من شركتى «إدفو» و«قنا» زيادة أسعار الورق تهدد بوقف طباعة الكتب المدرسية

30/03/2016 - 2:00:59

  مطابع دار الهلال مهددة بالتوقف عن طباعة الكتب المدرسية بسبب زيادة أسعار الورق مطابع دار الهلال مهددة بالتوقف عن طباعة الكتب المدرسية بسبب زيادة أسعار الورق

بقلـم: غالى محمد

لن ألتمس العذر لشركتى إنتاج الورق «إدفو» و«قنا».. العذر فيما أقدمتا عليه هذا الأسبوع بزيادة أسعار الورق بنحو ١١٪.


ومبعث هذه الزيادة من وجهة نظر الشركتين ارتفاع أسعار الدولار وتأثير ذلك على تكلفة الخامات التى يتم استيرادها، خاصة لب الورق.


لكن أياً تكن الزيادة التى حدثت فى سعر الدولار مؤخراً بنسبة ٥. ١٤٪، فهذا لا يبرر لشركتى إنتاج الورق «إدفو وقنا» أن ترفعا الأسعار بنسبة ١١٪ دفعة واحدة، خاصة أن مكونات صناعة الورق فى الشركتين لا تعتمد على خامات مستوردة بالكامل، ولكن هناك خامات محلية المفروض ألا تتأثر بأسعار الدولار، لكن يبدو أن الكل استغل الموقف وقرر رفع الأسعار دون ضوابط.


ولم يقف الأمر عند ذلك، بل قررت شركتا إدفو وقنا تطبيق هذه الزيادات على أى تعاقدات قديمة.


وخطورة الزيادة التى حدثت فى أسعار الورق، أنها سوف ترفع تكلفة طباعة الكتب المدرسية سواء فى المؤسسات الصحفية القومية أو المطابع الخاصة.


وتزداد المشكلة خطورة، خاصة أنه فى المؤسسات الصحفية القومية انخفضت أسعار طباعة الكتب المدرسية فى الأعوام الماضية بمعدلات كبيرة، الأمر الذى أدى إلى تحميل المؤسسات الصحفية القومية خسائر ضخمة.


وهنا مكمن المشكلة، فوزارة التربية والتعليم ترفض زيادة أسعار طباعة الكتب المدرسية بزعم أن هذه الأسعار تأتى من خلال مناقصة، متجاهلة أن بعض مطابع القطاع الخاص التى لا تتحمل أعباء كبيرة تقوم بحرق أسعار طباعة الكتب المدرسية.


والآن وبعد أن رفعت شركات الورق أسعارها، لم تعد طباعة الكتب المدرسية ذات جدوى، ومن المتوقع أن تتحمل المؤسسات الصحفية القومية خسائر أكبر من ذى قبل، فإن المؤسسات الصحفية القومية تطلب من المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزاراء أن يراعى ظروف القوة القهرية الناتجة عن زيادة أسعار الدولار وبعدها زيادة أسعار الورق، وأن يطلب من الدكتور الشربينى وزير التربية والتعليم أن يوقف فتح المظروف المالى، والذى لم يتم حتى الآن وأن يعيد المناقصة بأسعار جديدة تراعى تلك المتغيرات، وإلا فسوف تحجم المؤسسات الصحفية القومية عن طباعة الكتب المدرسية هذا الموسم؛ خشية تحمل خسائر ضخمة، وإن كان هذا سوف يزيد الطاقة العاطلة فى مطابع المؤسسات الصحفية القومية.


وبصراحة، إذا لم يفعل رئيس الوزراء فسوف تكون هناك أزمة متعددة الأطراف، أولها أن إحجام المؤسسات الصحفية القومية عن طباعة الكتب الدراسية سوف يؤثر على توفيرها فى موعدها المناسب للطلاب، وسوف يعطى فرصة لمطابع القطاع الخاص أن تحتكر طباعة الكتب المدرسية والتحكم فى المواصفات، لذا لا بديل عن إعادة النظر فى مناقصة هذا الموسم لطباعة الكتب المدرسية، ومن المقرر أن يعقد رؤساء مجالس ادارات المؤسسات الصحفية القومية اجتماعا اليوم بمؤسسة الأهرام لمناقشة الأزمة بحضور بعض أصحاب المطابع الخاصة.