سؤال للدستوريه .. هل النقاب حريه شخصيه ؟

28/08/2014 - 10:23:54

رئيسه التحرير ماجده محمود رئيسه التحرير ماجده محمود

بقلم - ماجده محمود

صار امر النقاب محيرا و غريبا محكمه تبيحه و اخرى تمنعه محكمه توسع دائره ارتدائه و اخرى تضيقها اصبح النقاب حاله تستدعى تدخل المحكمه الاعلى و اقصد بها المحكمه الدستوريه العليا لحسم هذا الامر و هذا الجدل ليتبين لنا موقف دستور 2014 من النقاب .


ان حسم قضيه ارتداء النقاب اصبح ضروره ملحه فكم من الجرائم ترتكب تحت ستار النقاب و كم من ابرياء يذهبون ضحيته و لا يعنى هذا مطلقا ان كل منتقبه متهمه الى ان يثبت العكس لكنها بالنقاب تضع نفسها فى موضع اتهام و دائره شك و تزداد الريبه مع تزايد العمليات الارهابيه فى الشوارع و الميادين و المؤسسات العامه المصريه .


انصار النقاب يؤسسون قناعتهم على حكم قضائى و مناهضوه يتكئون ايضا على حكم قضائى يتحدث عن الحريه الشخصيه فى ارتدائه .


و فضا لهذا الاشتباك يجب ان تحال قضيه النقاب برمتها الى الدستوريه العليا لتقول كلمه الفصل و تعلو بحكمها على كل الاحكام الصادره بشان النقاب و تضع تفسيرا للحريه الشخصيه التى جاءت فى الدستور فى ما يخص هذه القضيه .


جميعنا يعلم ويدرك ويقر أنه لا تعليق على أحكام القضاء، ولكن من باب الفهم والعلم بالشئ، أريد أن أعرف كيف للقضاء الإداري أن يصدر حكما بأحقية المرأة في ارتداء النقاب في الأماكن العامة والحكومية استنادا للشريعة الإسلامية كما جاء نصا في الحكم الذي يقول: إن المشرع الدستوري أقر بأن دين الدولة الإسلام، ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع


وأضافت المحكمة في أسباب حكمها: إذا كان ارتداء النقاب بالنسبة للمرأة المسلمة هو أحد مظاهر الحرية الشخصية، فإن هذه الحرية الشخصية لا ينافيها أن تلتزم المرأة المسلمة وفي دائرة بذاتها في الأماكن الحكومية العامة بالقيود التى تقدمها الجهة الإدارية، أو المرفق على الأزياء التى يرتديها بعض الأشخاص في مواقعهم من هذه الدائرة لتكون لها ذاتيتها فلا تختلط بغيرها بل يستقلون في مظهرهم عمن سواهم، وإن إسدال المرأة النقاب على وجهها إن لم يكن واجباً شرعيا فى رأي فإنه في رأي آخر ليس محظورا شرعا ولا يجرمه القانون


هكذا يقول الحكم الصادر عن القضاء الإداري بكفر الشيخ، في الوقت نفسه كان قد صدر قراراً من القضاء الإداري بمجلس الدولة بتاريخ 31 يوليو يحظر ارتداء المرأة النقاب في الأماكن العسكرية، أيد فيه القضاء الإداري القرار الصادر من وزارة الدفاع بمنع دخول المنتقبات أى منشأة من منشآت القوات المسلحة، وقالت في أسباب حكمها: إن اعتبارات أمن وسلامة القوات المسلحة تقتضي تحديد شخصية من في دخول وحدتها، حيث لا يسمح لأي شخص بالتجول فيها إلا بعد تحديد شخصيته، لذلك لا يسمح بدخول أى من النساء التى ترتدي النقاب إلا بعد التعرف عليها بالكشف عن وجهها عن طريق المكلفات من الإناث، مؤكدة أنه لا يجوز حظر ارتداء النقاب حظراً مطلقاً لتعارض هذا مع الحرية الشخصية التى كفلها الدستور ويجوز متى اقتضت الضرورة والصالح العام.


وأتوقف هنا عند التباين في كل من الحكمين ، فالأول أطلق النقاب في إطار الحرية الشخصية، والثاني أكد علي حرية المنتقبة في ارتدائه شريطة ألا يؤذي ويجوز منعه متى اقتضت الضرورة، والسؤال، ألسنا في أوقات حرب وإرهاب والصالح العام يقتضي حماية الأرواح والمنشآت؟ لماذا تحصل المنتقبة على حقها وحريتها كاملة دون انتقاص، وأظل أنا وغيري وأولادي وبلدي مهددين طوال الوقت؟ ألسنا في مشهد ملغم بكل أساليب القتل والتدمير ما يستلزم معه الحيطة والانتباه؟ ثم إن النقاب عادة لا عبادة، واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون .


وإذا كنا نلتزم القانون ونحافظ على نصوصه، فالحرية الشخصية لا تعني مراعاة قلة على حساب الكثرة، فكم منتقبة في مصر؟


و ان كانت النوادى و المستشفيات العسكريه في حكم المنشاه العسكريه في القانون العسكرى اليس مبنى الاذاعه و التليفزيون و محطات الكهرباء و غيرها من الاماكن المهمه و المؤسسات الحيويه التى يمتلئ بها البلد في اهميه المستشفيات و النوادى العسكريه ؟ ... فكيف يسمح للمنتقبات بدخول هذه الاماكن و فيها ما فيها من خطوره داهمه ؟ .


اعتقد ان حسم الامر في يد المحكمه الدستوريه العليا " اللهم ابلغت اللهم فاشهد "