‭ ‬نائباتنا‭ ‬مشرفات

24/03/2016 - 2:04:23

كتبت - ماجدة محمود

لقاء ودى جمع رؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة ورئيس البرلمان المصرى د.على عبد العال بناء على ترتيب مسبق من مجلس نقابة الصحفيين برئاسة النقيب الزميل يحيي قلاش على خلفية الأزمة التى نشبت بين المحررين البرلمانيين وبعض النواب، فكان لابد من اللقاء لوضع النقاط فوق الحروف، وأيضاً معرفة مصير قانون التشريعات الصحفية والإعلامية  بعد أن طال الانتظار ؟!


سألت د.على عبد العال: بعد أكثر من شهرين على انعقاد المجلس، ما تقييمك لأداء النواب تحت قبة البرلمان بصفة عامة  وأداء النائبات بصفة خاصة؟ وما أچندتك لتمكين المرأة المصرية خاصة وأن هناك كثير من القوانين تنتظر إقرارها، مع علمي بأن النائبة، د.آمنة نصير تعكف الآن على دراسة قوانين الأحوال الشخصية؟


سبب السؤال أن رئيس البرلمان بدأ حديثه عن الأداء البرلمانى بأن أعلن أن المجلس أنجز فى شهرين ما يفوق ما أنجزه كثير من المجالس، ومن هنا فهو يرى أن مجلس النواب الحالى قد ظلم، وأقر سيادته بأن هناك ممارسات مرفوضة إلا أنه يرى فى نفس الوقت أن كل المجالس النيابية خارج مصر لها هى الأخرى ممارسات غير محمودة قائلا: ترون حضراتكم كيف يكون النقاش داخل هذه المجالس!


وأكد د.على عبد العال أنه يترأس مجلسا استثنائيا سواء فى تشكيله أو عدده، فمن حيث التشكيل لا توجد كتلة حزبية حية فى توجية دفة النقاش أو التصويت داخل المجلس، أما من جهة العدد، فباستثناء نفسه، يتعامل مع 595 حزبا، فكل نائب تحت القبة حزب بذاته.


اللقاء الذى جمعنا برئيس البرلمان لم يكن له جدول أعمال محدد، وأحسبه لقاء تعارف، وتنظيما للعمل البرلمانى تحت القبة من خلال الزملاء المحررين البرلمانيين خاصة بعد المشاكل التى تعرضوا لها، لكن جميعنا اتفق على أهمية معرفة مصير قانون التشريعات الصحفية والإعلامية الذى تأخر كثيرا على حد قول نقيب الصحفيين الزميل يحيي قلاش الذى أعلن أن القانون جاهز للإقرار منذ شهر أغسطس الماضى ولا نعرف سببا لعدم إقراره ؟ وكان رد رئيس البرلمان، إنه لم يتسلم أى مشروع قانون خاص بتنظيم الصحافة والإعلام، وأن هناك تنسيقا بين الحكومة ونقابة الصحفيين لوضع المشروع ووقتما يصل إلى البرلمان سوف يدرج على الأچندة، إلا أن دور الإنعقاد الحالى مدرج عليه كل من مشروعي تنظيم بناء وترميم الكنائس، والعدالة الإنتقالية وبالتالى لن يكون هناك إدراج لمشروع قانون تنظيم الصحافة فى المستقبل القريب، مضيفا أن التشريعات تقدمها الحكومة حتى توفر لها الميزانية الخاصة بها، والحكومة لم ترسل القانون حتى الآن.


د.على عبد العال أكد أيضا فى حديثه معنا احترامه حرية الصحافة والصحفيين وقال: دافعت كثيرا عن حرية الصحافة حتى قبل أن أعين بالبرلمان، على الرغم من أنها كانت فى جزء منها قاسية علىّ، وأشار إلى أن حرية الصحافة هى أول محددات قانون الإعلام، الذي يراعى فى ذلك نصوص الدستور وأحكام المحكمة الدستورية، وأنه لا تقييد للحرية، ولا حبس للصحفيين إلا فى حالتين فقط، هما ما يتعلق بالأمن القومى، وخصوصية الأفراد وهو اتجاه عالمى، والمؤكد أنه لا حرية للصحافة بدون تداول المعلومات، ومشروع تداول المعلومات سيجد طريقه إلى البرلمان جنبا إلى جنب مع قانون التشريعات لتحقيق حرية الصحافة، واللغط الحادث الآن يرجع إلى غياب تداول المعلومة، وبالتالى يتم اللجوء إلى الاجتهاد الشخصى للحصول عليها، ونحن ندرك ذلك ونتفهم أهمية أن يكون الرأى العام على دراية بكل شيء إلا في ما يتعلق بالخصوصية، فالبرلمان متفهم لحرية الصحافة والدستور نص على ذلك.


وأعود لما ذكرته بداية حديثى وسؤالى عن تقييم رئيس البرلمان لأداء النواب تحت قبة البرلمان ؟


حيث قال د. على عبد العال: لست أنا من يقيم أداء النواب ولكن من يفعل ذلك المواطنون والصحفيون، فأنتم إحدي وسائل التواصل، ودائما ما يقيم النائب بعد الفصل التشريعى وأثناء ترشحه للمرة الثانية، ثم عاد ليقول: التقييم العام في وجهة نظرى فى مجموعه جيد، مع الأخذ فى الإعتبار أن هذا المجلس استثنائى، ويشهد حدة فى النقاش تظهر فى بعض الإتجاهات، نعم، هناك حماس لأن الأغلبية من الشباب، والمشكلة فى طلب الكلمة لكثرة عدد النواب، أما النائبات فأداؤهن أكثر من ممتاز داخل القاعة، وهذا ليس رأيى وحدى بل بشهادة البرلمان الدولى، والتمثيل النسائى داخل البرلمان مشرف من حيث العرض والتفاعل، وأى برلمانى التقيته يعرب عن سعادته بهذا التواجد تحت القبة فهم فى الخارج يتحدثون عن أمور ثلاثة، سيادة القانون، تمكين المرأة، وتمكين الشباب، واعتزازى بالبرلمان الحالي يرجع إلى أنه ولأول مرة يجمع ٥٩ نائبا من الحاصلين على الدكتوراه، إضافة إلى إجادة عدد كبير منهم للغتين الفرنسية والإنجليزية ما يسهل اتصالنا بالعالم الخارجى، وهو ما يدفعنى إلى القول بأن انتظروا وسترون من المجلس الخير الكثير.