد خلال آخر عشر سنوات الذي نجح بالفوز بلقب دوري الابطال مرتين ووصل ست مرات الي المربع الذهبي، فأخفق الأتلتيك في المباراة الاولي وتعادل علي أرضه، فاعتقد الجميع ان البلوز سيسحقونهم في أرضهم، ولكننا رأينا العكس بالنادي الإسباني هو من سحق وفضح دفاعات تشيلسي في الابطال ليصل عن جدارة واستحقاق الي المباراة النهائية.


يعول سيموني في تلك المباراة المصيرية علي عدد من اللاعبين، يعد أبرزهم المهاجم الفذ الاسباني دييجو كوستا ثالث هدافي الدوري الاسباني، والذي يعد أفضل مهاجم في عام 2014 فيكفي انه اللاعب الذي جري وراءه المدرب الإسباني ديل بوسكي من أجل ان يقنعه باللعب لاسبانيا نظرا لانه يحمل الجنسيتين البرازيلية والاسبانية.


وهناك أيضا راءول جارسيا وكوكي هما من أهم عناصر لعب فريق الاتلتيكي والذي سيعتمد عليهم جارسيا بقوة خلال المباراة.



آخر الأخبار