بعد مواجهتى كادونا والإسكندرية وانسحاب تشاد.. تذكرة التأهل للأمم الإفريقية تداعب الفراعنة

30/03/2016 - 9:33:23

تحقيق: محمد أبوالعلا – محمد القاضى

عقب مواجهتى الفراعنة والنسور الخضر بمدينتى كادونا والإسكندرية وانسحاب تشاد من سباق التصفيات تجدد أمل الفراعنة فى اقتناص تذكرة التأهل عن المجموعة لخوض غمار البطولة الإفريقية القادمة بالجابون بعد غياب ثلاث دورات متتالية، خبراء الكرة المصرية يقيّمون تجربة المنتخب الصعبة أمام النسور ويرصدون إيجابيات وسلبيات المدير الفنى الأرجنتينى للفريق فيكتور كوبر بغية تصحيح الأخطاء واستعدادا للجولات الأخرى.


كد فاكهة كرة القدم الإسمعلاوية على أبو جريشة كابتن منتخب مصر الوطنى أن الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى للفراعنة يجب عليه القيام ببعض الأشياء لضمان استمرار الصحوة التى ظهر بها الفريق فى الفترة الأخيرة من مباراة نيجيريا الأولى، والتى يأتى فى مقدمتها تنفيذ اللاعبين للمهام المكلفين بها بداية من وسط الملعب والهجوم، حيث وضح أن كوبر يعتمد على اللعب الدفاعى سواء داخل الأرض أو خارجها، وهذا يؤكد أنه رجل لا يحب الخسارة.


وأضاف أبو جريشة أنه لا يعلم حتى وقتنا هذا المهام المكلف بها عبد الله السعيد فى وسط الملعب، وهل دوره دفاعى أو هجومى، حيث ظهر اللاعب مع النادى الأهلى بمستوى جيد فى مركز لاعب الوسط المهاجم، وليس صانع الالعاب، ولكن يتبقى أن تكون له مهام محددة خصوصاً إذا كان الاعتماد عليه فى منطقة وسط الملعب الدفاعى، حيث إنه من ضمن اللاعبين الذين يقومون بنقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم فى أقل عدد للنقلات، يأتى ذلك مع ضرورة استغلال الطاقة الإيجابية الموجودة داخل رمضان صبحى والاعتماد عليه فى مركز صانع الالعاب المتأخر، حتى إذا كان الفريق يلعب برأس حربة واحد فقط، وهو أحمد حسن “كوكا”، حيث إن رمضان لا يجب أن يجلس على دكة البدلاء، لأنه من اللاعبين القليلين الذين لديهم القدرة على اللعب الدفاعى، والانطلاق بالكرة وسط المساحات الضيقة مستغلاً مهارته العالية.


وأوضح كابتن المنتخب المصرى الأسبق أن كوبر أمامه خيار ضرورى جداً يتمثل فى البدء برمضان صبحى فى جميع المباريات المقبلة على أمل إستغلال عدة عوامل موجودة لدى هذا اللاعب، والتى تتمثل فى صغر سنه فهو ذو الـ ١٨ عاماً ولديه طاقة فى إثبات أحقيته فى التواجد داخل التشكيل الأساسى، وتربيته داخل جدران النادى الأهلى تؤكد أنه ليس من نوعية اللاعبين المستهترين، الذين لا يرغبون فى افتقاد الكرة أو اللعب المظهرى، مثل لاعبين كثيرين يلعبون فى نفس مركزه، كما أن رمضان يرغب فى الاحتراف الخارجى وتكرار تجربة محمد صلاح المحترف بين صفوف نادى روما الإيطالى، وهذا الغرض لن يتحقق إلا عندما يظهر رجلاً فى الملعب، لأن أندية أوروبا لا تقوم بالجرى وراء اللاعبين إلا إذا كانوا مفيدين لفرقهم.


ومن جانبه قال فاروق جعفر المدير الفنى الأسبق لمنتخب مصر الوطنى إن كوبر بدأ فى تطبيق النظم الدفاعية على لاعبى منتخب مصر، وهو الأمر الذى ظهر واضحاً فى المباريات الأخيرة، حيث إنه فى ١١مباراة فقط من أصل مباريات رسمية وودية دخل مرمى فريقنا القومى أربعة أهداف فقط، ولكن يؤخذ عليه اللعب بخط دفاع مكون من اثنين من لاعبى الأهلى على الرغم من السلبيات التى نتحدث عن وجود رامى ربيعة وأحمد حجازى على خط واحد مع النادى الأهلى، لأن أداء الاثنين متشابه فى النواحى الدفاعية، والتغطية العكسية، خصوصاً مع الفرق التى تلعب دائما بمهاجم واحد فقط، ففى بعض الأحيان يقوم كل لاعب منهما بالتواكل على زميله فى التغطية العسكية أثناء افتقاد الكرة أو أثناء الهجمات المرتدة.


وأوضح جعفر أن عدم وجود ظهير أيسر أساسى مع منتخب مصر حتى الآن فى ظل إصابة محمد عبد الشافى وابتعاده عن المباريات الرسمية، يعتبر خطأ كبيراً من ناحية كوبر،وكان لابد عليه إيجاد البدائل الجيدة فى جميع المراكز.


وأضاف المدير الفنى الأسبق للفراعنة أن إحدى الأزمات الكبرى التى تواجه منتخب مصر البطء فى التمرير لنقل الهجمة من الشق الدفاعى إلى الهجومى، بسبب رغبة كل لاعب موجود فى خط الوسط فى عدم ضياع الكرة منه، أو أن يكون الخطأ من جانبه، ووضح أن محمد الننى لاعب يتميز بالدقة فى التمرير بصرف النظر عن قدرته على اللعب الهجومى على حساب النواحى الدفاعية، وظهر بمستوى أعلى من زملائه بالدورى الممتاز، ونفس الحال فى ارتفاع معدلات اللياقة البدنية العالية من خلال استمرار الأداء بنفس الوتيرة التى بدأت عليها المباراة وإحراز هدف التعادل عن طريق محمد صلاح فى اللحظات الحاسمة، والتى يبدأ فيها المجهود البدنى فى التلاشى.


واختتم فاروق كلامه مؤكداً أن استبعاد كل من محمود كهربا، وأحمد فتحى، ومصطفى فتحى وباسم مرسى، بالإضافة إلى أيمن حفنى ومؤمن زكريا يؤكد أن هذا الرجل يعلم كل كبيرة وصغيرة عن لاعبيه، ويلعب بالتشكيل الذى يحتاجه فقط.


وقال الكابتن مصطفى يونس نجم الأهلى الأسبق إنه مع فكرة ثبات التشكيل للمنتخب خلال الفترة القادمة، مع العلم بأن خبراء التدريب فى العالم أجمعوا على هذه الفكرة، والتى يتكون أساسها من سبعة لاعبين يمثلون القوام الأساسى للفريق، مع التغيير فى الأربعة مراكز المتبقية لظروف الإصابة أو الإيقاف، وعن التشكيل الأمثل الذى اختاره الشناوى لقيادة حراسة عرين المنتخب وأمامه أربعة مدافعين من اليمين عمر جابر ورامى ربيعة وأحمد حجازى وحمادة طلبة على الجانب الأيسر، ثم نأتى بالننى وإبراهيم صلاح فى وسط الملعب وأمامهما على الجهة اليمنى محمد صلاح بجانب رمضان صبحى على اليسار والملعب بحرية مع تبادل المراكز فيها بينهم فى بعض أوقات المباراة، مع وجود عبد الله السعيد وأمامهم المهاجم مروان محسن فهو الأفضل ى الوقت الحالى فى هذا المركز مع احترامى لباقى المهاجمين فهو يمتلك ثقة وخبرة دولية مع المنتخب أكثر من “كوكا” فهو مازال ينقصه بعض الخبرة فقط لكنه مهاجم مميز للغاية أيضا ومستقبل الكرة المصرية فى العشرة أعوام القادمة، الإيجابى حاليا أن مصر أصبحت تمتلك منتخا شابا يمتلك من الخبرات الدولية الكثير، بالإضافة إلى لاعبينا المحترفين حاليا فى أوروبا مثل صلاح والننى وكوكا ووردة وتريزيجه، وأعتقد أن بعض لاعبى المنتخب الآخرين سيحترفون قريبا جدا ويتألقون مثل زملائهم الحاليين وكل هذا سيصب فى النهاية فى صالح الكرة المصرية وهذا ما نتمناه .


وقال إن المنتخب قدم مباراة ضعيفة فنيا أمام المنتخب النيجيرى اختلفت تماما عن مستوى الفريق فى المواجهة الثانية بالأسكندرية شكلا ومضمونا، وأن مستوى المنتخب كان أقل فنيا من المستوى المتوقع منه لاسيما فى اللقاء الأول نتيجة تراجع بعض لاعبى المنتخب من حيث المردود البدنى لهم، مما أعطى لاعبى المنتخب النيجيرى فرصة كبيرة، فى فرض حالة من الضغط الشديد والسيطرة وتسبب فى عدة هجمات منظمة على مرمى الشناوى الذى تألق فى التصدى لكثير من الهجمات المضادة التى شنها مهاجمو النسور الخضراء عن طريق المهاجم القوى أحمد موسى .


وقال الكابتن أيمن يونس نجم الزمالك الأسبق إنه لديه بعض الملاحظات على أداء المنتخب موضحا أن المنتخب المصرى لديه نقاط ضعف واضحة للغاية فى العمق الهجومى والدفاعى للفريق، والذى تصدى له الشناوى كحارس مرمى، ببراعة شديدة يحسد عليها وقال إن النجم المعجزة القادم بقوة للمنتخب خلال الفترة القادمة، والذى لقبه بالفتى الطائر هو اللاعب رمضان صبحى صانع ألعاب الاهلى والمنتخب الوطنى صاحب الـ١٩ عاما، مؤكدا أنه هذا اللاعب موهوب بالفطرة هو يفعل ما لا يتوقعه أحد داخل الملعب ويتسبب فى إحراج منافسيه دائما، مشددا على أنه لاعب راكز كرويا يجيد دائما الربط بين حركته العقلية والحركية فى الوقت ذاته، فهو أكثر اللاعبين الذى إذا ما لمست الكرة قدماه تتفاجأ بتحول كامل فى حالة الفريق الهجومية، مع قدرته الشديدة، على فتح فرص لعب وتهديف إلى المهاجمين، وقد شاهدنا هذا واضحا فى التمريرة الساحرة التى أحرز منها صلاح هدف التعادل فى ذهاب المرحلة الثالثة أمام نيجيريا فى مدينة كادونا، كل هذا بخلاف قدرته التهديفية الواضحة للجميع، رغم صغر سنه لكنه سيكون أسطورة فى يوم من الأيام، إذا ما استمر على تقديم هذا الأداء المميز مع فريقه ومنتخب بلاده أيضا.


وعن اللاعبين الذى يريد يونس مشاهدتهم دائما بالمنتخب قال إن حسام غالى وكوكا وصبحى وصلاح أهم لاعبين داخل المنتخب فى الوقت الحالى، وهم المحرك الرئيسى للفوز وتكوين شخصية لهذا الجيل من المنتخب المصرى فى الوقت الحالى .


وأكد زكريا ناصف نجم الاهلى والزمالك الأسبق أن المنتخب المصرى أعطى المنتخب النيجيرى إحتراماً أكثر مما ينبغى، مؤكدا أن تشكيل منتخب مصر فى مباراة الذهاب كان خطأ تماماً وهو ما جعل الفراعنة يتعادل فى هذا اللقاء، ويضيع فوزا سهلا كان من الممكن أن يوسع فارق النقاط عن منتخب النسور إلى خمسة نقاط، ويجعل من مباراة الأياب مباراه سهلة نتيجة الضغوط التى كانت ستظهر على المنافس، وأكد ناصف أن منتخب نيجيريا يعتبر من أسوأ المنتخبات فى الفترة الأخيرة ومن أسوأ أجيال النسور فى السنوات الأخيرة أيضاً.


وأضاف محمد صلاح أن الجهاز الفنى يعتمد على طريقة ٤/٣/٢/١، من خلال تكثيف التواجد فى الخطوط الخلفية بأكبر عدد من المهاجمين، مع وجود مهاجم وحيد فقط فى الأمام وهو أحمد حسن كوكا، الذى يلعب على الدفاع من الخطوط الأمامية، وتضمن تلك الطريقة عدم اختراق خطوط منتخب مصر إلا من خلال الكرات العرضية.