الحكومة تعد: ٦٪ معدل نمو و ١٠٪ للبطالة و٩٪عجز الموازنة

30/03/2016 - 1:56:31

  شريف إسماعيل متوجها لمجلس النواب شريف إسماعيل متوجها لمجلس النواب

تقرير: سحر رشيد

بعد توقف دام لأكثر من عشر سنوات لبيان الحكومة فى عهد حكومة نظيف فى أعقاب التعديلات الدستورية عام ٢٠٠٧ والتى قضت بتوقف الحكومة عن عرض برنامجها أمام مجلس الشعب.. عادت الحكومة فى ظل الدستور الجديد، الذى صدر بعد ثورة ٣٠ يونيه لتلقى بيانها أمام مجلس النواب، تمهيدًا للحصول على ثقة البرلمان لحكومة المهندس شريف إسماعيل.


وجاء البيان فى حوالى ٧٨صفحة حرص خلالها المهندس شريف إسماعيل، رئيس الحكومة، الذى اعتاد منذ مجيئه على عرض الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد فى صورة مؤشرات واضحة، تمهيدًا للحصول على موافقة البرلمان فى الموافقة على القرارات المؤلمة، التى نوه عنها رئيس الحكومة على مدار الشهور الثلاثة الماضية فى لقاءاته مع أعضاء مجلس النواب والكتاب والصحفيين والمفكرين.


أكد رئيس الوزراء أن برنامج الحكومة يعرض لرؤيتها ٢٠٣٠ التى أطلقها الرئيس السيسى مع تعهد الحكومة بتحديث البيان فى أوائل العام القادم، حسب المستجدات.


وشهد البيان لعدد من المؤشرات الدالة على صعوبة الموقف الاقتصادى الحالى، التى وصفها رئيس الوزراء بأنها تحديات ينبغى أن تواجه بقرارات واضحة تحتاج الحكومة إلى موافقة مجلس النواب عليها.


وبدأت هذه التحديات التى تعوق تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالزيادة السكانية حيث وصل عدد السكان لنحو ٩٠ مليون نسمة بمعدل زيادة سنوية اقتربت من ٢.٦٪ وهو من أعلى المعدلات على مستوى العالم أى يعادل ثمانية أضعاف نظيره فى كوريا الجنوبية وأربعة أضعاف نظيره فى الصين، واعتبر هذه الزيادة سببًا رئيسيًا فى تراجع الخدمات وتأخر تطويرها ونتج عنها مشكلات كبيرة مثل الأمية ومعدلات الفقر والبطالة الفعلية والمقنعة.


وكانت الحكومة واضحة فى إعلانها أنها ليست لديها الأموال الكافية لإصلاح أحوال الخدمات من تعليم وصحة وإسكان وصرف صحى ونقل فى وقت أصبحت الحاجة إلى ضخ المزيد من الموارد لرفع مستواها.


أكد أن السبب الرئيسى فى تدنى الخدمات أنها كانت تقدم لعقود طويلة أقل من تكلفتها الحقيقية، مما أدى إلى تراجع مستوى الاستثمارات العامة فى البنية الأساسية.


وأكد البيان على التباطؤ الشديد فى النشاط الاقتصادى واصفًا أن الاقتصاد مازال فى مرحلة الخطر على الرغم من التحسن الطارئ فى زيادة معدلات النمو من ٢٪ إلى ٤.٢٪ وتحسن تصنيف مصر الائتمانى وتراجع معدلات البطالة من ١٣.٣٪ إلى ١٢.٧٪.


وحذر البيان من ارتفاع معدل التضخم، الذى يتراوح بين ١٠٪ و١٢٪سنويًا خلال الفترة من ٢٠١١ - ٢٠١٥، وهو معدل مرتفع يمثل ضريبة يدفعها الفقراء - ومحدودو الدخل، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع عجز الموازنة العامة على الرغم من انخفاضها إلى ١١.٥٪ من الناتج المحلى الإجمالى خلال عام٢٠١٤ - ٢٠١٥ بمقارنة بحوالى ١٢.٢٪ خلال العام المالى السابق.


وتلقى خدمة الدين العام أعباء ثقيلة على الأجيال الحالية والقادمة، حيث تمثل خدمة ٢٨٪ من إجمالى المصروفات العامة فى موازنة ٢٠١٥ - ٢٠١٦ بواقع ٢٤٤ مليار جنيه.


وارتفاع فاتورة الدعم بسبب زيادة غير مسبوقة فى مخصصات الدعم والأجور حيث ارتفعت فاتورة الدعم من ٩٣.٦ مليار جنيه عام ٢٠٠٩/٢٠١٠ لتصل لحوالى ٢٣١ مليار جنيه العام المالى الحالى.


وارتفاع مخصصات الأجور من ٨٦ مليار جنيه إلى نحو ٢١٨ مليارًا.. والدين العام الحكومى إلى نحو ٢.٣ تريليون جنيه بنسبة ٩٣.٧٪ من الناتج المحلى الإجمالي.. بالإضافة لاختلال أوضاع ميزان المدفوعات، حيث ارتفع عجز الميزان إلى ٣٩ مليار دولار الموازنة العامة الماضية بعدما كانت ٢٥ مليار دولار عام٢٠٠٩.. بالإضافة لتراجع أعداد السائحين القادمين للبلاد والتداعيات السلبية بسبب حادثة الطائرة الروسية.


وانخفاض صافى الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبى، حيث تراجع ٣٥.٢ مليار دولار عام ٢٠١٠ ليصل إلى ١٦.٥ مليار دولار عام ٢٠١٥.


بالإضافة لانخفاض تنافسية الاقتصاد المصرى والحاجة إلى الإسراع بالإصلاحات الهيكلية المعززة للتنافسية، حيث مؤشر مصر فى مؤشر التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادى العالمى ٢١٦ من ١٤٠ دولة فى عام ٢٠١٥ مقارنة بالمرتبة رقم ٨١ من ١٣٩ دولة فى عام٢٠١١.


وذلك لما يواجهه الاقتصاد المصرى من منافسة لا يستهان بها من دول أخرى فى ظل حالة عدم الاستقرار، التى تمر بها المنطقة المحيطة بمصر.. وضغوط على أسعار الصرف وتأثر القطاعات السياحية وقناة السويس، مما يستوجب الاستمرار فى الإصلاحات الاقتصادية.


وبعد عرض الموقف الاقتصادى الصعب أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستتخذ العديد من القرارات الصعبة، والتى لايمكن تأجيلها واتخاذها بشكل حتمى وضروري.. وأكد فى نفس الوقت أن إجراء اقتصاديا سوف تصاحبه برامج للحماية الاجتماعية بالقدر المناسب.. وأن أى برنامج اجتماعى لن يتم إلا بتوافر موارد تمويليه لضمان استدامته واستمرار استفادة المستهدفين.


وأكد على عدم التهاون مع الفساد.. والتعاون مع القطاع الخاص ومعالجة البيروقراطية وشدد على أهمية رضاء المواطن وصالحه واعتبرهما قلب برنامج الحكومة وذلك فى برامج التعليم والصحة والإسكان والصرف الصحي.


وفى نفس الوقت كشف رئيس الوزراء إلى الحاجة لتحقيق هذه البرامج إلى استثمارات ضخمة وبرنامج زمنى متوسط المدى تظهر فيه النتائج الإيجابية.


وحدد أهداف ومحاور برنامج الحكومة فى سبعة أهداف أهمها ترسيخ البنية الديمقراطية ومبادئ العدالة الاجتماعية والإسراع فى تطبيق الإصلاح الإدارى وتعزيز الدور الرائد لمصر إقليميا ودوليًا.


وفى مؤشرات واضحة أكد رئيس الوزراء زيادة معدلات النمو الاقتصادى من ٥ - ٦٪ بنهاية العام المالى ٢٠١٧ -٢٠١٨ وخفض معدلات البطالة إلى ٩ - ١٠٪ بنهاية العام المالي٢٠١٧ - ٢٠١٨ - وخفض معدل الدين لنحو ٩٢ - ٩٤٪ من الناتج المحلى بنهاية العام المالى ٢٠١٧ - ٢٠١٨ وما بين ٨٥ - ٩٠٪ فى نهاية العام المالى ٢٠١٩ - ٢٠٢٠ وهو ما يتطلب رفع معدلات الادخار المحلى تدريجيا لنصل لنمو ٩ - ١٠٪ من الناتج المحلى بدلًا من ٦٪ ورفع معدلات الاستثمار لنحو ١٨ - ١٩٪ بدلًا من أقل من ١٥٪حاليًا وخفض معدلات التضخم حوالى ٩٪.. رفع تنافسية الصادرات وتقليص الفجوة بين الواردات والصادرات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.


أكد البيان أن الحكومة ستطلب دعم مجلس النواب فى استمرار إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لصالح المشروعات التنموية والاستثمار فى رأس المال البشري.


وأكد رئيس الوزراء على تطبيق الحكومة لحزمة من السياسات والبرامج والمشروعات الداعمة لتلك التوجهات مع الأخذ فى الاعتبار أن يقع عبء الإصلاح على أصحاب الدخول الأعلى، ويتناقص كلما انخفضت الدخول مع استمرار دعم الطبقات والفئات الأولى بالرعاية.



آخر الأخبار