حكاية الواد.. ريچينى!

30/03/2016 - 9:49:35

  أكرم السعدنى أكرم السعدنى

بقلم - أكرم السعدنى

قضية الولد ريچينى شكلها بقى الخالق الناطق شبه موضوع الطيارة الروسية.. فى البداية قالوا ان الطيارة معطوبة وأنها مجرد خردة بل وأفتى بعض السادة الناشطين فى الفيس بوك وفى المحطات الفضائية السابحة فى الهواء والتى تعتمد بشكل أساسى على الإعلان وليس الإعلام وهى فى سبيل هذا الهدف السامى البعض منها مستعد لكى يبيع مصر نفسها فى المزاد المهم مين يدفع أكثر..


وبعض السادة من المفتين قالوا أن زوجة الطيار صرحت للصحف بأن زوجها أخبرها قبل رحلته الأخيرة أن ديل الطيارة مكسور وأنه مال كما العمة بتاعة المرحوم شكوكو.. وأنه يخشى من هذه الرحلة بالتحديد.. وياعينى على الافتكاسات التى خرجت على مواقع التواصل الاجتماعى وأحمد الله إننا نستخدم فيها اللغة العربية التى لايعرف بها الخواجا لأنه لو قدر وقرأ أحدهم شيئاً من تعليقاتنا لقطعوا عنا كل أسباب الفيس بوك والنت والذى منه.. قال أحدهم أن الطائرة عندما قامت من موسكو هبطت فى مطار بتركيا وأن السلطات التركية وضعت علبة كوكاكولا مفخخة فى جيب خاص بإحدى الكراسى وأن الطائرة سافرت من تركيا إلى القاهرة وأنها ظلت فيها حتى موعد اقلاعها من جديد وبعد عشرين دقيقة من الإقلاع انفجرت الكوكاكولا المفخخة واقسم أحدهم برأس المرحوم جده أن الأد لة موجودة وأن تركيا سوف تندم أشد الندم على فعلتها المهببة..


كوكاكولا ياناس.. للدرجة دى بنعمل من المصيبة مناسبة للإعلان عن شركة مشروبات غازية وبالطبع هناك فى بر مصر أناس سرحوا مع الحكاية والتقطوا الخيط ولأن من عاداتنا إننا شعب طيب ومبدع فإننا لاندع أى حكاية نسمعها دون أن نسبغ عليها بركتنا إما بأن نضيف إليها من بنات أفكارنا البهارات التى تجعلها أكثر قبولاً وأجمل مذاقاً أو نحبشها ونغلفها بغلاف يبهر السامعين وهكذا انتقلت حكاية الكوكاكولا التركية فى كل مكان ولكن ولأنك تستطيع أ ن تضحك على كل الناس لبعض الوقت ولايمكن أن تضحك عليهم جميعاً كل الوقت.. فقد ثبت بالدليل القاطع أن القنبلة من النوع الذى نطلق عليه من باب الدلع قنبلة بدائية الصنع.. وكأنها بهذه التسمية نزعنا منها تأثيرها ومفعولها وبالطبع حكاية سقوط الطائرة الروسية مأساة بكل المقاييس ولكن المصيبة الأعظم هى طريقة تناول الإعلام الخاص لها والذى يظن وكل ظنه اثم أن المصريين من النوع الأصيل أبو ريالة نستطيع آن نقول لهم خبرا مفبركاً تشدهم إليك طوال الليل وبالطبع هم الذين يدفعون ثمن المشاريب من خلال حملات الإعلانات المنظمة التى تستهدف الصالح الخاص للأفندى صاحب كشك التوك شو الفضائية التى يعمل بها ولايعمل لصالح هذا البلد وتاريخه وموقعه وأثره والبلبة التى يحدثها هذا الكاذب الأشر فى شعب فاكهته هى كرة القدم وبرامج التوك شو.. والسؤال الآن هل تحولت مصر إلى مولد بلا صاحب فى عالم الإعلام.. أن ألف باء هذه المهنة أيها السادة هى اعلااااام الناس فى بر مصر بما يجرى على أرضها وعندما نساعد الإعلام الخاص فى سعيه نحو التكويش على آذان المصريين ونخصهم بحوارات الكبار ومداخلات الرئيس شخصيا ؟؟؟؟ وهو أمر قد يساهم فى بث الروح فى هذا المبنى الذى أهملناه ونسيناه فى سنوات عصر مبارك عن قصد وبالتأكيد عن عمد أيضاً.. وأعود أذكر حضرات السادة الذين يهمهم سمعة مصر واستثمارات الأجانب فى مصر.. راجعوا معى ماتم استهدافه بالتحديد.. أولا السياحة الروسية بعد أن نجح الرئيس السيسى فى استعادة البريق الذى كان للعلاقات المصرية السوفييتية فى عصر خالد الذكر جمال عبدالناصر وعندما جاء بوتين أهدى مصر هديتين لهما رمزية لامثيل لها فقد أعاد إحدى القطع الأثرية الفريدة التى سبق وأن أهداها الرئيس ناصر إلى قادة الاتحاد السوفييتى وهو أمر يعنى بأن الرجل جاء ليساهم فى عودة الأثر الحضارى والإنسانى عصر عبر التاريخ وأيضا منح الرئيس بوتين الرئيس السيسى بندقية كلاشنكوف والأمر الثانى.. هو هذا الحشد الهائل الذى جاء إلى مصر من ايطاليا شركات بترول رجال مال وأعمال ومستثمرين وشىء يفرح النفس الحزينة.. ولكن تم اسقاط طائرة لروسيا وتم قتل الولد ريجينى.. والسؤال الآن.. هل سيكون مصير ريجينى هو نفسه مصير الطائرة الروسية يخرج علينا أحدهم ليقسم بأمه أن الواد ريجينى كان يحب الولاد المرب بين المألوظين وأنه شاذ وقد دفع ثمن شذوذه فيما يؤكد البعض أنه كان جاسوساً يتآمر على مصر وأن جهاز اللاب توب تبعه تبين أنه صديق حيميم لكل قادة أجهزة المخابرات فى الكون..


والآن تبين أن عصابة مسلحة هى التى قتلت الولد وأنها بعد أن عذبته وقررت عيشته لسبب لايعلمه إلا علام الغيوب قامت بقتله ثم احتفظت على سبيل التذكار بكل أوراق الولد ريجينى.


اسمحوا لى بكل الصراحة اللى فى زماننا أصحبت كثيرة ولله الحمد.. أن المسألة وسعت شوية.. فإذا كان الأمر بالنسبة لنا هنا غير مهضوم بل عسير على الهضم والفهم معنا فمابالكم بإخواننا الطلاينة إلا إذا كنا زيادة فى الحيطة واللؤم والدهاء بنلعب جيم على مستوى كبير وإننا بهذه الحركة تقوم بعملية تمويه للقبض على الجانى الحقيقى الذى سوف نكتشف فى النهاية أنه أبعد الجميع من الشبهات..


بالمناسبة مسلسل ريجينى يذكرنى بمسلسل «هارب من الأيام» الذى لعب بطولته المرحوم عبدالله غيث.


على العموم أياً كان السيناريو فإننا نتمنى أن تكون النهاية على عكس الأفلام العربى الله يعمر بيوتكم.. لاتجعلونا أضحوكة العالمين.. قولوا لنا الحقيقة ولا تعاملونا كما لو كنا ناس هبلاء.. وعبط.. وبريالة.. رضوان الله عليك ياسيدنا على عندما قال..


علامة الإيمان.. أن تؤثر الصدق حين يضرك على الكذب.. حين ينفعك..


اللهم قد بلغت


اللهم فاستر..