يرى أن الأضواء زائلة والعمل الناجح يبقى محمد أحمد ماهر: والدي زميلي.. ولا أشاركه الأعمال الفنية

21/03/2016 - 11:06:40

حوار: عمرو محيى الدين

استطاع الفنان محمد أحمد ماهر من خلال دوره الأخير فى فيلم"الليلة الكبيرة" أن يبرز جانبا من واقع الموالد فى مصر، أن يلفت الأنظار إليه من خلال دوره المركب فخلال مسلسل " يا انا يا انت" فى دور الشاب الذى فقد بصره وانقلبت بعده حياته رأسا على عقب.. محمد يعتبر مسلسل "حضرة المتهم أبى" أمام الفنان الراحل نور الشريف "محطة فنية" مهمة فى مشواره.. ويرى أن الأعمال الدرامية فى رمضان المقبل ستشهد تراجعا كبيرا .. ويكشف عن علاقته بوالده الفنان أحمد ماهر .. والإعداد لعمل مسرحى فى الفترة المقبلة.. كل ذلك فى السطور التالية:


الصوفية عالم ملىء بالطقوس .. كيف استعددت لتجسيد دور صوفى فى الليلة الكبيرة؟


80% من دورى فى فيلم «الليلة الكبيرة» كان مكتوبا بشكل جيد واستطاع المخرج سامح عبد العزيز أن يستعين بالكثير من الصور التى تعبر عن الموالد وزيارة الأضرحة فى المناطق الشعبية هذا أفادنى وأفاد الممثلين بشكل كبير.


ولكن هل قمت بزيارة الموالد وشاهدت طقوسها لتدعيم دورك فى الفيلم؟


حضرت مولدين وأخذت فكرة عامة عن طبيعة الحياة وسط الموالد وزرت، مولد السيد البدوى فى طنطا، الذى تمت الإشارة إليه فى الفيلم، ودورى لم يكن مركبا لذلك لم احتج إلى جهد كبير فى أدائه فهو دور شاب متعلم والده طبيب ويمارس طقوس الصوفيين، والفيلم يهدف إلى توصيل رسالة للجيل الحالى بأنه ينبغى عدم التطرف تجاه أى مذهب بشكل زائد، وتجلى ذلك من خلال الحوارات التى دارت بينى وبين الفنان علاء مرسى الذى جسد شخصية سلفى متشدد ويختلف فى وجهة نظره مع طقوس الناس فى الموالد، والمشاهد يتلقي من رسالة من الفيلم مفادها أن الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية.


كيف استطاع الفيلم تقديم واقع الموالد من وجهة نظرك؟


فكرة الفيلم قريبة لما يحدث فى الموالد فالأغانى مشابهة جدا لما تم عرضه فى "الليلة الكبيرة" وكذلك سلوكيات مترددى الموالد وزيارتهم للأضرحة والتمسح بها والتقرب إليها ولا سيما فى المناطق الشعبية، كل ذلك قريب إلى حد كبير مما تم عرضه فى الفيلم.


وهل تلقيت ردور أفعال من الصوفيين المترددىن علي الموالد حول الفيلم؟


الجمهور لم ينظر إلى الفيلم على أنه يناقش الصوفية ولكن رآه انعكاسا لعالم مختلف ينقل حياة الناس فى الموالد، وهناك مناظرة بين الفنانين محمود الجندى الذى جسد دور أبى مع الفنان محمود مسعود، يخرج منها الجمهور بأن كلا منا يمكنه التقرب الى الله بالطريقة التى يستشعرها.


جسدت دور الكفيف فى مسلسل "يا انا يا انت" .. كيف تقيم هذه التجربة المختلفة؟


أردت الخروج من قالب الولد الشقى وتقديم تيمة أخرى ، واستطاع المؤلف فتحى الجندى أن يمهد لى ذلك من خلال مسلسل "يا انا يا انت"، فكان السيناريو مكتوبا بحبكة مميزة ولا سيما دور الكفيف الذى جسدته، فهو دور مركب جدا، دفعنى لمذاكرته وشاهدت شخصيات عديدة مثلت دور الكفيف حتى أقدم نوعا مختلفا لشخصية الأعمى.. لا سيما وأنه لم يولد كفيفا بل تعرض لحادثة أفقدته بصره، فهو شاب من طبقة اجتماعية كبيرة وظروف الحادثة التى تعرض لها قلبت حياته رأسا على عقب وجعلته يخسر خطيبته التى أحبها .. وأعتبر أن هذه التركيبة النفسية فى شخصيته جديدة ومختلفة جدا وأعتبره دورا " كان لازم أعمله"!


حدثنا عن علاقتك بوالدك الفنان الكبير أحمد ماهر؟


الفنان أحمد ماهر هو أبى فى المنزل فقط أما فى نطاق الفن فهو زميل عمل ليس أكثر فأنا مستقل بذاتى ولا اشترك معه فى أى أعمال فنية.


شاركت فى العديد من المسلسلات أمام كبار النجوم.. ما هو العمل الذى تعتبره نقطة انطلاق بالنسبة لك؟


لدى عدة محطات فى مشوارى الفنى، وكل عمل قمت به هو إضافة لى، فكانت بدايتى فى مسلسل "أميرة فى عابدين" أمام الفنانة القديرة سميرة أحمد، وكان العمل يعرض على القناة الأولى التى كانت هى القناة الرائدة فى الإعلام المرئى حينها قبل انتشار الفضائيات، مما ساهم فى تعريف الجمهور بى كشاب جديد يخرج إلى عالم الدراما، وكذلك أعتز جدا بدورى فى مسلسل "حضرة المتهم أبى" أمام الفنان الراحل نور الشريف والراحلة معالى زايد، وأعتبره محطة مهمة جدا فى حياتى، هذا العمل أعطاني فرصة العمل مع نجوم كبار ومخرجة متميزة مثل رباب حسين وكاتب كبير مثل الأستاذ محمد جلال عبدالقوى، فكان الفريق ضخما جدا، والعمل من خلاله دفعنى لتقديم أفضل ما عندى، فكان المسلسل بمثابة فرصة كبيرة لوضع بصمة فنية، فلا يوجد أى حجة للتقصير أو خروج الدور بشكل ضعيف وسط هؤلاء المبدعين، وأذكر أن "حضرة المتهم أبى" حقق أعلى مشاهدة وقتها وكانت حكايته مختلفة جدا عما يقدم على الشاشة.


من مسلسل "أميرة فى عابدين" إلى فيلم " الليلة الكبيرة" .. ما هو التغيير الذى طرأ على قدراتك الفنية؟


أنا تلميذ فى مدرسة الفن.. وأى عمل جديد أشارك فيه فهو إضافة لى.. واستفيد من أى نجم أو أى مخرج أو مؤلف أقف أمامه وأكتسب خبرات متراكمة تزيد قدراتى وتعزز أدواتى الفنية.


يرى البعض أنه رغم مقوماتك الفنية المتميزة إلا أنك لا تركض وراء الأضواء.. فما رأيك؟


أؤمن بأن الأضواء لا تدوم لذلك لا أركض خلفها، ولكن العمل الناجح المؤثر هو الباقى فى أذهان الجمهور، فى الماضى كانوا يطلقون على السينما أنها تؤرخ العمل الفنى، أما الآن فلم يقتصر الدور على السينما فى تأريخ العمل الفنى وأصبحت الدراما التليفزيونية وكذلك المسرح من عوامل التأريخ، فمسرح مصر على سبيل المثال لن يموت وسيبقى فى الذاكرة وكذلك المسلسلات التى لا ننساها مثل"رأفت الهجان" و" ليالى الحلمية" و"جمعة الشوان" وغيرها.. فلننظر إلى أفلام الراحل اسماعيل ياسين، مازال الجمهور يشاهدها حتى اليوم بسبب صدق العمل والإخلاص فيه.


تؤمن بالبطولة الجماعية أكثر من النجم الأوحد.. فما السبب؟


لا أميل إلى فكرة النجم الأوحد، وهذه الفكرة اختفت منذ أفلام فريد شوقى، وأرى أن البطولات الجماعية قادرة على استقطاب جمهور أكبر لأن كل ممثل فى العمل له جمهور يحبه ويريد متابعته، كما أنه يخلق نوعا من التنافس الشريف، ولننظر إلى الأعمال الناجحة ذات البطولات الجماعية مثل أفلام "سهر الليالى" و"كباريه" و"البار" و"ساعة ونص" و"خانة اليك" كلها أفلام حققت نجاحا ملحوظا لتوافر عدد أكبر من الوجوه، ولكن يكفى أن يكون النجم الأوحد فى المسلسلات التى تتناول السير الذاتية التي تسجل للشخصيات التاريخية.


من أهم الفنانين والمخرجين الذين تحب التعاون معهم؟


أتمنى العمل مع العديد من الفنانين على رأسهم خالد الصاوى الذى اعتبره آل باتشينو مصر وكذلك محمود حميدة، أما المخرجون فكثيرون جدا أحب التعاون معهم وأخشى أن أنسى أحدا منهم.


حدثنا عن أعمالك المستقبلية؟


استعد لتجربة مسرحية مختلفة لن أفصح عن تفاصيلها الآن، وأتوقع أن تشهد الدراما هذا العام تراجعا فى عدد المسلسلات وسيلاحظ الجمهور ذلك فى موسم رمضان المقبل، وذلك بسبب مشاكل انتاجية ومادية.



آخر الأخبار