قصائد

29/03/2016 - 2:04:46

سليمى رحال سليمى رحال

سليمى رحال

شاعرة جزائرية عملت في الإذاعة الجزائرية (القناة الأولى) والدولية. كتبت في الصحافة الجزائرية والعربية، لها مجموعتان شعريتان: "هذه المرة"، "البدء"، تُرجمت بعض قصائدها إلى الفرنسية والألمانية. تقيم الآن في القاهرة.


تسلّل


تسلّلي مجاز التشنّج


نحو دمعةٍ


وتداعيْ


اشهقي وأنت تلوذين


بالوسادةِ


منديلكِ


ركبتيكِ


أو بحاشية الدثارِ


دعيهم يجيئوا من شرود تِباعا


لا تهزّي رأسكِ


كلّهم أنتِ


تُنكرين سيماءهم !؟


حدّقي في متن الغرفةِ


عند كلِّ قدمين تابوتٌ


*******


 


سِيــــــّان


تتوجّسُ


دائما دونما سببٍ


تثورُ


وشاخصا تستشفّك


علّ اهتداء


وكلّما كنتَ إليك أدنى


تلوذُ بالحكمةِ


كأنّك وحدك عميقٌ وتفهمُ!


ارتكن إليها إذن


واخزر


هذا المدى مائعٌ


وإلاّ


لماذا تتراءى رجراجا وباهتا؟


لكأنّ هشيما يشتعلُ


يصّاعد منتشرا في الصقّيلِ


وحدك تتوجّسُ


وتغمدُ يومك في الفأل


(الشمسُ أجّلت طلّتها اليوم)


وتروح سارحا


غارقا في ثبج الفكرة البيضاء


أيّةُ هلوسات ساهرتك البارحةَ؟


وبعد؟


أراك طامعا تفهمُ:


إيّان؟


أنّى؟


لماذا؟


سيّااااان


*******


النكتة جديدة


وئيدا


ينصل من طقس المكان


يثلج كأسه


ساردا على الفرس البيضاء،


تلك التي طفلا أمسك قرنا ذهبا في غرتها وصهل،


غربته ُ


من يخوّض ذائب الوقت


يكشط عن السماء آخر نجماتها


ويرجّ الهاوية


اضحك فالنكتة جديدة:!


***


كم لي أتلوّى في قبضةٍ ؟


كم لي من العمر أنوّع يأسي


أحاول هيأة الكائن


ويضيّعني الجهدُ ؟


وكم لي من القهر


أفلـّـتني من شدّة تتلفني


أجسُّ


معتم العين


علّ


عسى


والبصيرة ماذا تفيد؟


***


الّذي يستدقّ من كأسه الأولى


وفي الثانية يشفّ


شارف بالثالثة تكشّف السريرة


وفي نواة طلسمه


أشعّ


نجمة ذاهلهْ


 هيه.. أين؟:


نحن هنا!


***


الناس رمل ٌ


والأيام أصابع منفرجة


ظلّ يردد كلما تغضّن


ثم عائدا


ملاحقا صوتا بعيدا


راح يحتال على ضجّتهم بابتسامة موجزه


***


من هذي التي ذوّبت ملح الروح بكأسه الرابعه


من التي بنظرة قالت أفهمك؟


بإشاحة فنّد حنانها


استحوذ في إطراقة على الحزن كله


ليفلت من ضحك يوشح غيابهم


وإذ تشتّتت منه المساربُ


اقتفى هيأته


نحو مرآةٍ


تربّص برهة به


ثم راح يخمش في ضبابها وجهه.