88 عاماً علي ميلاده و20 عاما على وفاته عادل أدهم الشرير الذى أحبه الناس

21/03/2016 - 11:25:38

كتب - أحمد سعيد

برنس الشاشة.. استطاع أن يجمع بين أدوار الشر التي وصلت لدرجة أدائه لشخصية إبليس نفسه فى فيلم «المرأة التى غلبت الشيطان» وبين حب الجمهور له، إنه الفنان الكبير عادل أدهم الذي تحل ذكرى ميلاده فى 8 مارس من كل عام ومعاً نستعرض أغرب المواقف التي تعرض لها علي الشاشة وفي حياته...


اسمع ياخواجة


في أحد الأيام كان الفنان عادل أدهم يتنزه علي شاطىء ميامي بالإسكندرية مختالا بخطواته فوقعت عيناه علي فتاة فقام بمغازلتها فنظرت إليه نظرة قاسية.. فرد عليها بنظرة أكثر قسوة فقالت له سوف استدعي لك أحد رجال أسرتي فأبدي عدم تخوفه وظل يتمشي علي الشاطئ دون اهتمام إلا أن المشهد قد لفت انتباه رجلين كانا جالسين تحت إحدى المظلات وبإعجاب شديد كان يتفرسان وجهه وخطواته الثابتة وكذلك القبعة التي كان يضعها علي رأسه ثم ناداه أحدهما قائلاً: اسمع ياخواجة! وهنا اعتقد أن الفتاة نفذت تهديدها فرد بحدة أنا مش خواجة.. فقال له تحب تمثل في السينما؟!


فنظر عادل إلي وجه صاحب الصوت ثم صاح بفرحة شديدة حضرتك: الأستاذ بديع خيري رفيق نجيب الريحاني أنا أعرفك من الجرائد والمجلات...


فقال الرجل: نعم أنا هو وهذا هو عبدالفتاح حسن المخرج السينمائي ثم أعطاه عنوانه وعنوان استديو شبرا حتي إذا ما قرر العمل في السينما فإن عليه أن يذهب إليه في ذلك العنوان.


المخرج مات


وبعدها بأيام اتفق عادل مع أمه علي أن تساعده في كذبة علي والده وهي أنه سوف يسافر لأحد أصدقائه في القاهرة ليقيم معه عدة أيام فخافت الأم أن يفتضح أمرها إلا أنها وافقت في النهاية تحت إلحاح ابنها وسافر فعلا وقابل عبدالفتاح حسن الذي رحب به وطلب منه أن يجري له اختباراً بالكاميرا وبعدها قال له إنت جيد ولكنك تمشي مثل رعاة البقر تتمايل يمينا ويسارا والمصريون لا يفعلون ذلك وطلب منه أن يذهب إلي إحدي مدارس الرقص ليتعلم المشي المعقول وبعدها تعلم الرقص في الإسكندرية وعاد إلي القاهرة لكنه فوجئ بأن المخرج عبدالفتاح حسن مات.


صدمة أنور وجدي


بعد وفاة المخرج عبدالفتاح حسن توجه عادل أدهم إلي مكتب أنور وجدي وانتظر ساعة حتي يقابله ودخل إليه بخطوات ثابتة وقامة مشدودة فنظر إليه أنور وجدي قائلاً: ماذا تريد؟ فتماسك أدهم قائلاً: أريد أن أعمل في السينما!


فنظر له وجدي نظرة فاحصة ثم قال له «كل شاب في مصر له شعر مسبب يتصور أنه يصلح للعمل في السينما وكل من ينظر إلي المرآة ويجد نفسه «حليوة» يتصور نفسه بطلا من أبطالها! ثم قال له «إنت تنفع تمثل قدام المراية .. اتفضل ما تضيعش وقتي!


رقصة بـ3 جنيهات


أثناء وجوده بالقاهرة تعرف علي الراحل علي رضا وكان يعلم أن أدهم يجيد الرقص الذي تعمله في إحدي المدارس اليونانية بالإسكندرية وكانت الرقصة بثلاثة جنيهات وعدد الرقصات لم يتعد ثلاثا وهي «التانجو» و«الفوكسي تروت» و«الرومبا» وعرض عليه علي رضا أن يشارك راقية إبراهيم في رقصة فى فيلم «ما كانش علي البال» وبالفعل أدي الرقصة وحصل علي 3 جنيهات.


ضرب فريد


فرحة انتشار عادل أدهم جاءته من كثرة مشاركته مع وحش الشاشة فريد شوقى حتي أنه أصبح الشبح الذي يتحدى «ملك الترسو» في أفلامه ويقف أمامه في كثير منها.. وبالطبع وحش الشاشة كان يتغلب علي أي شخص أو عصابة تقف في طريقه.. حتي أن شهرته أخذها من ضرب فريد شوقي له في أفلامه وكان الجمهور عندما يراه في الشارع يقول: هذا الذي يضربه وحش الشاشة في أفلامه.


بكاء أمه


في أحد أفلامه التي قام فيها بدور الشرير.. طلب من أمه أن تحضر معه العرض الأول بالإسكندرية وكان ذلك في فيلم «هي والشياطين» وحضرت أمه وجلست بجواره.. وانفعل الجمهور ضده إلي درجة السباب والتهجم علي الشرير.


وانتهي العرض.. وجلس بجوار أمه في السيارة وكله فخر بعمله في هذا الفيلم وسأل أمه وهو في حالة زهو عن رأيها في الفيلم.. ففوجيء بأنها تبكي.. فسألها لماذا؟


فقالت:


«لأن ابني عادل سبه الجمهور.. وأضافت: أي نجاح ذلك الذي تتحدث عنه..أنت بلطجي شرير تظهر بشكل سييء، ابني لا يسرق ولا يقتل فقال لها: إن هذا تمثيل لكنها لم تقتنع فأقسم بينه وبين نفسه ألا يجعلها تحضر لتشاهد إلا الأفلام التي يظهر فيها بشخصية طيبة.


كليبس في عينه


اقتضي دوره في فيلم «أسياد وعبيد» أن يبدو كما لو كان فقد عينه اليسري وحتي يبدو الأمر طبيعيا طلب من الدكتور خالد عيادة طبيب العيون أن يضع «كلبس» داخل عينه اليسري.. حتي يحقق المصداقية فى الدور الذي يلعبه ورغم الآلام المبرحة التي سببها وضع الكلبس داخل العين.. وخطورة استمرار هذا الألم.. إلا أن عادل أدهم رفض نزع الكليبس من عينه إلا بعد الانتهاء من تصوير كل المشاهد خاصة المكبرة.. التي تبدو فيها عينه علي الشاشة.. كما لو كانت مفقودة.


تعويض عن حلق رأسه بالموس


طلب النجم عادل أدهم ذات مرة من محاميه وفيق عبدالعزيز رفع دعوي تعويض أمام القضاء ضد المنتج والمخرج المغربي عبدالله المصباحي لأنه تسبب في حلق شعر رأسه بالموس لمدة تزيد علي عشرة شهور عندما أسند إليه بطولة فيلم «أين تخبئون الشمس» ليقوم بدور رجل «ملحد» يؤمن بالشيطان وطالب عادل أيضاً في دعوي ثانية بباقي أجره عن الفيلم لوجود شرط جزائي يلزم المنتج بدفع أجر مضاعف عن المدة الزائدة على الثلاثة أشهر المحددة عند الانتهاء من التصوير.


وقال عن ذلك إن تصوير الفيلم توقف ثمانية شهور لسوء إدارة الإنتاج ونفاد الميزانية ورغم ذلك حدد المنتج أكثر من موعد لاستئناف التصوير دون جدوي مما أضاع عليه أكثر من بطولة لأفلام اقتضي دوره فيها أن يكون بشعر رأسه.


عادل وكلبه في نقطة البوليس


قضي عادل أدهم يوما في نقطة شرطة الجزيرة بسبب كلبه «الوولف»..


فقد كان الكلب وهو من النوع البوليسي النادر قد استغل فرصة فتح باب الشقة وخرج في جولة في شوارع الجزيرة ولم يعد.. وبعد أن حرر النقيب حسني درويش محضراً بغياب الكلب فوجئ عادل أدهم بطبيب يدخل نقطة الشرطة ومعه الكلب.


الطريف أن عادل أدهم كانت له قصة أخري مع كلب زوجته لمياء السحراوى قبل زواجهما ففي أحد الأيام أصيب الكلب الخاص بها وحاولت إسعافه لكنه مات حينما كانت فى الطريق إلي المستشفي فدفنته في إحدي الفيللات اكتشفت فيما بعد أنها فيللا عادل أدهم.


وعندما عادت إلي منزلها وهي متأثرة جداً لم تشعر بنفسها إلا وهي تطلبه علي الهاتف وتحكي له أن كلبها مات فهدأ من روعها بحنان وخفة دم ودعاها علي عشاء مع صديقة له وزوجها وبالفعل ذهبت ولحظتها شعرت بالحب الجارف نحوه وعرض عليها الزواج فوافقت.


يعشق المطبخ


عادل أدهم كان يعشق المطبخ جدا لدرجة أنه هو الذي علم زوجته دخول المطبخ لأنه عاش فترة دون زواج وكان يحب عمل المكرونة والأومليت ويوم الجمعة كان لديه طبق الفول المميز الذي يعده بنفسه وتقشير الفول وضربه في الخلاط ثم إضافة كل البهارات إليه.


حذاء المجهول


في فيلم «المجهول» كان دوره طوال الفيلم لرجل توقف عمره عند سن 8 سنوات لا يتكلم ولا يسمع ولهذا ظل طوال الفيلم يرتدي بدلة جينز أخذها من مدير التصوير سعيد شيمي وصور بها مشاهد الفيلم كاملة وكان الفيلم قد تم تصويره في كندا وهناك اشتري حذاء من محل بيع مخلفات المحاربين القدامي وكان حذاء حديديا وارتداه طوال الفيلم حتي يحد من حركته في السير فيبدو في طريقة ملبسه ومشيته كشخص متخلف لا يفقه شيئاً.


استشار عبدالوارث عسر


في فيلم «المرأة التي غلبت الشيطان» كان عادل أدهم متخوفاً من أداء الدور وشعر أنه مغامرة كبيرة لأنه سيجسد الشيطان وهو لم يره فاستشار عبدالوارث عسر في أداء الدور فقال له «خد أفعاله وربنا يقدرك» ونجح العمل وكان أول إخراج للراحل يحيي العلمي.