فصوص..

29/03/2016 - 1:50:46

ناصر باكرية ناصر باكرية

ناصر باكرية

شاعر جزائري، يعمل صحفيا بالإذاعة الجزائرية، له ثلاث مجموعات هي: "انتماءات"، و"مسميات الأشياء"، "كأنَّ المجاز المجاز".


غاية


 كالسؤال..


ويدان مغمضتان


في كلتيهما لغة وشيءٌ من بياضي


وأعرف غايتي مثلي


وأجهل من أكون..


***


فص التمام


تماما كوجهي


أحدّق في صورة الله


ومثلي تماما تجيئين عارية كاللغة


ونلبسنا كي نراه


***


يقين


واثقا كان من ظلّه


كيقين العجائز بالله


ظل مستمسكا بالحقيقة حتى أتاه اليقين


ولم ينتبه


***


حقيقة


أحطّم هذا الزجاج لكي لا أراني ..


صرتُ أكثر ممّا أظن


***


ظل


شبح غامض


يتقلّص بي... يتمدّد مثل الحقيقة في الضوء


لكنه مثل وجهتنا


قد نراه


وقد لا نراه


***


فص التشظي


غيمة ويداي


 وثلاث خطى باتجاهي


 ولا رغبة الآن لي في سواي


 أراقب نصف المسار الذي لا يؤدي إليّ


أراقبني في مسيري المطلّ على نصف ما تدّعيه الحقيقة..


تضيع المسافة في أوجه العابرات


 ولا وجه لي


 أحاول معرفتي في وجوه النساء وفي رغبات المطلاّت من صلب أحلامهن


 ولا وجه لي


 أصرخ أصرخ أصرخ أعوي أموء ولا وجه لي


مرّة في قديم الكناية أسلمت للريح ظلي فنامت خطاي.. ولم أنتبه..


هزّني قلق في اليقين..


مرّة صرت إيمان إحدى العجائز.. فانتابني سرّها وعرفت سلاما ولكنه لم يعمر طويلا.. وداهمه الشك في عقر هذا المجاز.. 


مرّة داهمتني البذاءة فانتابني مرح عابر فرقصت بلا لغة وبلا جهة..


عاريا عاريا كالسؤال


لا هوية أرفعها كي تدلّ خطاي عليَّ


المجاز.. الكناية هذا السؤال الذي يجرح البال هذه السفن الملقيات


بأرجلها في براري اليقين


 وهذي السماء القريبة من رعشة الحالمين


 وهذي الندوب التي داخلي


 داخلي لا أراه ولا وجه لي..