ارتفاع الأسعار يطارد المنظفات

24/03/2016 - 11:10:56

تقرير: أميرة صلاح

تشهد مصر موجة من الغلاء، تصاعدت وتيرتها حتى أنها لا تقف عند ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة والسلع الأساسية إلى أعلى مستوياتها، بل وصلت أيضا لمستلزمات النظافة التى لا يخلو منها أى بيت مصرى.


ويرجع المواطنون السبب فى موجة الغلاء هذه إلى جشع التجار وقيامهم برفع الأسعار قبل الاستيراد بالأسعار الجديدة، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب دون النظر إلى حالة المواطنين البسطاء‏.‏


«كل البضائع المستوردة زادت أسعارها حتى أننا قطعنا علاقتنا مع بعض الشركات لأن أسعارها أصبحت تفوق إمكانيات المحل»، هكذا يوضح محمد أحمد – صاحب أحد محلات مستلزمات النظافة - قائلا: «وأيضا السلع التى كانت تأتى مسعرة من شركاتها زادت، أمثال عبوات الكلور الصغيرة كانت بجنيه وأصبحت بـ٢ جنيه، وهناك سلع زادت ٥ جنيهات».


ويضيف أحمد، أن هناك زيادة فى كافة المواد الخام لأن أغلبها مستوردة، مثل مادة «السانفولك» وهى المادة المستخدمة فى صناعة الصابون زادت من ٥٠٠ جنيه إلى ٥٤٠ جنيها، وكذلك عدد من المواد الخام الأخرى مثل الكلور.


ويشير إلى أن أغلب محلات مستلزمات النظافة تعتمد بشكل أساسى على السلع المستوردة، لذلك لا يمكن أن يلومنا المواطن، مؤكدا «نحن متضررون مثله تماما، فهذه الزيادة تكون على التجار قبل أن تكون على المواطن».


فيما يقول مصطفى محمود – صاحب أحد محلات مستلزمات النظافة- إن هناك سلعا محلية لم تنلها الزيادة، لكن أغلب السلع التى يحتاجها الزبون من السلع المستوردة، مؤكدا أن هناك يوميا مناوشات مع الزبائن بحجة الزيادة غير المبررة للأسعار، ولكنهم غير مدركين أن هذه السلع ليست صناعة محلية.


ويوضح «محمود» أن أسعار المساحيق الغسيل العادى والاتومتيك زادت مثلا كيس الأريل الكيلو كان بـ١٠ جنيهات أصبح ١٢ جنيها، وكذلك الأتومتيك هناك أنواع زادت ١٠ جنيهات وأخرى ٥ جنيهات، كما أن هناك الشركات سحبت كافة السلع التى كانت عليها عروض، لتبيع نفس السلع بدون عروض وبسعر أعلى.


«التجار الكبار هم من يتحكمون فى الأسعار وليس محلات الغلابة»، هكذا يكشف إبراهيم أحمد – صاحب أحد محلات المنظفات- قائلا: «أحنا ناس غلابة ولا بنستورد من برا ولا حاجة، احنا بس بنشترى من التجار الكبار، وهما إلى بيزودوا الأسعار».


ويتابع: «أن الأسعار زادت على أصحاب المحلات الصغيرة حتى قبل تطبيق الجمارك الجديدة، وأيضا عندما زاد الدولار، لقينا الأسعار زادت على كل السلع المستوردة من تانى يوم زاد فيه الدولار».


ويوضح محمد إبراهيم – صاحب أحد محلات المنظفات- أن زيادة الأسعار على مستلزمات النظافة تتراوح بين ١٠٪ و١٥ ٪، فمثلا أغلب السلع المستوردة من تركيا زادت بنسبة ١٥ ٪، وكذلك الشامبو للشركات المختلفة والبامبرز المستورد كـ»أيزى فاين»، المناديل المبللة.


«هناك شركات توقف المستوردون أنفسهم عن التعامل معها»، هكذا يوضح إبراهيم، قائلا: «هناك بضائع توقفنا عن بيعها بعد ارتفاع الدولار، لأنها سعرها سيفوق قدرات الزبون المالية».


من جانبها، قالت فتحية محمد – ربة منزل- «إن الحكومة لم تترك لنا نفسا، حتى منظفات الغلابة زادت أسعارها، احنا مش بنشترى من مول فلان احنا بنشترى من تحت البيت، عشان الحاجة تزيد بـ٥ جنيهات و١٠ جنيهات».


وتضيف أم محمد – ربة منزل- «كفاية علينا الأكل والشرب، هنلاقيها من المنظفات كمان».!