بدأها الأتراك قبل ٩٠ عاما.. والآن يكررها الإيرانيون «النبى محمد» على الشاشة.. معـركة سياسية أم مذهبيــة؟

24/03/2016 - 9:38:43

بقلم - أشـرف غريـب

أعادت التصريحات الأخيرة للمخرج الإيرانى المعروف مجيد مجيدى، مخرج فيلم «محمد رسول الله»، والتى دعا فيها فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى مشاهدة الفيلم المثير للجدل وإعادة النظر فى موقف المؤسسة الدينية الرافض لعرضه فى مصر أعادت الحديث من جديد عن الموقف الثابت والصارم للأزهر الشريف من تجسيد الأنبياء وآل البيت فى الأعمال الفنية مجيدى الذى عرض فيلمه لأول مرة فى أغسطس ٢٠١٥ وصف موقف الأزهر، وكذلك موقف رجال الدين فى المملكة العربية السعودية بالجمود وعدم الانفتاح على مقتضيات العصر، مؤكدا أن فيلمه الذى تكلف جزؤه الأول أربعين مليون دولار وهو الأضخم إنتاجا فى تاريخ السينما الإيرانية يهدف إلى تقديم الصورة السمحة للإسلام وأنه لم يقم بتجسيد الرسول الكريم كليا وإنما بصورة رمزية من خلال إظهار أجزاء من جسمه كالعينين واليدين أو الظهور من الخلف.


المدهش أن الرجل لم يفوت الفرصة فى تصريحاته دون التلميح إلى أن الموقف السياسى الشائك بين إيران من جهة وكل من مصر والسعودية من جهة أخرى قد يكون له دور فى عدم الموافقة على عرض الفيلم رغم أنه يدرك أنه موقف ثابت وقديم من جانب أعلى سلطتين دينيتين فى الدول الإسلامية وسابق بالطبع على إنتاج الفيلم الإيرانى، بل إن أعمالا مصرية بحتة تعرضت للموقف نفسه من جانب الأزهر الشريف أشهرها تلك المواجهة التى وقعت بين ألأزهر والمخرج الراحل يوسف شاهين سنة ١٩٩٤ على خلفية رغبة الأخير فى تقديم قصة حياة النبى يوسف عليه السلام فى فيلم سينمائى قبل أن يتحايل شاهين على الأمر ويقدم القصة نفسها فى فيلم «المهاجر» من بطولة يسرا وخالد النبوى دون الإشارة فى النسخة العربية إلى أنها قصة يوسف الصديق, ومن هنا فإن مواقف المؤسسة الدينية فى مصر واضحة فى هذا الأمر, فقد أكدت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن الأنبياء والرسل لا يجوز شرعا تجسيدهم فى الأعمال الفنية لأنها تسعى لتجسيد الواقع، بينما حياة الأنبياء وسيرهم فيها من الوحى والإعجاز والصلات بالسماء ما يستحيل تجسيده وتمثيله، ومن ثم فإن تجسيدهم إساءة محققة إلى سيرتهم وحياتهم, وحذت دار الإفتاء المصرية حذو هيئة كبار العلماء وأفتت بحرمانية تجسيد الأنبياء والصحابة فى الأعمال الفنية مشيرة إلى أن عِصْمَةَ الله لأنبيائه ورُسُله من أن يتمثل بهم شيطان مانعة من أن يمثل شخصياتهم إنسان، ويمتد ذلك إلى أصولهم وفروعهم وزوجاتهم وصحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، فيما أعلن مجمع البحوث الإسلامية فى هذا الشأن، أنه يحرم تمثيل الأنبياء والرسل أو تصويرُهم أو التعْبِير عنهم بأية وسيلة، وأن درءَ المفاسد مُقَدَّم على جلب المصالح، فإذا كانت الثقافة تحتاج إلى خروج على الآداب فإن الضرر من ذلك يفوق المصلحة, أما الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المفتى العام فى السعودية، ورئيس هيئة العلماء بها فكان قد جدد هجومه على الفيلم الإيرانى، الذى يجسد طفولة النبى الكريم منذ بداية عرضه قبل أشهر، مؤكدا أنه أمر «لا يجوز شرعًا» ووصف المفتى فى تصريحات لصحيفة «الحياة» اللندنية نشرتها على موقعها الإلكترونى فى سبتمبر ٢٠١٥ الفيلم بأنه «فيلم مجوسى وعمل عدو للإسلام» وحذّر من تداوله, وشدد على أن «رسول الله صلى الله عليه وسلم منزه عن ذلك، والرسول له صفاته المعينة وخلقية معروفة، وهؤلاء يصورون شيئًا غير الواقع، فيه استهزاء بالرسول وحط من قدره، صلى الله عليه وسلم، لأن هذا عمل فاجر، ولا دين له، وإنما تشويه الإسلام، وإظهار الإسلام بهذا السوء».


وبعيدا عن موقف رجال المذهب السنى الداعى إلى تحريم ظهور الأنبياء على الشاشة على النقيض من الموقف الشيعى، الذى لا يجد فى ذلك أية غضاضة، بل إنه لم يعترض مثلا على شطحات صناع مسلسل مثل «يوسف الصديق» الذين أظهروا ملاك الرب جبريل نفسه وعدم الاكتفاء بإظهار أنبياء بنى إسرائيل يعقوب وإسحاق ويوسف, أقول بعيدا عن فكرة الحرمانية فإننى أود التوقف أمام الملحوظات التالية:


أولا: تأتى خطورة الموافقة على تجسيد الأنبياء على الشاشة وخاصة الرسول الكريم - فى حالة حدوثها - من أنك لا تضمن مستوى وجدية تلك الأعمال وجنوحها إلى الهزل أو تسريب بعض الأفكار المذهبية على نحو ما يفعله الشيعة فى سير الأنبياء والقديسين.


ثانيا: فيما يتعلق بالممثل نفسه، الذى يؤدى دور هذه الشخصية المقدسة فإنك لا تضمن أيضا قيامه بعد ذلك بتقديم نماذج بشرية منحرفة أو مشوهة فى أعمال درامية أخرى, ومن ثم تتعرض هذه القدسية للخدش ويتعرض مجسدها للهجوم والانتقاد على النحو الذى حدث للفنانة سميرة أحمد بعد بطولتها لفيلم بعنوان «بنت بديعة» من إخراج حسن الإمام لعبت فيه دور راقصة عقب تقديمها مباشرة لشخصية الشيماء أخت الرسول فى الفيلم الشهير سنة ١٩٧٢.


ثالثا: إذا كانت الديانة المسيحية تسمح برسم وتجسيد السيد المسيح فإن هذا السماح أسفر عن عشرات الأفلام السينمائية، التى تناولت شخصية عيسى بن مريم فى مختلف دول العالم, ومن ثم بات لدينا أكثر من مسيح: مسيح أصفر فى آسيا ومسيح أسود فى إفريقيا ومسيح زنجى فى أمريكا ومسيح آرى فى أوربا, وهكذا, فإذا ما فرضنا حدوث الشىء نفسه بالنسبة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم فإن هذا يعنى فى تلك الحالة وجود محمد أندونيسى وآخر نيجيرى وثالث أمازيغى ورابع عربى وخامس قوقازى، ما يعنى تشوه الصورة الذهنية للرسول الكريم فى مخيلة كل مسلم حتى وإن كان قد بعث للعالمين كلهم لأن الله أرسل محمدا واحدا للعالمين محددة صفاته فى أغلب كتب السيرة النبوية.


رابعا: بعد مشاهدتى لأجزاء من الفيلم الإيرانى «محمد رسول الله» لا يمكن إغفال ثراء صورته وقدرته على الإبهار وارتفاع اللغة السينمائية فيه بوجه عام, وهى حقيقة لا ينكرها كل متخصص فى السينما أو حتى متذوق لها, لكن ما الذى أضافه إظهار يد طفل أو عينيه أو ظهره فى التعبير عن وجود النبى محمد فى الموقف السينمائى؟ وما علاقة هذا الإظهار الجزئى للنبى بالتأكيد على الصورة الصحيحة للإسلام أمام العالم؟ وهل أظهرت أفلام مثل فجر الإسلام وهجرة الرسول والشيماء الدين الإسلامى على غير صورته الصحيحة أو جاءت تلك الصورة غير مكتملة لأن هذه الأفلام أغفلت تجسيد الرسول الكريم؟ إننى أتفهم تماما أن الفن اختيار, وأن المبدع حر فيما يرتئيه للتعبير عن وجهة نظره ومستعد للدفاع عن هذا اليقين حتى النفس الأخير، لكن الذى لا أستطيع تفهمه أو استساغته أن يتم تحميل تلك الاختيارات ما لا تتحمله من معان وقيم نبيلة.


خامسا: فى كل حواراته المتلفزة والمقروءة يؤكد مجيد مجيدى مخرج الفيلم أنه أراد توحد المسلمين فى العالم حول هذا الفيلم من خلال اختياره لمرحلة عمرية فى حياة الرسول متفق عليها هى مرحلة الطفولة, فهل بعد مرور عدة أشهر على عرضه شهد العالم الإسلامى أى توحد حول الفيلم أم أن الخلافات السياسية والاختلافات المذهبية قد وجدت بسببه مناخا خصبا للظهور على النحو الذى حدث مع الأزهر الشريف فى مصر وهيئة كبار العلماء فى المملكة العربية السعودية؟ ثم ماذا ينوى أن يقول عن الجزء الثانى من الفيلم، حينما يكبر النبى وتزداد مساحة الاختلاف بين الشيعة والسنة.. هل سيكون الهدف ساعتها هو فرقة المسلمين؟! عزيزى مجيدى ومن خلفه: كونوا صرحاء مع أنفسكم ولا تقولوا كلاما أنتم أول من تعرفون عدم صدقه.. أنتم قدمتم فيلما جيدا من الناحية السينمائية يستحق المشاهدة وربما الإشادة, وهذا يكفيكم, لكن لا تحاولوا إقناع الآخرين بما ليس فيه.


سادسا: أعتقد أن الإيرانيين يحاولون دائما الإبقاء على جذوة الخلاف المذهبى بين السنة والشيعة من خلال تلك المواجهات أو المعارك التى تبدو فنية فى ظاهرها أو حتى عقائدية بينما هى فى النهاية تخدم أغراضا يغذيها أنصار الإسلام السياسى، الذين يحكمون إيران منذ ثورة الشعب الإيرانى على حكم آل بهلوى عام ١٩٧٩ التى اختطفها إسلاميو آيات الله على غرار ما كان يأمل به إخوان الأهل والعشيرة بعد أحداث يناير ٢٠١١ فى مصر, وهذا يفسر الرغبة الخفية فى تسييس قضية فيلم «محمد رسول الله « والإشارة إلى أن الخلافات السياسية بين كل من مصر والسعودية من جانب وإيران من جانب آخر هى لاعب أساسى فى هذا الملف رغم أنه مجرد حالة لها سابقاتها فى التاريخ الفنى المصرى, ويفسر أيضا لماذا وصف عبد العزيز آل الشيخ، مفتى المملكة العربية السعودية، الفيلم بأنه عمل مجوسى.


وعلى ذكر الحالات السابقة، والتى كان للأزهر الشريف موقف واضح فيها أعود إلى الواقعة، التى كنت أول من كشف عنها فى الصحافة المعاصرة فى موضوع نشرته فى مجلة الكواكب سنة ١٩٩٤ أثناء أزمة فيلم «المهاجر» للمخرج يوسف شاهين, ثم أعاد د. يونان لبيب رزق ذكرها فى الأهرام بعد سنوات, وهى الواقعة التى تتعلق بنية الفنان يوسف وهبى فى تجسيد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم فى فيلم صامت بعنوان «حب الأمير» سنة ١٩٢٦, وتبدأ الحكاية عندما وفد إلى القاهرة مخرج تركى اسمه وداد عرفى شاء القدر أن يرتبط اسمه بنشأة السينما الروائية فى مصر، حينما شارك فى إخراج فيلم « ليلى « سنة ١٩٢٧ لمنتجته وبطلته الممثلة عزيزة أمير, المهم أن الرجل جاء مندوبا عن شركة «ماركوس وستيجر» الفرنسية التى كانت قد صورت فى مصر بعض مشاهد فيلم «بئر يعقوب» المعروض سنة ١٩٢٦حاملا توصيات من وزيرنا المفوض فى باريس لتسهيل مهمته فى إنتاج مجموعة من الأفلام التاريخية فى مصر, وأولها فيلم بعنوان «حب الأمير» وعرض عرفى على الممثل يوسف وهبى ألمع ممثلينا فى ذلك الوقت القيام ببطولة الفيلم المذكور، الذى تبين أنه يحكى سيرة حياة الرسول الكريم والمفترض أن يؤدى وهبى دوره فى الفيلم.


وما إن تسرب الخبر حتى قامت الدنيا وتعرض يوسف وهبى لهجوم عنيف دخل فيه رجال الأزهر على الخط, الأمر الذى دعا يوسف وهبى لأن يكتب فى صحيفة الأهرام بتاريخ السبت ٢٢/٥/١٩٢٦ وتحت عنوان «كيف يصورون النبى؟» ما يلى:


أطلعت فى عدد الأمس على مقال كتبه مسلم غيور وبه يشكو إلى ولاة الأمور ما قرأه فى مجلة «المسرح» عن عزمى على تمثيل رواية النبى محمد بشكل وهيئة لا تليق بكرامة النبوة ولا تتفق مع عظمة الدين, مع أن هذا خبر كاذب وحقيقة لا أصل لها.. سيدى إنى إذا كنت قد رضيت أن ألعب هذا الدور فى السينما فليس إلا لرفعة شأن محمد صلى الله عليه وسلم وتصويره أمام العالم الغربى بشكله اللائق به وحقيقته النبيلة، وليس الغرض من هذا الفيلم سوى الدعوة والإرشاد للدين الإسلامى، الذى تعضده الحكومة التركية نفسها، ثم يعاود يوسف وهبى الدفاع عن نفسه من جديد بعد يومين فى الأهرام قائلا:


«من يوسف وهبى الممثل إلى حضرات السادة العلماء وجميع الشعب الإسلامى.. سادتى: أتقدم إليكم طالبا منكم الإرشاد والنصيحة وأن تدلونى على السبيل القويم، الذى يجدر بى أن أسلكه.. بعث إلى منذ شهر الأستاذ وداد بك عرفى الكاتب التركى المعروف، الذى هبط أرض مصر قريبا ومندوب شركة ماركوس السينماتوغرافية، التى اتخذت لها محلا فى باريز برسالة يطلب منى مقابلته, فبادرت إليه.. حدثنى عن شركة سينماتوغرافية تريد أن تأخذ بعض المناظر فى مصر، وتقوم بإخراج روايات شرقية ومصرية وعربية.. تاريخ جزيرة العرب.. حياة محمد على باشا.. حبذت له الفكرة إذ إننا نتمنى أن تكون فى مصر شركة سينماتوغرافية.. طلب منى الأستاذ عرفى بك أن أهديه بعض صورى الفوتوغرافية, وسافر إلى باريز, وبعد ذلك بخمسة عشر يوما وصل إلى القاهرة جناب الدكتور ماركوس، رئيس هذه الشركة وطلب مقابلتى.. قال لى إن الشركة وقع عليها اختيارى أنا لتمثيل أدوار البطولة, وعرض على شروطه وبعد مناقشة قبلتها, بادرنى قائلا: وسنبدأ بعمل تاريخ سيدنا محمد, فوجمت قليلا وسألته عما يعنى فأجابنى: نريد أن نظهر للعالم أجمع.. نريد أن يؤمن الجميع بعظمة محمد ومجد الدين الإسلامى, ولكنى لم أندفع, وأجبته بأننى لا أستطيع, أجاب لماذا؟ قلت لأن ديننا يحرم علينا أن نصور هذا الرجل العظيم مهما كان قصدنا حسنا, فقال ولكنك إذا رفضت أنت القيام بهذا الدور فسيلعبه أجنبى غيرك لا يعلم عن الدين الإسلامى حرفا.. أيها المسلم لا تدع مسيحيا يلعب هذا الدور.. لقد كانت المناقشة حادة بينى وبين الدكتور ماركوس.. هذه قصة المشروع يا سادتى, والآن ما هو رأيكم؟ إن أمثال هذه الشرائط يمكن منعها من الدخول فى البلاد الإسلامية فلا أظنكم تستطيعون منعها فى البلاد الأجنبية، وفى هذا تكون الطامة أم ندع القوم يعبثون بنا ويمسخون حقيقتنا, وليعلم أخوانى المصريون أن شعارى هو دينى قبل كل شىء.


توقيع: صاحب رمسيس يوسف وهبى.


ولم تشفع هذه المبررات ليوسف وهبى إذ استمر الهجوم عليه وعلى المسرح الذى يقدمه حتى بعد أن أصدرت مشيخة الأزهر فى آخر مايو ١٩٢٦ قرارا حاسما بتحريم تجسيد الأنبياء، وخاصة الرسول الكريم على الشاشة, وهو القرار الأول من نوعه، والذى دأبت المؤسسة الدينية على تكراره فى كل أزمة مشابهة، ما اضطر صاحب رمسيس إلى الكتابة مرة أخرى وأخيرة فى الأهرام بتاريخ السادس من يونيه:


«.. وليس معنى قولى هذا أنى أدافع عن فكرة تمثيل النبى محمد صلوات الله وسلامه عليه فقد برهنت العكس واحترمت قرار مشيخة الأزهر وامتنعت عن التمثيل ماداموا وهم أكثر منى معرفة قد رأوا أن فى هذا إهانة لدينى، الذى أموت فى سبيل رفعته وكان جزائى وجزاء المسرح الإهانة والتحقير.. سامحكم الله».


انتهت أزمة فيلم «حب الأمير» أو «النبى محمد» بانتصار الأزهر الشريف فى أول مواجهة من هذا النوع, وتبين لاحقا أن التركى وداد عرفى يهودى الديانة، وكذلك أصحاب الشركة الفرنسية, ونجحت المؤسسات الدينية فى كل المواجهات اللاحقة فى فرض قبضتها وكلمتها, ولكن يبدو أن التطورات التكنولوجية فى السنوات الأخيرة وخاصة فى عصر السماوات المفتوحة قد غلت يد تلك المؤسسات أو على الأقل خففت من قبضتها, فقد نجحت مسلسلات تليفزيونية مثل «عمر» و«الحسن والحسين» فى المرور إلى المشاهد عبر فضائيات ذات تمويل سعودى, وعرضت قنوات مصرية تبث من المنطقة الحرة فى مدينة الإنتاج الإعلامى مثل «ميلودى» مسلسلين شيعيين هما «مريم» و«يوسف الصديق»، كما بات من السهل على كل الفضائيات عرض فيلم «الرسالة» للمخرج السورى مصطفى العقاد بعد أن كان غير مسموح بذلك فى السابق, ولم يستطع أحد منع الأمر الواقع رغم كل القضايا والاعتراضات بخلاف ما حدث مع فيلم « نوح « لريدلى سكوت الذى ما زال يكابد حتى يتم السماح بعرضه تجاريا فى مصر.