في الدورة السابعة للمهرجان القومي للمسرح اعتذارات وانقطاع الكهرباء وغضب الشباب

01/09/2014 - 10:07:28

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

اعداد الملف : محمد جمال كساب

افتتاح الدورة السابعة للمهرجان القومي للمسرح كان معبرا عن عرس فني وثقافي جاء بعد عام تجرع فيه الفن آلاماً من قبل جماعة الإخوان الإرهابية لذا كان مختلفا ومميزاً خاصة وأنه يحتفي بالشاعر صلاح عبدالصبور، بالإضافة إلي تكريم عدد من نجوم ورموز المسرح في مقدمتهم القديرة سيدة المسرح العربي الفنانة سميحة أيوب، محمود الحديني ونعيمة عجمي، نهاد صليحة والراحلون ألفريد فرج، أحمد عبدالحليم، أحمد زكي. حفل الافتتاح أخرجه علي خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا شادي سرور وقدم من خلاله تابلوها فنيا ناقش فيه مشاكل المسرح المصري.


كان المهرجان قد افتتحه د. جابر عصفور وزير الثقافة الأسبوع قبل الماضي بالأوبرا بحضور عدد كبير من الفنانين والإعلاميين شارك به (60) عرضاً منها (42) داخل المسابقة الرسمية عصفور أكد علي أن الشباب هم صناع التغيير، ولن يغلق أو تطفأ أنوار المسارح في عهده وأنه سيعاقب كل من يفعل ذلك وتحدث عن أن الفن هو حائط الصد أمام خفافيش الظلام ووصف أمريكا بأنها الشيطان الأعظم التي تصدر الارهاب للعالم وأنشأت «داعش» بعد ثورة 30 يونيه كما كتبت هيلاري كلينتون في كتابها الأخير.


فيما أشار ناصر عبدالمنعم رئيس المهرجان بأن دورة هذا العام تأتي بعدما تبدل المشهد العام في مصر ونجاح الشعب في الدفاع عن هويته الثقافية، والمثير أن الكلام الذي أكده عصفور وناصر وجدناه متناقضاً تناقضاً تاماً علي أرض الواقع، حيث يسيطر الغضب علي شباب المسرحيين بعد تجاهلهم في المشاركة بكافة الفعاليات. بعد احتكار الشيوخ الكبار كل شئ بالرغم من أننا في أمس الحاجة لروح الشباب المبدعة المبتكرة لنشر الفن والوعي بين الشعب لحمايته من خطر التطرف والعنف الذي تمارسه التيارات المتأسلمة ضد الشعب وخاصة جماعة الإخوان الإرهابية.


وقد شهد المهرجان عشرات الاعتذارات، وفي مقدمتها اعتذار الفنان خالد صالح الذي انسحب بشكل مفاجيء معتذراً عن عدم المشاركة في لجنة التحكيم مع أنه تبرع بأموال للمهرجان في لافته وطنية منه بجانب اعتذار الفنان أحمد فؤاد سليم من بطولة مسرحية «المحاكمة» بطولة أشرف عبدالغفور، حيث اضطر المخرج طارق الرويدي ليلعب دوره، وأيضاً محمد رمضان معتذراً عن بطولة مسرحية «رئيس جمهورية نفسه» وقيام المخرج سامح بسيوني بدوره، وكذلك غياب الشاعر فاروق جويدة عن المشاركة في أولي ندوات المهرجان «قضايا المسرح الشعري»، والمخرج عصام السيد الذي اعتذر عن إخراج حفل الافتتاح وأسنده لزميله الشاب شادي سرور. وعدم قيام وزير الثقافة بافتتاح معرض السينوغرافيا بمركز الهناجر، واعتذر فريق مسرحية «اللي بني مصر» بطولة محمود الجندي، إخراج إسلام إمام عن المشاركة بالمسابقة الرسمية وقرر الفريق الاشتراك بالمهرجان علي هامش المسابقة.


هذا بجانب اعتذار ثلاثة عروض للثقافة الجماهيرية عن المشاركة نهائياً وهي «لف الدفة لفوق» إخراج أشرف فجل، «حلم ليلة صيف» للمخرج السعيد منسي، «إكليل الغار» إخراج أحمد البنهاوي. وكذلك «مسافر ليل» إخراج إبراهيم السمان وغيرها.


كانت المشكلة الكبري التي سيطرت علي المهرجان هي انقطاع الكهرباء بالعديد من المسارح أثناء تقديمها للعروض مما أدي إلي انصراف الجمهور ولجنة التحكيم عن مشاهدتها، مثل «ماكبث» إخراج السيد فجل، «الكمامة» للمخرج عزوز عادل الأمر الذي اضطر الممثلين للعمل علي أضواء الشموع. لذا اقترح الجميع توفير مولدات كهرباء بجميع المسارح علي مستوي الجمهورية