شعاره «اللى عايزنى يكلمنى» مجدى صابر: «سلسال الدم» كسر احتكار التركى!

24/03/2016 - 9:41:25

  الزميل هشام الشريف أثناء حواره مع مجدى صابر  تصوير: آيات حافظ الزميل هشام الشريف أثناء حواره مع مجدى صابر تصوير: آيات حافظ

حوار: هشام الشريف

مُسلسل «سلسال الدم» الذى تنتهى اليوم (الأربعاء) أحداث الجزء الثالث منه على فضائية «إم بى سي» مصر، كسر قاعدة أن المُشاهدة للأعمال الدرامية تكون فقط فى الموسم الرمضانى وللمسلسلات التركية فقط. «المصور» التقت الكاتب والسيناريست مجدى صابر مؤلف المسلسل ليتحدث عن الخطوط الدرامية للجزء الرابع من المسلسل، مؤكدا أن المسلسل نجح بعد تطرقه للقضايا الشائكة التى مازال الصعيد متشبثاً بها والتى جعلته مستهلكاً بعد أن كان منتجاً.


جميع صُناع الدراما يفضلون عرض أعمالهم فى شهر رمضان فقط؛ لكن «صابر» كان له رأى آخر، مؤكدا أن نجاح مسلسله الأسطورى فى غير شهر رمضان أغرى المنتجين، لعرض مسلسلاتهم خارج الموسم الرمضانى.


عقب انتهاء أحداث الجزء الثالث.. ماذا عن الجزء الرابع الذى تقوم بكتابته حالياً؟


الجزء الجديد سوف يشهد ظهور مجموعة من الشخصيات الجديدة، منها أحمد بدير الذى يقدم دور أحد رموز الإخوان فى الصعيد، ورانيا فريد شوقى تقوم بدور زينة بنت شيخ الغفر مصيلحى وهى شخصية جديدة، وكذلك أحمد سلامة الذى سيقوم بدور حمدان، بديلا عن أحمد سعيد عبدالغنى الذى أبلغنى عدم رغبته فى المشاركة فى الجزء الرابع لتشبعه من الأدوار الصعيدية طيلة السنوات السابقة. وما يميز الجزء الرابع أنه يتناول الفترة التى حكم فيه جماعة الإخوان الإرهابية مصر، والجديد أننا نناقشها من خلال الصعيد، وكيف كانوا يحشدون الناس خلفهم بوسائلهم المختلفة من رشاوى مالية من الزيت والسكر؟


وهل سنشاهد فى الجزء الرابع عنفاً وقتلاً من جانب جماعة الإخوان؟


خط الإخوان ليس رئيساً، فأنا لا أقدم مسلسلا سياسيا؛ لكن قد ترى بعض تصرفات الإخوان ومردودها فى الصعيد من تزوير للانتخابات وسرقة ونهب وكل ما حدث فى هذه الفترة.


وما رد فعلك تجاه نجاح «سلسال الدم» وخاصة الجزء الثالث الذى ينتهى اليوم؟


سعيد به جداً، وهذا يحملنى عبء الجزء الرابع أن يكون أفضل من الأجزاء الثلاثة، وأن أنهى المسلسل بجودة عالية محافظا على مستواه.


تناولت خطوطاً كثيرة فى أحداث الجزء الثالث من «سلسال الدم».. حدثنا عنها؟


هو استمرار الصراع بين هارون الذى يجسده الفنان رياض الخولي، ونصرة التى تجسد دروها عـبلة كامل، واتخاذه أشكالاً مختلفة، وصولا إلى عام٢٠١٠ وقبل قيام ثورة «٢٥ يناير» بشهور وينتهى الجزء الثالث بذلك، لنرى كيف اختلف الصعيد حتى هذه الفترة، وبعدها تتفرع خطوط كثيرة عن القضايا والعادات التى ما زال الصعيد متتشبثاً بها منها الثأر والبطالة والخارجين عن القانون، وأيضا ناقشنا موضوع الزواج المبكر، وتأثير «الدش» وموقع التواصل الاجتماعى «الفيسبوك» وما شابه ذلك على شكل المجتمع، وحتى شكل المبانى اختلفت، حيث تحولت البيوت الآن لعقارات، فضلاً عن الصحافة، فقد أصبح لكل صحيفة مكتب فى الصعيد، وهذا ما نتطرق له فى أحداث المسلسل.


وللأسف الصعيد تحول من منتج إلى مستهلك، حيث بات من النادر أن نرى منزلاً يخبز العيش البلدى أو الشمسى، فضلاً عن مشكلة البطالة.. فمطلوب من أهل الصعيد الأثرياء محاولة إيجاد فرص عمل للشباب، مثل ما فعلت نصرة فى المسلسل، وبذلك نكون قدمنا امرأة صعيدية كقدوة فى زمن قلت القدوة على الشاشة.


عرض المسلسل فى غير موسم رمضان.. هل هو بداية لمواسم درامية جديدة؟


عندما عرضنا الجزء الأول فى ٢٠١٤ بعيداً عن موسم رمضان، توقع الكثيرون ان نفشل، لكنى أصررت، لأنى أثق فى المسلسل الذى توافرت فيه عوامل الجذب والنجاح وعرضنا حصريا على قناة واحدة وحققنا نجاحا مذهلاً وفاق كل التوقعات، لدرجة أن العالم العربى وليس الصعيد فقط كان يضبط أوقاته لمشاهدة «سلسال الدم» والغريب أن البعض فسر أن هذا النجاح بأنه مصادفة، وعندما عرضنا الجزء الثانى فى العام التالى تفوق على الجزء الأول، وكان بعيداً عن رمضان أيضاً، حتى إنه حصل على أعلى نسبة مشاهدة فى العالم العربى.. وهذا النجاح الأسطورى أغرى المنتجين بعرض مسلسلاتهم خارج موسم رمضان، وهناك أكثر من ١٥ مسلسلاً يعرضون الآن على شاشات القنوات، وأيضاً استطعنا كسر قاعدة المسلسل التركى الذى كان مكتسحاً ومستحوذاً على القنوات، سواء المصرية أو العربية، وبذلك سلسال الدم كسر تابوهات كثيرة.


البعض يقول إن المسلسلات الصعيدية تنجح دائماً؟


غير صحيح.. وهناك مسلسلات عن الصعيد فشلت فى السنوات السابقة بدون ذكر أسماء، وأنا تعاملت فى هذا المسلسل من خلال دراما كلاسيكية، ولم أنجرف إلى الأعمال التى تعرض القتل والدم والمخدرات والدعارة؛ بل قدمت المسلسل الذى تعودت عليه الأسرة المصرية بعيداً عن المشاهد الخارجة، دراما ضد ظاهرة الثأر وعلى هذا، أزعم أننى أقدم مسلسلاً بمواصفات أخلاقية نفخر بها.


وهل هذا النجاح يدفعك لتقديم دراما أخرى للصعيد؟


حتى الآن لم أفكر فى الأمر، وربما يكون المسلسل القادم صعيدياً أو عملاً اجتماعياً.


البعض يقول إنك تلمح فى هذا المسلسل إلى أحد أعضاء البرلمان السابقين الذى كان له نفوذ أيام حسنى مبارك؟


- لم ألمح إلى عائلة بعينها لأن كل اسم له عائلة، وأذكر أننى واجهت مشكلة بذكر اسم عائلة الشعبنة والصفوانية، فعائلة الصفوانية أخذتها من اسم هارون صفوان، أما الشعبنة اتضح أنها من عائلات نجع حمادى الموجودة بالفعل.. ورغم أننى سألت مصححى اللهجة الذين تنتمى أصولهم إلى الصعيد، هل يوجد عائلة بهذا الاسم قالوا لا؟، واتضح بعد عرض المسلسل أنهم «زعلانين» مني؛ لكن المصادفة فقط هى التى جعلتنى أذكرهم فى المسلسل، وأنا أكن لجميع عائلات الصعيد كل تقدير.


ما أكثر القضايا التى تشغل بالك وتفكر فى تقديم عمل عنها؟


قضية الإرهاب المتواجد فى سيناء وهى حرب جديدة مختلفة عن حربى ١٩٦٧ و١٩٧٣، وكيف أن رجالنا من القوات المسلحة والشرطة لا يتأخرون فى تقديم أرواحهم؛ فداء لهذا الوطن.. وقد يكون هذا مشروعى القادم فى الدراما.


مؤخراً عُقد اجتماع لمؤلفى الدراما العربية.. ما أهم الخطوات التى اتخذتموها كصناع للدراما؟


ناقشنا العديد من القضايا أهمها، حقوق الأداء العلني، وكيف أن القانون الأخير للملكية الفكرية نص عليها وأيضاً الدستور، ومع ذلك لم تفعل حتى الآن ويرفض التليفزيون المصرى أو أى جهة أخرى دفع حق الأداء العلني، ثانياً طغيان النجم على العمل لدرجة أصبح معها أن يُغير المؤلف «على كيفه».. وهذا ظهر فى حوالى ٤ أعمال، بالإضافة إلى مشاكل وهموم الدراما كالإعلانات، وتوقف قطاعات الإنتاج الحكومى وهى من الكوارث، لأن هذه القطاعات كانت تنتج أعمالاً محترمة سواء تاريخية أو دينية وحتى اجتماعية أو وطنية، وهو ما جعل القطاع الخاص يسيطر على الساحة الفنية ويقدم أعمالاً كل هدفه منها الربح، وخرجنا بتوصيات لا ينقصها إلا التطبيق على أرض الواقع وهذا يحتاج كثيراً من الوقت.


ومن يقع عليه اللوم فى عدم تطبيق تلك التوصيات؟


بعض المسئولين يرون فى الدراما شيئاً من الترفيه، وبالتالى لا يشغلون أنفسهم بها، فى حين أرى أنها مثل «رغيف العيش» الذى لا يمكن الاستغناء عنه، ويؤسفنى أن أقول إننا نخسر فى لجان التحكيم الدولى سنوياً مئات الملايين من الدولارات، ولو خصصنا ١٠ ملايين دولار للأعمال المحترمة نستطيع عمل توازن فى الأعمال المعروضة، فضلاً عن مكسب بيع الأعمال.. فالدراما بيزنس رابح ومن يقول إنها تخسر «بيضحك على نفسه».


وأين مجدى صابر من السينما والمسرح الذى يشهد حراكا فى القطاعين العام والخاص؟


أزعم أننى لست من كتاب المسرح، فأنا قارئ ومشاهد جيد، لكنى لم أفكر يوماً فى كتابة مسرحية وكتبت حوالى ٤ أفلام وهم موجودون لدي، فلست من الأشخاص الذين يذهبون إلى مكاتب المنتجين للحصول على ممول، وشعارى «اللى عايزنى يكلمني»؛ لكن لى تجربة إذاعية واحدة فى الإذاعة المصرية عن تنظيم الأسرة بعنوان «مشوار بندق» إخراج محمد فاضل، وحصلت على الجائزة الذهبية من مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون من بين ٢٠٠ عمل إذاعى ودرامي.


وكيف ترى أداء الإعلام المصرى الآن؟


علينا أن نفصل بين الإعلام المرئى المُتمثل فى القنوات الفضائية والإعلام المقروء وهو الصحافة وأيضاً الإعلام الحكومى الذى أصبح الآن غير مؤثر، أما الخاص فتتجه بوصلته حسب مصالح رجال الأعمال وأغلبهم يمتلكون قنوات فضائية للدفاع عن مصالحهم الخاصة، وللأسف الكثير من برامج «التوك شو» تبحث عن الإثارة على حساب المحتوى والمضمون مثل برامج «الجن والشواذ والاغتصاب» وكلها لا تليق أن تعرض فى مصر.


وما الحل؟


بتطبيق ميثاق الشرف الإعلامى وأن تكون هناك آلية لتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، وأرى أن الدولة حتى الآن «مضروبة فى الخلاط» ولم تصل إلى درجة الاتزان، والأمل فى مجلس النواب الذى يعد رمانة الميزان لتحقيق التوازن فى مصر