الفائزة بالأوسكار: مهتمة بقضايا المرأة برى لارسون الملابس المثيرة تشكل خيالاً جنسىاً لدى المشاهد

21/03/2016 - 10:34:32

كتب: أشرف بيومي

فازت النجمة الشابة بري لارسون بأوسكار أفضل ممثلة عن دور رئيسي في فيلم Room لأول مرة خلال مسيرتها الفنية، خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار 88 منذ عدة أيام، ويعتبر عام 2016 مميزاً بالنسبة لها، حيث فازت بجائزة نقابة ممثلي الشاشة للأداء المتميز، وجائزة الجولدن جلوب، وجائزة اختيار النقاد للأفلام، وجائزة البافتا لأفضل ممثلة، ولم تكتف بذلك بل ترشحت أيضا لجائزة الأكاديمية الاسترالية للفنون السينمائية وفازن بها كيت بلانشيت، وترشحت لجائزة ستالايت عن أفضل ممثلة في فيلم سينمائي وفازت بها سيرشا رونان، وجميعها عن دورها في فيلم Room.


لارسون من مواليد 1 أكتوبر 1989، وتغني باحترافية بجانب التمثيل إضافة الى أنها مؤلفة ومن أشهر أعمالها فيلم 21 Jump Street عام 2012، وفيلما Short Term 12، وThe Spectacular Now عام 2013، وكان أول ظهور لها في المسلسل التليفزيوني The Tonight Show With Jay Leno عام 1998


وتدور أحداث فيلم Room حول صبي يبلغ من العمر خمسة أعوام وترعاه والدته في ظروف صعبة، حيث يعيشان في غرفة لا تتعدى مساحتها أمتاراً قليلة، وخلقت والدته كون موازي داخل الغرفة، إلا أن الفضول ينمو داخل الطفل فتقوم الأم بوضع خطة محكمة للفرار منه وتبدأ رحلة اكتشاف وتعايش مع العالم، الفيلم تأليف إيما دونوجو، وإخراج ليني ابراهامسون.


ووجهت لارسون الشكر لأكاديمية فنون وعلوم السينما بعد تسلم الجائزة، مضيفة "الشئ الذي أحبه في صناعة الأفلام هو عدد الأشخاص المطلوب لصناعتها، وأريد أن أشكر مهرجان Telluride السينمائي الذي منحنا فرصة، وأشكر مخرجنا ليني ابراهامسون الذي خلق هذا العالم وشريكي في العمل الطفل جاكوب تريمبلاي". وأضافت: "منذ عام مضى كنت ما أزال أحاول أن أكتشف من أنا والأمر الغريب أنني أقف هنا الآن، وقد صرت على طبيعتي تماما، فكل شئ يتعلق بهذه التجربة سواء طريقتي في خوضها وشعوري تجاهها والثوب الذي ارتديته، كل شئ تم التركيز عليه وهو يمثلني وأنا أشعر بالقوة والحماسة لحمل التمثال الذهبي وأشعر أنه تمثيل رائع لما أشعر به بداخلي".


وقالت بري عن دورها في هذا العمل إنها عزلت نفسها بالمنزل لمدة شهر استعداد له، مضيفة "أردت أن أغير طريقة تفكيري وإحساسي من خلال المكوث شهرا في المنزل، وساعدتني خبيرة تغذية لتناول طعام صحي لم أتناوله في حياتي جعلني أكتسب 15 رطلا من العضلات،كي أصبح قادرة على حمل أشياء لم أتخيل أبدا أنني سأقدر على رفعها".


وأكدت أنه من أصعب الأشياء التي واجهتها أثناء التصوير، أنها كانت مطالبة بالبقاء بعيدا عن الشمس لفصل الصيف بأكمله، الأمر الذي انعكس على الملابس حيث كانت ترتدي قبعة كبيرة، وبناطيل رياضية طويلة وسترة، وكان ذلك هو الزي الذى أرتديه يومياً لمدة ثلاثة أشهر، مضيفة أن الضجيج الذي أحاط بالفيلم كان كبيرا لأنه جعل عدداً أكبر من الناس يذهبون لمشاهدته.


وأشارت لارسون الى وجود مشهد في العمل يلقي الضوء على إحدى المشكلات الكبيرة في المجتمع، لأن سبب اختطافها في الفيلم يعود الى أنها تربت على أن تكون دائما فتاة لطيفة، وعندما قامت بلقاء عدد من الضحايا كانت الأزمة أنهن لم يستطعن قول لا عندما تعرضن لهذه المشكلة، بالرغم من أن فعل الرفض قوة تملكها المرأة لتدافع بها عن نفسها، وهي ليست فتاة سيئة من تقوم بذلك وإنما تحمي نفسها - بحد قولها-.


وأوضحت أنها كونت صداقة سريعة مع الطفل جاكوب تريمبلاي الذي قدم دور ابنها في الفيلم، مضيفة "كانت لدينا فرصة ثلاثة أسابيع قبل بداية التصوير، استغللتها في ممارسة الألعاب التي تجمعنا بالفيلم لبضع ساعات يوميا، حتى تغيرت علاقتنا من مجرد زملاء الى أصدقاء".


وفي تصريحات لبري لارسون مع مجلة إيلي، قالت إنها قاطعت والدها منذ حوالي 10 سنوات، مضيفة "لم أسع طيلة السنوات الماضية أن ألتقي به بسبب سوء علاقتنا منذ الصغر، فهناك اختلافات عديدة بيننا ولا نستطيع التفاهم في الكثير من الأمور".


وأكدت صاحبة الـ 26 عاما، أن تلك الأمور لم تؤثر على عملها لأنها حرصت على أن يبقى خاصا وبعيدا عن الرأي العام. وشددت لارسون على أنه من الصعب جدا على أي امرأة النجاح في هوليوود لأن لها معايير خاصة لا تنطبق على الجميع، مضيفة "أذكر أنه في إحدى المرات، ذهبت لإجراء اختبار تمثيل مع فريق عمل أحد الأفلام، وأكدوا لي أنني أمثل بشكل رائع، ولكنهم يريدون أن آت في المرة القادمة وأنا أرتدي حذاء بكعب عال وجوب قصيرة كي أبدوا أكثر إثارة، ولكن المشكلة أنني لو ارتديت ذلك لن أشعر بداخلي أنني امرأة مثيرة، وسأشعر بعدم الراحة فرفضت وخسرت الدور".


وأوضحت أن تلك الملابس ستشكل خيالاً جنسياً لدى المشاهد، وأنا أرفض تصدير هذا الأمر عن المرأة، فأنا متحيزة لقضايا المرأة تماما، مضيفة "دائما ما تقابلنا مشكلات في طريقنا، مثل ما طُلب مني في هذا العمل، ولكن ليس هناك مبرر أن أظهر وأنا أرتدي جوب قصيرة >وكعب< لخلق مخيلة جنسية للمشاهد، وما يهمني أكثر من ذلك هو استغلال فني للتعبير عن شخصيات نسائية التقيت بهن في واقع الحياة ويتسمن بالتعقيد".


وقد تم عرض أفلام TrainWerck، Room، Digging For Fire خلال عام 2015، لبري لارسون، وتنتظر عرض Basmati Blues، وFree Fire، وThe Glass Castle خلال عام 2016، بينما تستعد لتصوير فيلم Kong: Skull Island للعرض خلال عام 2017.