.. ووزير التموين يتعهد: لا مساس بسعر الرغيف.. والسلع الأساسية

24/03/2016 - 11:08:25

تقرير: بسمة أبو العزم

بالرغم من الانخفاض الرسمى لسعر صرف الجنيه والصعود الفورى فى أسعار السلع الغذائية بالقطاع الخاص؛ إلا أن وزارة التموين والتجارة الداخلية المسئولة عن حماية الغلابة من تقلبات الأسعار، تعهدت بالحفاظ على ثبات أسعار السلع التموينية وتخفيضات المجمعات الاستهلاكية بنحو ٢٥٪ عن القطاع الخاص، مع التأكيد على عدم المساس برغيف العيش «أبو خمسة قروش» لتتحمل وزارة المالية فروق الأسعار.


الدكتور خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية اعترف بأن ارتفاع سعر صرف الجنيه تسبب فى ارتفاع الأسعار، فالأثر التضخمى تم بالفعل من شهر فبراير الماضى قبل خفض السعر الرسمى للجنيه، حيث قام أغلب المستوردين بتسعير بضائعهم على أساس وصول سعر الدولار بالسوق السوداء إلى عشرة جنيهات، ولذلك لا نتوقع كحكومة حدوث أى أثر تضخمى من تحرير العملة على المستوى الرسمى؛ بل بالعكس بعد طرح العطاء الاستثنائى بقيمة ١.٥ مليار دولار، سيتم الإفراج بسرعة عن الشحنات بالموانئ، وبالتالى يزيد المعروض من السلع بالأسواق.


لا.. للزيادة


«حنفى» أكد أن إجراء البنك المركزى بخفض قيمة الجنيه كان ضروريا، فهناك انحراف شديد بين السعر الرسمى وغير الرسمى، وهذا الأمر ليس الأول من نوعه؛ بل تكرر المشهد عام ٢٠٠٤ وبمرور الوقت صعدت قيمة الجنيه. مضيفا: أن القطاع الخاص كان يعانى فى الفترة الماضية من مشكلة فى الدولار، فهناك عدم قدرة سريعة لكل الشركات فى الحصول على مصادر تمويل بالعملة الصعبة فورا وفى التوقيت المطلوب بما أدى إلى تكدس الشحنات بالموانئ، وبالتالى تتعرض لغرامات تأخير وأرضيات، بخلاف تعطل الطاقة الإنتاجية فى المصانع، فوصل الأمر لأن تعمل ٧٥٪ من المصانع بربع الطاقة الإنتاجية، وكانت الشحنة الواحدة لها نحو عشرة اعتمادات فى عدة بنوك، وبالتالى يتم دفع المصاريف الإدارية لكافة البنوك بما ساهم فى زيادة التكاليف.


وتعهد وزير التموين بعدم المساس بأسعار الخبز المدعم أو السلع التموينية مع استمرار ضخ السلع بالمجمعات الاستهلاكية بأسعار مخفضة وعلى رأسها الحوم والدواجن، مؤكدا أن وزارة المالية ستتحمل فارق زيادة فاتورة الدعم بعد خفض قيمة الجنيه.. وبالطبع ستضع وزارة المالية فى اعتبارها السعر الجديد للدولار فى الموازنة الجديدة، فالمالية تضع عدة افتراضات ومن ضمنها سعر الصرف، وبالطبع لن تتحمل وزارة المالية فرق أسعار السلع المدعمة فقط؛ بل السلع المخفضة والتى تعاقدنا عليها لطرحها بالمجمعات والسيارات المتنقلة لمواجهة ارتفاع الأسعار، تطبيقا لمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى وعلى رأسها اللحوم المستوردة من السودان والدواجن المجمدة.


القمح والزيت.. أمان


من جهته، أضاف ممدوح عبدالفتاح، نائب رئيس هيئة السلع التموينية، أننا نستورد نحو خمسة ملايين طن سنويا من القمح ليتم خلطها بالقمح المحلى، وبالطبع سترتفع أسعار القمح؛ لكننا سنقدمه لأصحاب المخابز بنفس السعر الحالى.. وأى فارق فى السعر ستتحمله وزارة المالية فلا مساس بالخبز فئة خمسة قروش مهما حدث، والاحتياطى يكفى حتى منتصف يونيو القادم، كما سيتم شراء القمح عبر مناقصات وفقا للعروض الأكثر جودة والأقل سعرا من منافذ متعددة ومنها روسيا ورومانيا وفرنسا والأرجنتين وأمريكا وأوكرانيا.


أما عن الزيت، فقال «عبدالفتاح» إن هناك شحنات متفق عليها منه تكفى حتى ٣١ أغسطس المقبل، وبالطبع سعره مرتبط بالسوق العالمية وهذا الأمر أكثر تأثيرا من تغير سعر الصرف، ولحسن الحظ أن أسعار القمح والزيت تراجعت عالميا خلال العام الجارى، فسجل سعر طن القمح المستورد ٢٠٠ دولار مقابل ٢٦٠ دولارا بالعام الماضى، كذلك الزيت ٨٠٠ دولار مقابل ٩٠٠ العام الماضى، وبالتالى الانخفاض العالمى لأسعار السلع الأساسية من شأنه تثبيت سعرها محليا ويقلل الفارق المقرر تدبيره من قبل وزارة المالية بعد خفض قيمة الجنيه.


احتياطى استراتيجي


فى غضون ذلك، أضاف محمود دياب المتحدث الرسمى باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة هدفها الأساسى العمل على استقرار الأسعار عبر عدة آليات على رأسها البطاقات التموينية البالغ عددها ٢٠ مليونا يستفيد منها نحو ٨٠ مليون مواطن، بالإضافة إلى سلع فارق نقاط الخبز والتى تقدر بنحو ٥٠٠ مليون جنيه شهريا، يضاف إلى ذلك المجمعات الاستهلاكية. وأضاف: لا زيادة فى أسعار السلع بها فما زالت التخفيضات مستمرة لتتراوح بين ٢٠ و٢٥٪، أيضا قامت وزارة التموين بعمل احتياطى استراتيجى من السلع الأساسية، فتم التعاقد منذ عدة أشهر على أكبر صفقة لحوم مع السودان تقضى باستيراد ٨٠٠ ألف رأس ماشية، كما أنه جار عقد مباحثات مع الصومال بشأن صفقات مماثلة، وتباع تلك اللحوم الحية والمبردة بسعر ٥٠ جنيها بالمجمعات، أيضا هناك سكر بشركة السكر للصناعات التكاملية يكفى عدة أشهر قادمة، كذلك وقعنا على استيراد ١٠٥ آلاف طن زيت طعام خام من عدة مناشئ، وأيضا هناك توافر للدواجن المجمدة بسعر ١٩ جنيها للكيلو وأيضا كون وجبتك التى تكفى أربعة أفراد ويتراوح سعرها بين ٢٠ و٣٠ جنيها.


وأضاف «دياب» هناك اتجاه لقيام الشركة المصرية للأسماك بإقامة خط إنتاج وتعبئة لأسماك التونة بدولة الصومال لتوفيرها بأسعار مخفضة للمجمعات الاستهلاكية.


وعن سلع فارق نقاط الخبز، قال المتحدث الرسمى باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، لن ترتفع أسعارها، لأننا متعاقدون مع الموردين على كميات ضخمة تكفى ٢٦ ألف تاجر.. وبالتالى نتفاوض فى السعر لأقل قيمة، أيضا هناك تفاهم مع سلاسل القطاع الخاص على خفض الأسعار، وبالفعل تقوم بذلك سلسلة «أولاد رجب» و»كازيون» بخلاف أفرع مشروع «جمعيتى»، فالمرحلة الأولى تضم افتتاح ١٤ ألف فرع وبالفعل تم افتتاح عدة فروع بالإسكندرية وجار استكمال المشروع لطرح سلع مخفضة بالمناطق النائية والمحافظات البعيدة المحرومة من المجمعات الاستهلاكية، موضحا أنه جار الاستعداد لشهر رمضان عبر التعاقد على كميات كبيرة من السلع خاصة الياميش لطرحها بالمجمعات بأسعار مخفضة لمحاربة المستغلين وجشع بعض التجار



آخر الأخبار