سبع جنات

01/04/2016 - 9:04:56

منير مطاوع منير مطاوع

هالة زكى

عنوان الرواية التي تصدر في سلسلة روايات الهلال الشهرية للكاتب الروائي منير مطاوع بتاريخ ١٥ / ٤ / ٢٠١٦


تدور الرواية حول سلطان خريج كلية الفنون الجميلة ويعمل رساما في مجلة الوعد والسبع جنات أي سبع نساء أحبهم سلطان خلال مشوار حياته رافضا الزواج منهن وكن مختلفات في كل شيء: ثقافيا ، اجتماعيا ، اقتصاديا.  فمنهم الحبيبة الأولى والتي كان يخونها مع باقي الجنات والثانية كانت مصدر إلهامه والتي اكتشفت موهبته وشجعته والثالثة المتمردة المغامرة والتي تعلمت منه كل شيء والرابعة الثرية التي ساعدته بمالها ومكانتها الثقافية في المجتمع، أما الخامسة فكانت أخت صديقه الحميم، والسادسة زميلة المهنة الواحدة، وأخيرا السابعة الخيالية والتي كانت المرأة التي يتمناها سلطان .


فجأة أصيب سلطان بغيبوبة وبدأت أحداث الرواية من خلال زيارات السبع جنات له في المستشفى حيث تبدأ كل واحدة منهن في التنقل عبر الذكريات التي جمعتها معه .


سلطان الشخصية الأساسية في الرواية هو رمز للشتات العاطفي فهو لم يكن لديه أي مسئوليه تجاه نفسه وتجاه الحب وكان ثائرا ولكنه كان يعاني متاهة فكرية حائرا .. كان يريد أن يكون الإنسان مالكا لزمام نفسه لا سلطان لأحد عليه ..لم يكن مجرد عاجز عن تدبير حاله فحسب بل كان عاجزا حتى عن الحب وتصادم وعيه مع هذا العجز الذي تسبب في إصابته بالغيبوبة .


وتلك ليست مشكلة سلطان وحده بل هي مشكلة مجتمع بأسره، فالهوس الجنسي ليس مرضا رجاليا فحسب بل هو مرض اجتماعي تربوي نفسي يعكس الخلل في المفاهيم واضطراب القيم والعجز والحرمان والكبت .


خلال الرواية ربط الكاتب بين الغيبوبة التي أصابت البطل سلطان وما تمر به مصر حيث أشار إلى أن هذه الغيبوبة لم تكن بسبب مرض عضوي بل كانت نتيجة لما يشعر به تجاه مصر التي كانت تعاني لسنوات طويلة هي أيضا من غيبوبة وكلما بدأت مصر في التخلص من غيبوبتها من خلال الحراك السياسي والتعبير الحر عن الرأي عن طريق المظاهرات والاعتصامات بدأ البطل في التعافي .


إن رواية سبع جنات كانت نوعا من الانفعال بما يجري في مصر من أحداث ثورة يناير2011٠ .


ويقول الكاتب عن الشخصيات في الرواية إنها شخصيات ليست موجودة إلا في خيالي ولأنها كذلك فهي تعيش في داخلي.  والشخصيات في الرواية تشعر القارئ بالدهشة فهي تفتح له أبوابا كانت مغلقة في النفس البشرية التي قد يجتمع فيها النقيضان باتساق فلا يبدو متناقضا .


الرواية مستمدة من روح الكاتب وحياته وخبراته وهواجسه كما تتسم بالعناية باللغة والأسلوب والخروج عن الشائع حيث بناء المواقف والشخصيات .


حرص الكاتب علي أن تكون الرواية بدون نهاية صريحة مبررا أنه لا يوجد نهاية لشيء والقصص والروايات لا تنتهي فقط بتوقف السرد ولكن الحكي لا نهاية له ولذلك فنهايات روايات الكاتب مفتوحة حتى الموت لا تمثل النهاية .


منير مطاوع بدأ مغامرة الكتابة الروائية في الرابعة والستين من عمره وكان قد بدأ رحلته منذ حقبة السيتينيات على صفحات مجلة صباح الخير ثم سافر إلى لندن في الثمانينيات وهناك توهجت لديه أفكار الروايات وبدأت رحلته مع الكتابة .