اللواء‭ ‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬الجندى‭: السلع الغذائية ارتفعت من ٥ إلى ٢٠٪ والفقر

24/03/2016 - 11:13:17

حوار يكتبه: صلاح البيلى

كشف اللواء أبو بكر الجندى، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن معدل التضخم ارتفع فى فبراير الماضى بنسبة ١٪ عن يناير ٢٠١٦، والذى كان سجل فيه ٧ إلى ١٠٪ وأرجع سبب الارتفاع لزيادة أسعار مجموعات الأرز والدواجن والخضراوات وزيوت الطعام والسكر، وحذر من استمرار زيادة الأسعار على محدودى الدخل والفقراء، كما حذر من اتساع الفجوة بين الواردات والصادرات فيما يخص الميزان التجارى الخارجى وحذر من استيراد سلع ومكونات ليست أساسية وبأسعار خرافية تحمل الموازنة العامة للدولة عبئًا ثقيلًا وتعقد أزمة الدولار وإلى التفاصيل.


بداية كيف رصدتم ارتفاع الأسعار خلال الأيام الماضية من جراء أزمة الدولار؟


تشير الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين المعروفة باسم التضخم التى صدرت فى مارس الحالى ورصدت حتى نهاية فبراير الماضى إلى ارتفاع التضخم فى فبراير ٢٠١٦ بنسبة ١.١٪ عن يناير ٢٠١٦ والذى سجل نسبة تضخم بلغت ١٠.٧٪ أى أن الرقم ارتفع إلى ١١.٨٪ والسبب الرئيسى وراء هذا الارتفاع هو ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة الأرز بنسبة ٧.٩٪ والدواجن بنسبة ٤.٧٪ والخضراوات بنسبة ١.٣٪ وزيوت الطعام بنسبة ٢٠.٥٪ والسلعة الوحيدة، التى تراجع سعرها هى الملابس الجاهزة بنسبة ٤٪.


إذا أردنا مزيدًا من التفاصيل فى حركة ارتفاع الأسعار ماذا تقول البيانات عن فبراير الماضى؟


على سبيل المثال ارتفع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة ١.٥٪ لارتفاع شرائح مياه الشرب وسجل قسم السلع والخدمات المتنوعة ارتفاعا ١٪ لارتفاع أسعار الرسوم والأوراق الرسمية ٤٢.٩٪ وارتفاع أسعار تصوير المستندات ١٥.٥٪ وارتفع قسم المطاعم والفنادق ٠.٩٪ لارتفاع أسعار الوجبات الجاهزة ونتيجة للأوكازيون الشهرى تراجعت أسعار الملابس الجاهزة ٤٪ فى حين ارتفعت الملابس والأحذية بنسبة ٢.٦٪، أما الطعام والمشروبات فارتفع ١.٨٪ لارتفاع الحبوب والخبز ٤.٨٪ والأرز ٧.٩٪ ودقيق القمح ٤.١٪ والسكر ٥.٨٪ وارتفعت اللحوم والدواجن ٢.٪ لارتفاع أسعار الدواجن بنسبة ٤.٧٪ واللحوم الطازجة والمجمدة بنسبة ٠.٢٣٪ وارتفعت مجموعة الزيوت والدهون بنسبة ١.٩٪، حيث زاد زيت الطعام بنسبة ٦٪ وزادت الزبدة البلدى ١.٩٪ أما مجموعة الخضراوات وهى مجموعة متحكمة فى سلة السلع فقد ارتفعت بنسبة ١.٣٪ بسبب ارتفاع الطماطم ٣.٧٪ والفاصوليا الخضراء ١٣.٧٪ فى حين تراجت الكوسة بنسبة ٧.٩٪ وارتفعت مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية ١.١٪ وبالتفاصيل ارتفعت أسعار الأسماك الطازجة والمجمدة ١.١٢٪ والمأكولات البحرية ٣.٩٪ وارتفعت أسعار الفاكهة ٠.٥٪ لارتفاع اليوسفى بنسبة ٧٪ والرمان ٤.٧٪ والجوافة ٣.٦٪ والموز ٣.٤٪ والليمون ٥.٦٪ وارتفعت المشروبات الكحولية والدخان بنسبة ١.١٪ وأسعار الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة ارتفعت بنسبة ١٠.٣٪ وارتفعت الرعاية الصحية ١١.٤٪ والثقافة والترفيه ١٠.٤٪ والتعليم ١١.٥٪.


الأرز على سبيل المثال كيف تغير سعره؟


بلغ متوسط سعر بيع كيلو الأرز البلدى السائب خمسة جنيهات و٧٦ قرشًا فى يناير ٢٠١٦ مقابل خمسة جنيهات و٥١ قرشًا فى ديسمبر ٢٠١٥ بزيادة ٤.٥٪ بينما كان متوسط سعره فى يناير ٢٠١٥ هو خمسة جنيهات و٢٦ قرشًا أى بزيادة سنوية قدرها ٩.٥٪


الفول المدمس


ماذا عن الفول المدمس إفطار المصريين كلهم دون استثناء؟


بلغ متوسط سعر كيلو الفول البلدى الجاف للتدميس ١٣ جنيهًا و٨٠ قرشًا فى ديسمبر ٢٠١٥ وعشرة جنيهات و٣٠ قرشًا فى يناير ٢٠١٥ أى بزيادة قدرها ٣٤٪ فى سنة أو ثلاثة جنيهات وخمسين قرشًا..! وهذا انعكس على سعر بيع شقة الفول أو نصف الرغيف لتبلغ جنيهين بالمتوسط، أما الإفطار العادى الصباحى على عربة الفول بالشارع فبلغ بالمتوسط خمسة جنيهات وهو رقم كبيرجدا للإفطار العادى للمواطن!


ما نسب الزيادة فى الدجاج وهو بديل حيوانى لكثير من الناس؟


بلغ متوسط سعر بيع كيلو الدجاج البلدى ٢٩ جنيهًا فى يناير ٢٠١٦ مقابل ٢٧ جنيهًا فى ديسمبر ٢٠١٥ و٢٥ جنيهًا و٥٠ قرشًا فى يناير ٢٠١٥ أى نسبة زيادة قدرها ١٣.٧٪ كذلك الزبدة البقرى المستورد السائب سجلت ٤٥ جنيهًا و٧٩ قرشًا للكيلو فى يناير ٢٠١٦ مقابل ٣٧ جنيهًا و٧٩ قرشًا فى يناير ٢٠١٥ بزيادة قدرها ٢١.٢٪ وخذ مثلًا الباذنجان الرومى سجل سعر الكيلو ثلاثة جنيهات و٢٥ قرشا فى يناير مقابل ١.٥ جنيه فقط فى يناير ٢٠١٥ بنسبة زيادة قدرها ١١٦.٧٪ وهى زيادة تزيد عن الضعف ومبالغ فيها وليست لها علاقة بالدولار، ولكن لها علاقة بجشع التجار واستغلالهم لأزمة الدولار الشماعة لرفع أسعار السلع!


هل هناك تضخم حقيقى وآخر رسمى؟


لا، لأننا نقيس الأسعار الحقيقية التى يشترى بها المستهلك النهائى وعلى سبيل المثال إذا كان سعر أبوبة البوتاجاز ٨ جنيهات رسميًا ولكن المستهلك يشتريها بثلاثين أو خمسين جنيهًا فنحن نسجل الرقم، الذى يشتريها به المستهلك باعتباره السعر الحقيقى للبيع ولدينا موظفون يقومون بشراء سلة السلع فى الخميس الأخير من كل شهر، ونحن ننشر أرقامنا على الملأ دون استئذان حتى أن غضب بعض المسئولين كوزير المالية سنة ٢٠٠٨ عندما ارتفع التضخم من ١١٪ إلى ٢٥٪ فى أغسطس ٢٠٠٨ وأضرت الحكومة لرفع سعر الفائدة على الودائع ثمانى مرات هل تحذر من ارتفاع الأسعار.


مجرد نشر أرقامنا هو تحذير من خطورة ارتفاع الأسعار خاصة على محدودى الدخل والفقراء وبياناتنا نرسلها إلى ٣٥٠جهة بداية من رئاسة الجمهورية للحكومة والوزراء والجهات المعنية، لا يمكن أن نترك قضية الأسعار بدون ذكر ارتفاع مواد البناء لأنها شهدت تطورات سريعة ومتلاحقة، وبالنسبة للحديد سجل ٤٦١٨ جنيهًا فى يناير ٢٠١٦ فى حين سجل فى يناير ٢٠١٥ مبلغ ٤٩٣١ جنيهًا بانخفاض ٦.٤٢٪ بالنسبة لحديد التسليح المبروم، أما الأسمنت البورتلاند العادى المعبأ فى شيكارة فبلغ ٣٥ جنيهًا و١٦ قرشًا فى يناير، بينما كان ٣٦ جنيهًا و٥٥ قرشًا فى يناير ٢٠١٥ بتراجع ٣.٨٠٪، أما الأسمنت الأبيض المعبأ فى شيكارة فسجل ٦٣ جنيهًا و٢٣ قرشًا فى يناير ٢٠١٦ مقارنة بـ ٦١ جنيها فى يناير ٢٠١٥ وبلغ سعر المتر المكعب من الخشب البياض نمرة ١ نحو ٢٤٣٧ جنيهًا فى يناير ٢٠١٦ بينما كان ٢٣٢٦ جنيهًا فى يناير ٢٠١٥ بزيادة ٤.٣٢٪


لا شك أن الاستيراد يشكل عبئا ثقيلا على العملة المحلية وعلى نقص الدولار وعلى ارتفاع الأسعار فما أبرز الأرقام فى هذا المجال؟


بالفعل لدينا فجوة كبيرة جدًا بين الاستيراد، الذى سجل رسميًا أكثر من ٧٠ مليار دولار بالسنة وفعليا أكثر من ٩٠ مليار دولار والصادرات، التى لا تزيد عن ٢٥ مليار دولار بالسنة وبالتفاصيل وبحسب نشرة التجارة الخارجية، التى أصدرها الجهاز فى فبراير الماضى عن شهر نوفمبر ٢٠١٥ فإن أهم السلع التى زادت فاتورة وارداتها هى:


الذرة واللحوم والخشب والمواد الكيماوية وأجزاء السيارات والمحمول والكسب والنحاس والإطارات والمواسير، وعلى سبيل المثال بلغت وارداتنا من الذرة ١.٤٥ مليار جنيه فى نوفمبر الماضى بارتفاع ١٢.٣٪ عن نوفمبر ٢٠١٤ وارتفعت واردات اللحوم إلى ١.٤١ مليار جنيه فى نوفمبر ٢٠١٦ مقارنة بـ ١.٣٥ مليار جنيه فى نوفمبر واستوردنا أجزاء سيارات بـ ١.١٨ مليار جنيه فى نوفمبر مقابل ٨٥٣ مليون جنيه فى نوفمبر ٢٠١٧ بزيادة ٣٨.٣٪ واستوردنا التليفون المحمول فى نوفمبر ٢٠١٦ بمبلغ ٦٢٨.٦ مليون جنيه مقابل ٤٩١ مليون جنيه فى نوفمبر ٢٠١٤ واستوردنا نحاسًا بقيمة ٥٠٨.٢ مليون جنيه مقابل ٤٩٤.٧ مليون جنيه فى نوفمبر ٢٠١٤


وهناك أرقام مستفزة مثلًا استوردنا ورق دخان وتبغا بقيمة ١٣ مليار و٦٢٠ مليونًا من يناير لنوفمبر ٢٠١٥ واستوردنا من الصلصال الصينى بقيمة ٢ مليار و٦٣٨ مليونًا عن نفس المدة وكبريتًا خام بـ ٢ مليار و٨٩٣ مليونًا عن نفس المدة وتبغ مفرومًا أو مكبوسًا أو للمضغ بأكثر من ٩٥٦ مليونًا عن نفس المدة واستوردنا تفاحا طازجا بثلاثة ملايين و٢٨٠ ألف جنيه ولعب أطفال بستة ملايين و٧٤٣ ألف جنيه عن نفس المدة من يناير لنوفمبر ٢٠١٥ .



آخر الأخبار