قبلة على جبين مختلف!

20/03/2016 - 12:41:25

حليمة قطاي

شاعرة وباحثة، أستاذة النقد والسيمولوجيا بجامعة الجزائر العاصمة، لها كتابان في النقد، وصدر لها في الشعر: "حين تنزلق المعارج إلى فيها"، "هكذا الحب يجيء"، نالت جوائز منها جائزة رئيس الجمهورية للإبداع (2010)، وجائزة الشعر الوطني النسوي (2011)، وجائزة أحسن ديوان شعري مخطوط (2013)


لم أعد أعشقك


في خيالي لم أعد أصنعك!!


من صرير القلم،


من صُهار النبيذ المعلّى بانتظار..(*)


من رقيب الورق،،(*)


من كثيب التمنّي بالقداحْ


من سهادٍ وخوفٍ، وشوق خــَــرِفْ


لم أعد أسمعك..!


والخرير الذي جاور الفجر فينا انصرفْ


والصّهيل الذي ظل دهرا يراود عن هــــَ يــْ تـ نــَا..اختلف


لم أعد أعشقك..!


صار ذا باهتا موحشا مقفرا صوتنا في خراب المسافهْ


لم يعد ممكنا أن نصلي معا على كَفّنا..!


مثلما واعدت أقلامنا..


مثلما قالنا (حبرُناَ)..!


لم يعد ممكنا


أن نؤجلَ الصمت فينا حينما نأتلفْ


لم يعد ممكنا أن نتيه معا في دربنا،،


أن نشوّه بعض خرافاتنا في الزحامْ


أن نؤجلــّه زحفنا للخصامْ


أن نكســّــر هذا العـَـتـَهْ


أن نروّج للخمرة/ الّرّوح،، في مكاشفة اللاّ(نظام)


لم يعد ممكنا أن نصـُوغَ نظاما جديدا في تعاريج الكلام..!


عطرُنا انكشفْ..!


يا سديما يشبه الكفَّ،،


لم تعد ممكنا مثل ظلّ وطنْ


لم تعد مستحيلا مثلما اخضرارِ الــ(يماَمْ)..!


لم تعد باهتا، صامتا، قانتا، مُـــبْختا، ممكنا، مستحيلا


تتقن العربدهْ..!


لم تعد غير وجه، تعدّد الظل فيه وبقايا مِصيــــَدهْ..!


غير أنا اختلفنا،،


وانتهى زمن في التوحد.. وانفصلنا


جثة هامدهْ ..!


حينما لم يعد لوداع الحروف موعدٌ بوطن


حينما هُجــّـِـرت ضحْــكاتنا


وعلى قِــبلة.. ضاقت الأمكنهْ


في الجبين المختلفْ ..!


ـــــــــــــــ


(*) المعلّى والرقيب هما السهمان الرابحان من عشرة أسهم كانت تضربها العرب قديما.