أبرزها التصوير والأكشن .. فنون ينفذها « الأجنبى » رغم احتراف المصريين لها

04/04/2016 - 8:41:27

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تحقيق:عمرو محيى الدين

تشهد الأعمال الدرامية أخيراً وجود عدد من الفنيين الأجانب، فى مجالات متخصصة كثيرة، منها الديكور والخدع السينمائية والمؤثرات البصرية والتصوير فعلى سبيل المثال فى مسلسل "سقوط حر" للفنانة نيللى كريم المقرر عرضه فى رمضان المقبل اختار المخرج التونسي، شوقي الماجري، مصورا بولنديا يدعى اسبشك من أجل تصوير عدة مشاهد، وكذلك مصوراً أجنبىاً وعدداً من منفذى الأكشن الأجانب فى مسلسل "رأس الغول" لمحمود عبد العزيز، فى الوقت ذاته استعان المنتج تامر مرسى بمدير تصوير صربى لتصوير أحداث مسلسل "شهادة ميلاد" وهو نفس مدير التصوير الذى تعاون مع طارق لطفى فى مسلسل "بعد البداية" الذى تم عرضه فى رمضان الماضى.


أما فى أفلام الفنان أحمد السقا فكانت الاستعانة بمنفذى الأكشن فى أفلام "أفريكانو" وتيتو" "وإبراهيم الأبيض" و"الجزيرة" وغيرها من الأفلام.. وفى الدراما يظل منفذو الأكشن الأجانب موجودون بجانب المصريين ومن أبرز هذه المسلسلات التى وقف فيها منفذ الأكشن المصرى بجانب الأجنبى " بعد البداية".. بالإضافة إلى عدد من مشاهد المشاجرات، والانفجارات.. سألنا النقاد ومنفذى الأكشن المصريين والمخرجين عن سبب اللجوء إلى الأجانب فى أنماط متعددة للفنون السينمائية والدرامية...


المخرج حسني صالح يرى أنه فى الماضى كان هناك استعانة بمساعدين أجانب فى التصوير والإخراج، لكن الآن يوجد أجيال جديدة قادرة على التعامل مع كل الأشكال الدرامية، لديهم الخبرة الكاملة، وفى أحيان كثيرة تجد الاستعانة بمخرجين أجانب يعود إلى ارتفاع أجور صناع الدراما المصريين خلف الكواليس والتي أصبحت تتعدى الملايين، فى الوقت الذى تجد فنيين أجانب أقل تكلفة، وطالب صالح المنتجين بالبحث عن الكفاءات المصرية فى كل المجالات الفنية خلف الكواليس.


ويقول المخرج وائل عبد القادر: كثير من المنتجين يسعون إلى إظهار صورة مختلفة وتقديم شكل جديد فى أعمالهم ..ومن هنا يتم الاستعانة بمدير التصوير الأجنبى ولا يتم الاستفادة منه إلا فى الصورة فقط .


وأشار عبدالقادر إلى أنه يجب استغلال مدير التصوير الاجنبى بجانب المصري حتي يتبادلا الخبرة والتكنيك وفى نفس الوقت علينا ان نعطى فرصة للمواهب الشابة الذين يتخرجون يوميا في معهد السينما.


واضاف: للأسف هناك فريق معين يسيطر على السوق الفنى ونجده فى كل الاعمال والباقى يجلس فى منزله وتلك مشكلة كبيرة يجب حلها.


والمخرج سامح عبدالعزيز يرى أن عنصر الكفاءة وليس الجنسية هى معيار المخرج والمنتج فى اختيار الفنيين داخل الكواليس سواء كان ذلك فى تنفيذ مشاهد الأكشن أو التصوير أو غير ذلك، وهذا الأمر موجود فى العالم كله فى كل الفنون بمختلف أنواعها فالطبيب المصرى أو المهندس المصرى ما دام يتمتع بكفاءة فإنه يعمل فى أى مكان فى العالم.


من جانبه يقول منفذ الأكشن عمرو ماكيفر: أسافر دائما الى الخارج لمتابعة أحدث وسائل التكنولوجيا فى فن الاكشن والمطاردات السينمائية وأشارك فى بعض الدورات التدريبية التى تساعدنى على إيجاد بعض التصورات الفكرية الجديدة التى يمكن تنفيذها فى مصر، حيث إن تكنولوجيا الخارج أكثر تطورا لذلك لا نجد ما يساعدنا على تنفيذ المشاهد بنفس التقنية التى تصور بها فى هوليود والدول الاوروبية، وأملى أن يتحقق ذلك فى مصر قريبا.


ويضيف ماكيفر: الأجانب دائما يساعدون المصريين فى تنفيذ الأكشن حيث إننا غالبا نقوم بالاستعانة بخبراء أجانب فى تنفيذ مشاهد المطاردات والانفجارات لأن الأجانب يهتمون بمجال الاكشن ولديهم مدارس خاصة لتدريس هذا الفن على عكس مصر، وأنا أعتز بما اكتسبته من خبرات فى فن الأكشن التى تعلمتها فى الخارج، وأضافت لى كثيرا فى أفلام عديدة أعتز بمشاركتى فيها وعلى رأسها "رحلة حب" و"واحد من الناس".


لكن منفذ الأكشن أحمد عبداللاه يعارض يعارض ماكيفر حيث يرى أن منفذ الأكشن فى مصر لا يختلف تماما عن الأجنبى، والاستعانة بمنفذي أكشن أجانب فى الدراما يعتمد على هوى المنتج الذى ربما يرى فى ذلك توزيعا أكبر ويستطيع المنتج أن يسوق مسلسله أو فيلمه بهم، ولكن الأمر لا يتعلق من قريب أو بعيد بكفاءة المصرى فى تنفيذ الأكشن. فقد استطعت أن أقوم بتنفيذ الأكشن بروح مصرية خالصة من خلال مسلسلات من "الجانى" .. و"ابن حلال" فى مشاهد الحرائق والعراك بين الشرطة ومحمد رمضان " حبيشة" وكذلك فى مسلسل "حوارى بوخاريست" .. أما مسلسل "بعد البداية" فقد شاركت فيه مع منفذي اكشن أجانب ولم أجد فرقا بيننا، وكذلك قمت بتنفيذ مشاهد الأكشن فى فيلم "ألف مبروك" للفنان أحمد حلمى، وذلك فى مشاهد الموتوسيكل الذى اصطدم بالباب والتصق بالحائط وغير ذلك، وأنا أحب أن أبذل مجهودا ذاتيا فى عملى، وعندما يشارك المصرى الأجنبى فى تنفيذ الاكشن يستطيع أن يختار الأشخاص بعناية خاصة الذين يقفزون أو ينفذون المطاردات وغير ذلك، وأشارك فى رمضان المقبل فى تنفيذ مشاهد الأكشن فى مسلسل "أزمة نسب" للمخرج سعيد حامد، و"مسلسل" نوايا بريئة للمخرج عثمان أبو لبن.


وأضاف عبداللاه: الفنان أحمد السقا على سبيل المثال يفضل الاستعانة بالأجانب فى تنفيذ مشاهد الأكشن منذ بداية افلامه، حيث استطاع منفذ الأكشن الإفريقى "أنتون ستون" أن يساهم فى خلق مشاهد أكشن ناجحة جدا فى أفلام السقا وكان ذلك من خلال فيلمى"أفريكانو" و"تيتو" ثم استعان السقا بمساعديه فى فيلم "الجزيرة و"إبراهيم الأبيض".


ويوافق الناقد طارق الشناوى على الاستعانة بالأجانب ما دام هناك نقص فى العمالة المحلية.


وأضاف الشناوى أن المنتج فى السينما والدراما لا يدفع جنيها واحدا إلا إذا كان متأكدا بأنه سيجلب له أضعافا كما أن عمل الأجانب فى مصر يخضع لقانون العرض والطلب، والاستعانة بالأجانب يتطلب إجراءات إقامة وتصريحات عمل وأجر مرتفع وغيرها من الأمور التى يتكفل بها المنتج، وإذا كان هناك استعانة بفنيين أجانب فى مصر، فإن هناك كوادر مصرية مطلوبة بشكل كبير فى الخارج.