وقفة احتجاجية ومذكرة لرئيس الوزراء: أحلام تعيين أوائل جامعة الأزهر فى مهب الريح

30/03/2016 - 10:45:59

تقرير: أميرة صلاح

أزمة شديدة تشهدها جامعة الأزهر الآن نتيجة عدم تعيين ما يقرب من ١٢٧٥ خريج من أوائل دفعات ٢٠١١ و٢٠١٢ و٢٠١٣، والسبب فى تلك الأزمة حسب قول الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم جامعة الأزهر، هو انتظار رد الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، إلا أن الأوائل من الناحية الأخرى فجروا مفاجأة أن الجامعة بحوزتها ١٩٦٩ درجة عامة بدون سند قانوني، يمكن أن يحولها الجهاز لدرجات خاصة لتعيين أوائل الدفعات.


«زارع» قال: إن «جامعة الأزهر قامت بتعيين أكثر من ٦٠٠٠ معيد من أوائل دفعات من ٢٠٠٢ حتى ٢٠١٠ وذلك عام ٢٠١١ بناء على قرار المهندس عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق»، مضيفا: أن «هذا الكم من المعيدين أصاب الأزهر بتكدس شديد.. وأصبح هناك أعداد تفوق احتياجات الكليات».


وقال المتحدث باسم جامعة الأزهر، «بالنسبة لدفعات ٢٠١١ - ٢٠١٢ فقد قامت بعض كليات الجامعة بتعيين عدد من المعيدين بحسب احتياجاتها، وهناك كليات أخرى لم تعلن عن حاجتها لمعيدين»، مشيرا إلى أن ذلك تسبب فى احتجاج بعض الأوائل، الذين طالبوا بالتعيين أسوة بزملائهم.


وتابع: «قامت الجامعة بمخاطبة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة لتوفير الدرجات المالية اللازمة لاستكمال تعيين أوائل دفعات ٢٠١١ - ٢٠١٢ وعددهم ٨٠٠ درجة.. ونحن الآن فى انتظار رد الجهاز المركزي».


وفيما يخص دفعة ٢٠١٣، أشار «زارع» إلى أنه تم تكليف عدد من الأوائل، إلا أنهم أيضا فى انتظار قرار الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، لتوفير الدرجات المالية لبدء اتخاذ إجراءات تعيينهم.


وكشف المتحدث باسم الجامعة عن أن الجامعة قامت بتكليف الكليات لعمل خطة خمسية دقيقة لدراسة احتياجات الكليات الفعلية من المعيدين، وهذه الخطة تضع فى اعتبارها أوائل خريجى دفعة ٢٠١٤ حتى دفعة ٢٠١٩ ويطبق هذا القرار على ٧٨ كلية فى جامعة الأزهر.


يقول «زارع»: إن «قانون تنظيم الجامعات المصرية ينطبق على جامعة الأزهر مثلها مثل باقى الجامعة المصرية الأخرى فيما يخص تعيين أوائل الكليات، حتى أن هناك بعض الكليات بها معيدين أكثر مما هو موجود فى الجامعات الأخرى».. مشددا على أن جامعة الأزهر حريصة على تعيين طلابها من الأوائل.. فهى لن تتخلى عنهم وستظل بحاجة لهم».


المفاجأة أن عددا من أوائل الطلاب لهذه الدفعات أكدوا أن الجامعة الأزهر لديها ١٩٦٩درجة مالية محجوزة بدون أى سند قانوني.. وهذه الدرجات قد يستخدمها جهاز التنظيم والإدارة لتعيين الأوائل دون الحاجة لتوفير درجات جديدة.


ويقول طه، وهو من أوائل كلية الزراعة جامعة الأزهر دفعة ٢٠١٢، إن الجامعة قامت بالفعل بمخاطبة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة لتوفير ٨٠٠ درجة مالية لتعيين الأول والثانى ممن لم تعينهم من الدفعات ٢٠١١ - ٢٠١٢، لكن الجهاز رد على الجامعة فى ٩ فبراير الماضي، بأن الجامعة بحجوزتها ١٩٦٩ درجة مالية عامة بدون سند قانونى، ويمكن استخدمها وتحويلها لدرجات خاصة لتعيين الأوائل».


ويضيف: «إلا أن الجامعة ماطلت لمدة كبيرة، حتى رد الجهاز المركزى للتنظيم، بأنه سوف يقوم بتعيين الـ٨٠٠ خريج، بشرط عمل جدول للمعيين من الدفعتين وبيان السند القانونى للدرجات المحجوزة».


ويشير «طه» إلى أنه فى حرب منذ أربع سنوات فى سبيل التعيين، مؤكدا أن قرار احتياج الكليات لتعيين الأوائل أدى لظلم كبير، لأن الطلاب وقعوا تحت سلطة الوسطة والمحاباة والمصالح، فهناك طلاب معينين من دفعة ٢٠١٢ وهم حاصلون على المركز الخامس والسادس - على حسب قوله.


وييبن «طه» أنه عندما قامت جامعة الأزهر برئاسة الدكتور عبدالحى عزب الرئيس السابق لها، بتحسين الأوضاع وصدور قرار بتاريخ ٢٩ مارس عام ٢٠١٥ بتعيين أول وثان من دفعات ٢٠١١ – ٢٠١٢، كان من المفترض أن إجراءات التعيين لا تتجاوز مدة ٣ شهور فقط، إلا أن القرار تعدى العام ولو نتقدم خطوة واحدة».


ويتابع «طه»: «إنه يتم حاليا تجهيز مذكرات سيتم تقديمها كشكاوى لمشيخة الأزهر الشريف باعتبارها المستوى الأعلى للجامعة، كذلك هيئة الرقابة الإدارية، والنيابة الإدارية، والجهاز المركزى للمحاسبات، ورئاسة مجلس الوزراء، ولجنة التعليم بمجلس النواب، بالإضافة لشكوى تسلم باليد لكل أعضاء البرلمان فى الدوائر الانتخابية التابع لها الأوائل، يأتى ذلك بالتزامن مع رفع قضايا مستعجلة للمطالبة بتنفيذ قرار مجلس الجامعة الصادر بتاريخ ٢٩ مارس ٢٠١٥».


ويعبر «طه» عن أسفه من انضمامه لجامعة الأزهر، قائلا: «لو كنت فى أى جامعة ثانية كان تم تعيينى من أربع سنوات».


فيما كشف عماد الشهاوى من أوائل جامعة الأزهر دفعة ٢٠١٢، أن الجامعة حاولت بكل طاقتها لإفشال الوفقة الاحتجاجية التى نظمها أوائل الطلبة (الاثنين) الماضى، حتى أنهم حاولوا منع بعض الطلاب من الدخول، ومن استطاع الدخول كان مراقب من قبل الأمن.


ويوضح «الشهاوى» استطعنا فى نهاية الأمر مقابلة الدكتور محمود إبراهيم الأمين العام لجامعة الأزهر، ووعدنا بمهلة أسبوع لمحاولة إنهاء الأزمة مع الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة».


من جانبه، يقول محمد سلام من أوائل كلية تربية جمعة الأزهر دفعة ٢٠١١، إنه «منذ صدور القرار تعيين أوائل الدفعة فى ٢٩ مارس عام ٢٠١٥ ونحن حائرون بين الجامعة والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ما بين مطالبة الأزهر بتوفير الدرجات وإصرار الجهاز على أنه بحوزة الجامعة لـ١٩٦٩ درجة عامة بدون سند قانوني، والتى يمكن تحولها لدرجات خاصة واستخدمها فى التعيين.


ويؤكد «سلام»، أن الجامعة معترفة بوجود الدرجات المالية، إلا أنها محتفظة بها لتعيين الإداريين والحرفيين وأفراد الأمن، لكن قرار مجلس الوزراء بوقف التعيينات على الدرجات العامة حتى تاريخ ١ يوليو القادم هو ما يعيقها، لذلك فإن جامعة الأزهر منتظرة حتى شهر ٧ القادم لتعيين الإداريين.


«سلام» يوضح أن قرار مجلس الوزراء سار على الدرجات العامة فقط، وليس درجات الخاصة المخصصة لتعيين المعيدين، مشيرا إلى أن آخر رد من الجهاز المركزى للتنظيم كان بتاريخ ٢٠ مارس الجارى ويحمل رقم ٢٢٩٠٥٤، وينص على «أنه لا مانع لدى الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة من تعيين أوائل دفعات ٢٠١١ – ٢٠١٢ – ٢٠١٣ وعددهم ١٢٧٥ درجة على الدرجات الكادر العام الموجودة بحوزة جامعة الأزهر وعددها ١٩٦٩».


فيما يبين محمد عادل من أوائل كلية الزراعة جامعة الأزهر دفعة ٢٠١٣، أن الجامعة رشحت حوالى ٤٧٥ درجة لأوائل دفعة ٢٠١٣ لتعيينهم كمعيدين فى الجامعة، إلا أن الجامعة أرجأت التعيين لضم دفعات ٢٠١١ و٢٠١٢، وفى النهاية وقعت الدفعة ضحية مماطلة الجامعة فى إرسال بيان الدرجات العامة التى بحوزتها لجهاز التنظيم، وهو ما أدى لتعطيل عملية التعيين.


ويتساءل «عادل» كيف يُطالب مدير الشئون الإدارية بجامعة الأزهر يحيى أمين، بتعيين الإداريين وأفراد الأمن تاركًا أوائل الطلبة دون وظائف؟، وكيف تلبى الجامعة مطالب موظفيها فيما تخيب أمل الأوائل؟، مشيرا إلى أن الجامعة تحجز الدرجات دون سند قانونى لتعيين الأمن والإداريين.


ويؤكد «عادل» أن عددا من أوائل الدفعات حاولوا أكثر من مرة الذهاب للجامعة للتشاور مع رئيس الجامعة والأمين العام حول قرارات التعيين ومحاولة تسهيل الإجراءات، إلا أن أمن الأزهر كان يمنعهم من الدخول بأمر من رئيس الجامعة.


وعبر «عادل» عن أسفه من حجم الظلم الذى يتعرض له الأوائل سواء من قرار الاحتياج، الذى منح الفرصة للمصالح والوساطة بالتدخل فى قرارات التعيين، أو من مماطلة الجامعة فى تعيين الأوائل بالدرجات الموجودة لديها.


فى السياق، حاولت «المصور» تغطية الوقفة الاحتجاجية التى دعا أوائل الطلاب الاثنين الماضي، إلا أن أفراد الأمن منعوا المصور مصطفى سمك من الدخول لحرم الجامعة بمدنية نصر وسمحوا لمحررة «المصور» بالدخول فقط.. واضطرت «المصور» للخروج أمام بوابة الجامعة للحديث مع الأوائل.



آخر الأخبار