«استغيث يا بن العبيطة!»

30/03/2016 - 9:53:12

  خالد ناجح خالد ناجح

بقلم - خالد ناجح

«الله أكبر الله أكبر ..»شاهدت فيديوهات وتدوينات أنصار بيت المقدس يستغيثون فيها من العمليات الكبيرة التى يقوم بها الجيش المصرى ضد هذه العناصر الإرهابية».


لم أتمالك نفسى وأنا أقرأ وأشاهد الفيديوهات من تذكر مقولة الشاويش عطية لإسماعيل ياسين مع الاعتذار طبعا للتحريف فى الجملة «استغيث يا بن العبيطة».


لابد أن أسجل شكرى للقوات المسلحة التى تقود عمليات موسعة فى شمال سيناء ضد مناطق مكافحة النشاط الإرهابى، فى إطار خطة شاملة تشارك فيها وحدات من الجيش الثانى الميدانى بمعاونة عناصر من قوات الصاعقة والتدخل السريع، ومجموعات من القوات الخاصة للأمن المركزى التابعة لوزارة الداخلية، تحت غطاء جوى وضربات مكثفة على معاقل الإرهابيين من مروحيات الأباتشى الهجومية التى تتولى مسئولية تدمير معاقل الإرهابيين ونسفها وفق أحدث أساليب الرصد والتتبع للأهداف. وقد بدأت القوات المسلحة موجة جديدة من العمليات المكثفة ضد مناطق النشاط الإرهابى فى شمال سيناء، وفق توجيهات من القيادة العامة بضرورة تطهير سيناء من البؤر الإرهابية، وتحقيق السيطرة الكاملة عليها، ومواجهة العناصر التى تحاول إثارة الرعب والفزع بين أهالى سيناء الشرفاء، الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن أرض الفيروز إلى جانب قواتهم المسلحة .


فخلال الأيام الماضية تعرضت «جماعة أنصار بيت المقدس» التابعة لتنظيم داعش لأقوى حرب على معاقلها فى سيناء، وقد تم رصد استغاثات للمصابين جراء ضربات الجيش الموجعة للإرهابيين.


الإرهابيون فى سيناء تعرضوا لخسائر هائلة، بعد ضربات قوية مكثفة للجيش هناك، مما تسبب فى خسائر هائلة للتنظيم الإرهابى فى الأرواح والمعدات، فهذه العملية التى نفذتها قوات الجيش خاصة يوم الجمعة الماضى كانت العملية الأكبر والأشرس على تنظيم «بيت المقدس» الإرهابى، وقد تعرض مقاتلو التنظيم لقصف جوى عنيف من قبل طائرات الجيش التى شنت ما يزيد على مائة ضربة جوية، وحتى طائرات الاستطلاع لم تغادر المناطق التى يقع فيها عناصر التنظيم .


فطيران القوات المسلحة استهدف مناطق جنوب الشيخ زويد فى قرى «الزوارعة واللفيتات، والتومة، وبلعة، والمهدية، والجورة، والسدرة، والحدادات، والشدايدة، وأبو العراج، والجميعى، والرطيل».


وتحاصر القوات المسلحة العديد من البؤر والمعاقل الإرهابية فى المناطق الواقعة جنوب الشيخ زويد وشرق العريش، وتجرى عمليات مداهمة واسعة النطاق، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية على المحاور والطرق الرئيسية والفرعية بشكل غير مسبوق من جانب دوريات الشرطة العسكرية، التى تعمل وفق أعلى درجات الاستعداد لمواجهة أى تحرك إرهابى مفاجئ أو عمليات منظمة تقودها العناصر القاطنة فى مناطق النشاط الإرهابى، داخل مجموعة من القرى يصل عددها إلى ١٦ قرية تقريبًا.


هذه العملية تأتى فى إطار استكمال «عملية حق الشهيد» والقصاص لشهدائنا من القوات المسلحة والشرطة المدنية والمواطنين الأبرياء وسوف تواصل القوات عملياتها للقضاء الكامل على كافة العناصر الإرهابية.


لكن وكما كتبت على نفس هذه المساحة سابقا أين دور أهالينا فى سيناء من هذه المعارك ؟


وعلى كل سيناوى أن يسأل نفسه: هل لو تمكنت هذه الجماعات من سيناء سوف تهنئون بالعيش فى أرض الفيروز؟


لا أحد يقنعنى أن البدو الذين حددوا وعاقبوا من قتل شيخا منهم بــ « أر بى جى» وعلى مسافة كبيرة لا يعرفون أماكن الأنفاق ومخازن السلاح فضلا عن الغرباء بينكم!.


لا أريد أن يذكر التاريخ أنكم وقفتم موقف الحياد فى معركة ليس فيها حياد ، فالمعارك التى يخوضها الجيش لا تقبل أن تكون هناك مناطق رمادية فانحازوا للوطن يرحمكم الله والتاريخ وكونوا موضع لحكايات وبطولات يتوارثها أحفادكم من بعدكم.