تأسيس شركات لجمع الدولار من المصريين بالخارج.. ومركزها الدوحة: خطة التنظم الدولى لضرب الاقتصاد المصرى

16/03/2016 - 1:14:03

تقرير إخبارى يكتبه: خالد ناجح

تلقى صديقى مكالمة هاتفية من أخته المقيمة بفرنسا فى غير أوقات اتصالها به لتسأله عن قيمة الدولار، فقال لها إنه بـ٩ جنيهات بالسوق السوداء، ويقل عن ذلك بالبنوك وإذا بها تقول له: إن هناك من المصريين عرضوا عليها ١٢ جنيها للدولار، ويصل للأهل يدًا بيد وبعيدا عن المصرف، وهو ما أثار الشك من جانب صديقى وأخته، صديقى قص علينا القصة وإذا بصديق آخر يعرض نفس السيناريو من الكويت مع ابن عمه.


مصادر اقتصادية كشفت لــ«المصور» خطة التنظيم الدولى للمحظورة لضرب الاقتصاد المصرى الخطة التى حصلت عليها «المصور» يسعى التنظيم الدولى لتنفيذها بغض النظر عن القرارات التى أتخذها البنك المركزى بتخفيض سعر الجنية مقابل الدولار، هذه الخطة وضعتها الجماعة كاستراتيجية لضرب الاقتصاد المصرى تبداء الخطة من خلال تأسيس شركات فى الخليج وأوربا لشراء العملة الصعبة من المصريين المغتربين بزيادة ٣٠٪، وتكوين مركزين رئيسيين لتجميع العملات الأجنبية فى الكويت ولندن، لحرمان البنك المركزى من ٢٠ مليار دولار كان يتم تحويلها سنويًا من خلال المصريين فى الخارج، حيث إن حجم تحويلات المصريين بالخارج من العملة الصعبة إلى القاهرة قد بلغ نحو ٢٠ مليار دولار نهاية العام المالى الماضى ٢٠١٤-٢٠١٥ وفقا لتقديرات خبراء المصارف، وتعتبر تحويلات المصريين فى الخارج من أهم مصادر العملة الصعبة، التى تعتمد عليها مصر إلى جانب إيرادات قناة السويس ويقدر عدد المصريين العاملين فى الخارج بنحو ١٠ ملايين مصرى تقريبًا، والنسبة الأكبر منهم فى دول الخليج.


ومن هنا يمكن القول بأن التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية يقود خطة منظمة لضرب الاقتصاد المصرى، والتأثير على قيمة العملة المصرية، خلال الوقت الحالى، من خلال المراهنة على قيمتها فى الأسواق، بدعم من شركات الصرافة، ومافيا تجارة العملة فى مصر، وينتمى أغلبهم إلى جماعة الإخوان الإرهابية، التى تسيطر على عدد كبير من شركات الصرافة فى مصر.


وقالت مصادر: إن أجهزة أمنية رصدت خلال الفترة الماضية نشاط عدد من شركات الصرافة التابعة لقيادات تنظيمية فى جماعة الإخوان الإرهابية، ودورها الخفى فى إشعال أزمة الدولار، من خلال المراهنة على العملة المصرية وإضعاف قيمتها إلى مستويات غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب السيطرة على تحويلات المصريين فى الخارج.


وأوضحت المصادر أن التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية كان قد أسس مركزين لتجميع العملة الخضراء «الدولار» فى لندن والكويت خلال الأشهر الماضية، إلا أن التواصل المصرى مع تلك الدول حجم نشاط هذه المراكز، الأمر الذى دفع الجماعة إلى تغيير مركز تجميع العملة الصعبة الرئيسى لها إلى قطر، لضمان استمرار نشاطه، ومواصلة خطة ضرب الاقتصاد المصرى، والهبوط بسعر صرف الجنيه إلى أدنى مستوى فى تاريخه.


وكشفت المصادر أن مركز تجميع الدولار فى قطر يعد فى الوقت الراهن هو «الرئيسى»، الذى تعتمد عليه الجماعة الإرهابية فى شراء العملة الصعبة من المصريين فى الخارج، خاصة دول الخليج، التى يوجد بها أكبر عدد من المصريين، ويجرى من خلاله إقناعهم بعدم التحويل عبر الوسائل الرسمية، التى تخضع لرقابة البنك المركزى، وشراء العملات بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية والاتصال بوسطاء الشبكة الإخوانية فى القاهرة (شركات الصرافة) وإعطائهم رقم حساب العميل فى القاهرة بالجنيه المصرى لإيداع المبلغ المعادل لقيمة ما تحصل عليه من العملة الأجنبية، وعقب وضع المبلغ ضمن حسابه البنكى، يسلم «المصرى فى الخارج» مندوب الجماعة العملة الأجنبية الصعبة الموجودة بحوزته.


وأوضحت المصادر أن الجماعة الإرهابية تستهدف من المضاربة على قيمة العملة المصرية «الجنيه» للوصول بسعر الدولار فى السوق السوداء إلى ما يعادل ١٥ جنيهًا مصريًا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وخلق موجة تضخمية كبيرة على مستوى الأسعار، خاصة أسعار السلع الغذائية والدوائية، بما يدفع إلى حالة من السخط العام على النظام الحاكم، ويسهل من الدعوة لتعبئة المواطنين ضد الدولة فى ظل ثورة الأسعار المنتظرة والقفزات الهائلة، التى ستعصف بالمواطنين البسطاء.


وأشارت المصادر إلى أن وسطاء الإخوان فى الدول العربية والأوربية يجمعون الدولار من المصريين فى الخارج بأسعار تصل إلى ١٢ جنيهًا تقريبا من أجل ضرب فكرة «شهادة بلادى الدولارية « فى مقتل وإفشالها فى ظل تحقيق مكاسب يصل فارقها إلى نحو ٤٥٪، مؤكدين أن مئات الوسطاء التابعين للإخوان باتت مهنتهم الوحيدة فى الخليج وأوربا خلال الأشهر الأربعة الماضية، جمع العملات الصعبة فى مقابل الجنيه، وضرب الاقتصاد المصرى، مستغلين ضعف السياحة، وتراجع معدلات الصادرات فى مصر.


وكشفت المصادر أن جماعة الإخوان الإرهابية حاولت خلق مركز لتجميع العملة الدولارية فى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الماضية، إلا أن الإجراءات الصارمة، التى وضعتها الإمارات حالت دون هذا المخطط، بعد التنسيق مع الحكومة المصرية، التى قدمت كل المعلومات اللازمة عن تجمعات العناصر الإخوانية فى دبى وأبو ظبى لجمع العملة الدولارية.


وأكدت المصادر أن الحكومة المصرية سوف تتخذ إجراءات شديدة الصرامة خلال الفترة المقبلة لوقف السوق السوداء ومافيا تجارة العملة، ستكون بمثابة ضربة قاصمة، للجماعة وتحركاتها فى الداخل والخارج الرامية لضرب الاقتصاد، وهناك جهود دولية عديدة تبذل فى هذا الإطار لتحجيم السوق غير الرسمية للدولار والسيطرة عليها وإحالة كل شركات الصرافة المخالفة إلى جهات التحقيق وتوقيع عقوبات فورية عليها.


علاقة الدولار والجنيه شهدت ثلاثة تواريخ هامة ودالة على دور شركات الصرافة فيها، البداية مع نوفمبر ١٩٩٧ ومذبحة السياح بالأقصر، التى أثرت بشكل كبير على القطاع السياحى، الذى يعتبر من أكبر القطاعات المساهمة فى إدخال العملة الصعبة لمصر، ومنذ ذلك التوقيت بدأت السوق السوداء فى تنامى بشكل كبير إلى أن تجلت الأزمة بعد أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ بالولايات المتحدة ليتأثر القطاع السياحى بصورة أكبر.. هذه الأزمات فى ظل الاستنزاف المستمر لاحتياطى الصرف الأجنبى، التاريخ الثالث والأهم كان فى ٢٩ يناير ٢٠٠٣، بعدما أعلنت الحكومة المصرية عن تعويم الجنيه المصرى، الذى انخفضت قيمته حينها بنسبة ١٦٪ ليُرجع الخبراء أن الانخفاض الحاد الذى تلى التعويم كان بسبب السوق السوداء وفساد شركات الصرافة المتفشى فى السوق المصرية.. بعد يناير من عام ٢٠٠٣، بدأت علاقة جنيه بالدولار فى الهبوط والصعود بحسب الحالة السياسية والاقتصادية فى البلاد بشكل عام، إلا أن البنك المركزى أطلق حزمة من القرارات من شأنها ضبط النظام، وبالتحديد مع شركات الصرافة.. وفى ٤ فبراير عام ٢٠٠٣ أصدر البنك المركزى المصرى ضوابط رقابية لشركات الصرافة بشأن مكافحة غسل الأموال، وذلك فى ضوء أحكام قانـون مكافحــة غسل الأمـوال الصادر بالقانون رقم ٨٠ لسنة ٢٠٠٢ وما ورد به من التزامات على المؤسسات الماليـة، بما فيها شركات الصرافة العاملة فى مصر، وبجانب هذا الإجراء دائمًا ما كانت تلجأ الحكومات للاقتراض من الخارج من أجل سد العجز فى السوق من الدولار.


ورصد جعفر حال السوق السوداء للعملة، موضحًا أن هناك حالة اختفاء واضحة يشهدها الدولار بالسوق السوداء، ذلك إلى جانب الضآلة المعتادة للمعروض بالسوق الرسمى بالبنوك وشركات الصرافة.


أحد التجار يرى أن السبب وراء الوضع الراهن لسوق العملة، يعود لاتجاه الأفراد والشركات لسحب الدولار وتخزينه هذه الفترة، وذلك طمعًا فى مزيد من المكاسب عند ارتفاعه فى الأيام والأسابيع المقبلة – وهو الأمر المتوقع – كاشفًا عن تخوفه من وجود دور لمؤيدى جماعة الإخوان الإرهابية وراء ما يحدث بالسوق أن أفراد وشركات تابعة للإخوان هم ما يقومون بسحب الدولار وتخزينه ولكن ليس بغرض المكسب الأكبر، ولكن بغرض إرباك السوق والتأثير سلبًا على الاقتصاد المصرى.


وما يزيد من قوة هذه الشائعات أن معظم شركات الصرافة يديرها مؤيدى لجماعة الإخوان الإرهابية، ذلك فضلًا عن كون شركات الصرافة أحد أهم محركى السوق السوداء فى مصر.


ومن جهتها كشفت الأجهزة الأمنية عن عدد كبير من شركات الصرافة على مستوى الجمهورية والمتورطة فى ضرب الاقتصاد القومى، وثبت انتماؤها إلى جماعة الإخوان الإرهابية، واشتراكها فى تمويل عمليات العنف، والمشاركة فى مخطط ضرب الاقتصاد المصرى، المصادر أكدت أنه لم يتم الإعلان عن أسماء هذه الشركات ضمانًا لسرية التحقيقات، التى تُجريها النيابة مع عدد من الشخصيات الأخوانية، وأن الأجهزة الأمنية بصدد شن سلسلة حملات أمنية موسعة عليها، لفحص أنشطتها، بهدف التأكد من عدم تورطها فى جمع النقد الأجنبى وتهريبه خارج البلاد، والعمل على خفض قيمة الجنيه.


وأشارت المصادر إلى أن الشركات التى تم الكشف عنها بتحريات الأمن الوطنى، والتى ثبت دعمها لجماعة الإخوان الإرهابية وتمويل الاعتصامات الخاصة بهم، ستُعلن جهات التحقيق فى الفترة المقبلة عن تجميد نشاطاتها. . وعلى صعيد الضربات الاستباقية، التى تنتهجها «الداخلية» فى الفترة الأخيرة، وبعد توافر عدد من المعطيات على تورط الجماعة فى المؤامرة على الإقتصاد المصرى عبر شركات الصرافة بدأت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية فى سلسلة حملات أمنية موسعة، استهدفت فحص شركات الصرافة المنتشرة على مستوى الجمهورية وفحص نشاطها، للتأكد من عدم تورطها فى المؤامرة الإخوانية بجمع النقد الأجنبى وتهريبه خارج البلاد، والعمل على تخفيض قيمة الجنيه المصرى، كما تعمل أجهزة الأمن على جمع معلومات حول خريطة شركات الصرافة الإخوانية المنتشرة بربوع الجمهورية، والتى تعمل على جمع النقد الأجنبى من السوق ويختزنون العملة ويقومون بتهريبها للخارج، مما يحدث حالة من الجفاف فى السوق المحلية، وبالتالى أعدت الأجهزة المختصة قائمة بشركات الصرافة الإخوانية ونشاطهم، وتبحث تورط بعض أصحاب هذه الشركات فى تمويل العناصر الإرهابية لارتكاب أعمال تخريبية فى مصر.


وبعد استجواب حسن مالك تعيد أجهزة الأمن استجواب القيادات الإخوانية المقبوض عليهم برفقة رجل الأعمال حسن مالك فى قضية الإضرار العمدى بالاقتصاد القومى، للوقوف على الأسماء الإخوانية الأخرى المتورطة فى جمع النقد الأجنبى والعمل المستمر على الإطاحة بالاقصاد المصرى، وخطط الجماعة لتخفيض قيمة الجنيه المصرى، والعمل على كشف خريطة شركات الصرافة الإخوانية فى المحافظات. . كذلك يعمل فريق أمنى على أعلى مستوى يضم مباحث الأموال العامة وقطاع الأمن العام بالتنسيق مع مديريات الأمن وجهاز الأمن الوطنى فى ملاحقة شركات الصرافة، التى تضر بالاقتصاد القومى.