جوبتا عائلة تهدد الرئيس زوما

24/03/2016 - 10:32:51

تقرير: إيمان السعيد

من يحكم من؟! هذا هو السؤال الذى يدور بأذهان شعب جنوب إفريقيا بعد أن واجه جاكوب زوما رئيس جنوب إفريقيا انتقادات حادة من قبل أعضاء حزب المؤتمر الوطنى الحاكم بسبب علاقة أسرته الوثيقة بأسرة جوبتا, العائلة الهندية الثرية، التى تسيطر على اقتصاد جنوب إفريقيا، ولديها مشروعات ضخمة فى مجالات الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات والتعدين والنقل ووسائل الإعلام, جاءت هذه الانتقادات بعد أن صرح “جوناس ميسيبيسى”، نائب وزير المالية أن عائلة جوبتا عرضت عليه منصب وزير المالية على شرط تسهيل بعض الأمور لهم.


الأمر الذى أثار مشاعر الغضب لدى أعضاء حزب المؤتمر الوطنى الحاكم خاصة أنها لم تكن المرة الأولى، التى تعطى عائلة جوبتا لنفسها الحق بعرض مناصب وزارية على من يرونه مناسبا لمصالحهم، حيث عرضوا من قبل منصب وزير الأعمال على “ فيتجى مونيتر” عضوة حزب المؤتمر الوطنى السابق، ولكنها رفضت المنصب، كما ادعت أن زوما كان موجودا فى قصر جوبتا حين رفضت العرض.


وكما هو متوقع نفى زوما كل الاتهامات الموجهة إليه وصرح بأن اختيار الوزراء أمر مختص بالرئيس فقط، وأن ما تردد حول إعطائه صلاحيات لأسرة جوبتا أمر مناف للصحة.


على الجانب الآخر نشرت عائلة جوبتا إعلانا كبيرا فى المجلة الخاصة بهم مصرحة عدم وجود أى صلة بين العائلة، وبين ما تردد على لسان نائب رئيس المالية كما أكدت أن صلتهم برئيس جنوب إفريقيا ليست بالأمر الجديد، وأنها كانت لها صلة أيضًا بالرئيس السابق.


تمتد علاقة عائلة جوبتا وزوما منذ بداية ولايته عام ٢٠٠٩، حيث تعمل إحدى زوجاته فى شركة جوبتا لاستخراج المعادن، كما أن ابنه شريك لنفس العائلة فى العديد من المشاريع وتعمل ابنته مديرة فى شركة صحارى للكمبيوتر، التى تمتلكها جوبتا.. ولكن القرار الذى أخذه زوما فى ديسمبر السابق بإقالة وزير المالية حسن السمعة «نلا نلا نيني»، واستبدله بوزير لا يمتلك أى خبرات اقتصادية آثار الشك فى نفوس الشعب وأعضاء حزب المؤتمر الوطنى، خاصة أنه قيل إن عائلة جوبتا كانت السبب الرئيسى، وراء هذا القرار بسبب تعارض مصلحها المالية مع “نلا نلا نيني”.. الأمر الذى تسبب فى انهيار العملة الرسمية فى جنوب إفريقيا “الرند» وتدهور الاقتصاد بشكل كبير.. لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل وصل إلى مطالبتهم بمنحهم جواز سفر دبلوماسيا بسبب سفرهم الدائم مع الرئيس.. كما أثاروا الجدل مرة أخرى عام ٢٠١٣ حين استخدموا قاعدة ووتركلوف الجوية المخصصة حصريا لاستخدام الرحلات الجوية العسكرية، ورؤساء الدول من أجل استقبال الضيوف فى حفل زفاف خاص بالعائلة.


المثير أن برنامج زوما الانتخابى كان يروج إلى إنهاء الفساد فى جنوب إفريقيا، ولكن على عكس وعوده ازداد الفساد والمحسوبية بشكل كبير فى فترة ولايته وعلى ما يبدو أن علاقته المشبوهة بعائلة جوبتا قد تكون الضربة القاضية له وسببا فى خروجه المبكر قبل انتهاء فترة ولايته عام ٢٠١٩.


بالإضافة إلى ذلك يأمل جاكوب زوما أن تدعمه زوجته دلامينى بعد أن رشحها لتكون خليفته فى الرئاسة، حيث لم تخل فترة ولايته من الانتقادات حول طريقة إدارته لشؤون البلاد، كما أنه قبل توليه الرئاسة كان مُتهما بقضايا فساد وغسيل أموال وتهرب، كما تراجعت شعبيته بصورة كبيرة فى الآونة الأخيرة فوفقا لمركز “افروبارومتر” لاستطلاعات الرأى فى البلدان الإفريقية هناك اثنان من كل ثلاثة فى جنوب إفريقيا لا يثقون بالرئيس، وما يقرب من النصف أصبحوا ينظرون إليه ومن حوله على أنهم فاسدون.



آخر الأخبار