.عباس شومان وكيل المشيخة: الأزهر ليس جامعة إرهابيين.. ولن نسمح بالتطاول على النبى ولو كان من وزير

16/03/2016 - 1:03:07

حوار يكتبه: طه فرغلى

ذهبنا إلى الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، نحمل عدة أسئلة تدور كلها فى فلك الأزهر والإرهاب بعد الكشف عن المتهمين فى قضية اغتيال النائب العام السابق، المستشار «هشام بركات»، وبينهم ٤ طلاب ينتمون إلى جامعة الأزهر الشريف، وكان السؤال الدائر هل مناهج الأزهر تخرج إرهابيين وقتلة؟


ولم تهدأ العاصفة - ونحن فى أيام نصبح على قضية وننام على أخرى- حتى انفجر بركان غضب عقب تطاول الوزيرالسابق أحمد الزند على مقام الحضرة النبوية، بشكل اعتبره البعض تطاولا يوجب المساءلة فى حين اعتبره البعض الآخر زلة لسان تستحق الغفران.


ولم يكن من المنطقى أن نفوت الفرصة دون أن نطرح السؤال على الرجل الثانى فى الأزهر الشريف ونعرف الرأى الشرعى فى التطاول على الرسول جنبا إلى جنب ونحن نسأل عن الإرهاب ومناهج الأزهر.


وكان من المنطقى أن نبدأ الحوار بالقضية الأصلية، ولكن كانت الأحداث تدفع فى اتجاه السؤال عن حكم التطاول على النبى.. ومن هنا بدأنا الحوار..


كيف تابعت بصفتك وكيلا للأزهر الشريف ما قيل إنه تطاول على الرسول الكريم؟


التطاول على مقام النبوة فعل يجب أن لا يأتيه مسلم، ولن نسمح به أو نقبله وهذه مسألة لا تحتمل نقاشا، ويجب أن نصون مقدساتنا، ونحن نعرف أن المقدسات هى القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة والثابتة ، والأنبياء جميعا وخاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والأزهر الشريف أصدر بيانا يحذر مِن التعريض بمقام النبوة الكريم فى الأحاديث الإعلامية العامة، صونًا للمقام النبوى الشريف- صلى الله عليه وسلم- وعلى الجميع أن يعلم أن النبي- صلى الله عليه وسلم- هو شرف هذه الأمة وعنوان فخارها ومجدها، وعلى هذه الأمة أن تقف دون مقامه الكريم بكل أدب وخشوع وعرفان بالفضل والجميل، قال تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) الفتح: ٨، ٩، صدق الله العظيم.


بعد الكشف عن المتهمين فى قضية اغتيال المستشار هشام بركات ومن بينهم ٤ من طلاب جامعة الأزهر.. بدأ البعض يطرح سؤال هل الأزهر يخرج الإرهابيين؟


هذا قول باطل، والهجوم على الأزهر الشريف يديره من تتعارض مصلحتهم مع انطلاقة الأزهر، ومن لا يريد لأحكام الشريعة أن تستقر فى المجتمع، ومن يريد هدم أخلاقيات المجتمع والبحث عن مكاسب سريعة أيا كان المقابل، ومن لا يستريح لنشاط الأزهر فى المرحلة الأخيرة فى مجالات كثيرة، ودوره فى مناهضة هدم أخلاقيات المجتمع، وفى التصدى لمن يحاولون هدم ثوابت الشريعة، والهجوم على الأزهر لمن لا يعلم يخدم قوى إقليمية طامعة فى المنطقة لها أهداف تتعارض مع الوجود السنى، خاصة أن الأزهر أكبر مؤسسة سنية فى العالم ومن مصلحة هذه القوى.. إضعاف دوره.


وكنا على يقين من حدوث هذه الحالة الهستيرية من الهجوم، والمتوقع استمرارها لفترة فى توجيه السهام تجاه الأزهر الشريف وجامعته العريقة بعد اتهام أربعة من طلاب الأزهر من بين ثمانية وأربعين أعلن عن ضلوعهم فى الحادث الإجرامى، الذى استشهد فيه المستشار هشام بركات، رحمه الله، ومع تألمنا الشديد لاتهام بعض أبناء الأزهر بالضلوع فى تنفيذ الحادث مهما كان عدد المنفذين والمخططين، لأن أبناء الأزهر لا ينبغى اقترابهم مجرد اقتراب من هذه العمليات الإجرامية، فضلا عن ضلوعهم فيها، إلا أن هذا التناول غير المنطقى لهذا الحادث يجب أن يصحح مساره وأن يكون فى إطار البحث عن الأسباب والدوافع الحقيقية وليس العبارات المعلبة، والتى تلقى فى وجه الأزهر وجامعته بسبب وبلا سبب ويكون المتهم الأول فيها مناهج الأزهر الدراسية وهى بريئة من هذا براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
- إذا كيف فسرتم وجد ٤ من طلاب جامعة الأزهر فى قائمة المتهمين باغتيال المستشار هشام بركات؟


لا تنحصر الاتهامات فى طلاب الأزهر، بل تشملهم وغيرهم من المتهمين ممن تخرج فى الجامعات والمدارس والمعاهد المصرية وربما غير المصرية فإن كانت مناهج الأزهر هى التى دفعت الطلاب الأربعة للتورط فى الجريمة حال ثبوت التهمة وإدانتهم، فهل هى التى دفعت بقية المتهمين من غير الأزهريين إلى التورط فى الحادث؟


والباحث فى تاريخ جماعات العنف والإرهاب على مدى تاريخ مصر والعالم لا يجد جماعة منها تخرجت فى جامعة الأزهر، ولا يجد قائدا لجماعة منها ممن تخرجوا فى جامعة الأزهر الشريف، وليس من بين من تولوا منصب المرشد فى جماعة الإخوان الإرهابية مثلا أزهرى واحد، وليس من بين القيادات المؤثرة فى هذه الجماعات أحد من الأزاهرة، ولكن وجدنا من بين تلك القيادات من حمل درجة الدكتوراه من إحدى الجامعات المصرية وشغل منصب رئيس الجمهورية لمدة عام وبسقوطه تفجر الإرهاب ولم تتهم جامعة الزقازيق، التى تخرج فيها بالإرهاب، فإذا حشر فى صف من صفوفهم الهامشية فرد أو فردان على الأكثر ممن تربوا على فكرهم والتحق بالأزهر ليحمل شهادة وليس علما ولا فكرا، فإن هذا لا يحسب على الأزهر، فليس لديه ولا لدى غيره من الجامعات شروط تمنع المصريين من الالتحاق بالمدارس والمعاهد والجامعات ولا فرق فى ذلك بين الأزهر وغيره من تلك المؤسسات، فلماذا تلصق التهم بالأزهر وحده؟ ولماذا يحسب الدارس أو الخريج على جامعته وليس على نشأته والجهة الحاضنة له خارج جامعته؟


إذا كانت المناهج الأزهرية بريئة من تخريج الإرهابيين فما هو سبب تشدد بعض طلاب الأزهر؟


أى إنسان له عقل أو قليل من العقل حتى من الذين يحاربون الأزهر يجب أن يبحثوا عن أسباب غير المناهج الأزهرية، لأن المناهج الأزهرية بريئة من هذا، يجب أن نبحث فى البيئة المحيطة بهؤلاء الشباب، ولا يعنى هذا أننى أقول إن المناهج مثلى، ولكن بعضها قديم وغير متطور، وهذا للأزهر نصيب منه، كما للتعليم العام أيضا نصيب منه، ولكن مسألة أن مناهج الأزهر سبب فى الإرهاب أو أنها تعلمه فهذا الكلام أوهن من بيت العنكبوت.


وظن من يهاجمون الأزهر ومناهجه أنهم وجدوا ضالتهم فى توجيه الاتهام لبعض طلاب الأزهر وهم تحديدا ٤ من بين ٤٨ متهما، ومن بينهم طالب تخرج فى معهد تحليل تابع لكلية العلوم، وطالبان يدرسان فى كلية اللغات والترجمة.. وهؤلاء لا يدرسون مناهج أزهرية ولكنهم يدرسون ما يدرس نظراؤهم فى الجامعات الأخرى مضاف إليها قليل من المناهج الشريعة، بما يعنى أنهم بعيدون عن المناهج الأزهرية البحتة.


أما الطالب الرابع فهو يدرس فى كلية الدعوة الإسلامية هل معنى أن طالبا واحدا من بين ٥٠٠ ألف طالب يدرسون فى جامعة الأزهر انحرف وتشدد واعتنق الفكر المتطرف يعنى أن جامعة الأزهر ومناهجه تخرج المتطرفين هذا أمر لا يقبله عقل أو منطق.


والسؤال الآن هل باقى الـ ٤٤ متهما فى هذه القضية، الذين لم يدرسوا فى جامعة الأزهر قيل أن الجامعات التى تعلموا فيها تخرج الإرهابيين، وهل هذا الهجوم المستعر ضد الأزهر سيتوجه إلى بقية المؤسسات التى وجهت إلى بعض أبنائها نفس التهم فى نفس القضية من قبل؟ وهل اتهام ضابط عمل بالجيش أو الداخلية فى جريمة ما من الجرائم، التى حدثت فى الفترة الأخيرة أو ظهور ما يسمى (قضاة من أجل مصر) يعنى اتهام تلك المؤسسات بالإرهاب وهى التى تقف له بالمرصاد مثلها مثل الأزهر؟


والطالب المتشدد فى العادة إذا بحثنا فى بيئته وأسرته سنجد أنهم يعتنقون الفكر المتشدد أى أنهم التحقوا بالأزهر وهم يعتنقون هذا الفكر، ولا نستطيع أن نمنع هؤلاء من الالتحاق بالأزهر لا بالقانون ولا بالدستور، وهؤلاء الطلاب الذين يأتون من هذه التيارات ويلتحقون بالأزهر الشريف لديهم توجيهات محددة هى الاستذكار للنجاح والحصول على الشهادة الأزهرية فقط، أما فكره ومعتقده وما يؤمن به هو ما يتعلمه فى مسجده أو زاويته على يد قائده فى الجامعة، وهذا لا ذنب للأزهر فيه، فهذا الطالب يأتى للأزهر يتعلم ويمتحن، ولكنه يتخرج وفكره وتكوينه ليس من الأزهر، ولا ينتمى للأزاهرة، وليس كل حاصل على شهادة من الأزهر بالضرورة أزهرى، لأن الأزهرى ليس شهادة وإنما فكر ومنهج، والإخوانى الذى يتخرج فى الأزهر ليس أزهريا، ولكنه إخواني، وهذه التيارات تحرص كل الحرص على الدفع بأبنائها للحصول على شهادة من الأزهر حتى يقال إن الأزهر يخرج متشددين، وهذا كذب فهل مثلا عبدالرحمن البر، الذى كان يلقب بمفتى جماعة الإخوان أزهري، هو حاصل على شهادة أزهرية، ولكن ولاءه الأول والأخير لجماعته وليس للأزهر الشريف.


إذن الجماعات الإرهابية تخترق الأزهر؟


هذا ليس اختراقا للأزهر لأن هذه الجماعات لا تستطيع أن تغير مناهج أو عقيدة الأزهر أو سياسته، والأزهر ماض فى طريقه الوسطى، ولا توجد قيادة واحدة لجماعة إرهابية تخرجت فى الأزهر الشريف، فهل الأزهر خرج محمد مرسى أو بديع أو خيرت الشاطر.


لو كان الأزهر يخرج إرهابيين كنا رأينا الإرهاب انتشر فى ١٠٠ دولة يتعلم أبناؤها فى جامعة الأزهر ويحصلون على المنح الدراسية، هل سمع أحد فى تاريخ الأزهر أنه وردت شكوى لرئاسة الجمهورية أو وزارة الخارجية من أن خريجى الأزهر إرهابيون أو يتبنون الفكر المتطرف فى دولهم بعد تخرجهم، لم ترد شكوى واحدة من أن المبعوثين للأزهر ينشرون الإرهاب على مدى تاريخ الأزهر الطويل.


العالم كله يشهد أن مناهج الأزهر تنشر الوسطية والتسامح وقبول الآخر، رؤساء وزعماء العالم عندما يزورون شيخ الأزهر يقولون له إن الأزهر صمام أمان لمصر والعالم الإسلامى، ويجب أن يعرف الجميع أن عددا كبيرا من الرؤساء والوزراء فى العالم الإسلامى من خريجى الأزهر الشريف على سبيل المثال، رئيس العراق الحالى، وحكومة سلطنة بروناى بأكملها وعدد كبير من سفراء الدول الإسلامية والإفريقية والعربية، يكفى أن الرئيس الأندونيسى خلال الزيارة الأخيرة لفضيلة الإمام شيخ الأزهر لأندونسيا قال: إن خريجى الأزهر هم من يقودون مسيرة التنمية فى أندونسيا الآن.


ولماذا يتردد مثل هذا القول على مسامع شيخ الأزهر من أمير الكويت وحكام الإمارات، وقيادات كل بلد حل به شيخ الأزهر أو زار قادته مشيخة الأزهر وتشرفوا بمقابلة الإمام الأكبر؟ ولعل العالم تابع زيارة شيخ الأزهر التاريخية إلى إندونيسيا، ولعل العالم يتذكر الصورة الشهيرة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد وهو يقبل رأس شيخ الأزهر ليزداد رفعة وسموا على سموه، ولعل القاصى والدانى تابع انتقال الرئيس الفرنسى إلى حيث يجلس شيخ الأزهر ليحظى بشرف التحدث إليه حين كانا فى عزاء الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، فهل غفل العالم عن حقيقة الأزهر واكتشفها هؤلاء العباقرة عندنا؟


الهجوم على الأزهر ليس فيه مصلحة لأحد، لولا الأزهر ما كان حال مصر على ما هو عليه الآن، ويبقى يوم ٣ يوليو ٢٠١٣ شاهدا على دور الأزهر وإمامه فى دعم إرادة الشعب.


يكفى أن نذكر أن الأزهر هو من تصدى للإخوان ومحاولاتهم المستميتة للسيطرة على المناصب القيادية فى جامعة الأزهر والمشيخة، يكفى أن شيخ الأزهر ترك حفل تنصيب مرسى فى جامعة القاهرة عندما شعر أن هناك من يحاول إهانة الأزهر.


جامعة الأزهر فى وقت حكم الإخوان ظلت بلا نواب لمدة ٨ أشهر لوقوف الإمام الطيب فى وجه تعيين قيادات إخوانية.


ماذا يدرس طلاب جامعة الأزهر خاصة فى الكليات الشرعية وهل ما يدرسونه يحصنهم ضد التطرف والتشدد؟


طلاب جامعة الأزهر يدرسون أن الإسلام يستوعب الجميع، وأن المجتمع الإسلامى منهجه الأساسى العلاقات السلمية مع العالم، وأن الأصل فى الإسلام هو السلام والاستثناء هو الحرب الذى شرع فقط دفاعا عن الدين والوطن.


يدرسون التعايش السلمى بين كافة مكونات البشر بين المسلمين وغير المسلمين من أتباع الديانات الأخرى وحتى غير أتباع الديانات.


مناهج الأزهر قائمة فى الأساس على التعددية، هناك ٣ مجموعات من العلوم التى يدرسها الأزهرى:


المجموعة الأولى: مجموعة اللغة العربية وهذه قائمة على التعديدة والرأى والرأى الآخر ندرس مدارس الكوفيين ومدارس البصريين.


المجموعة الثانية: مجموعة أصول الدين العقيدة والتفسير والحديث، بكل ما فيه هذه المناهج من خلاف يدرس الطالب مناهج السنة والشيعة والمعتزلة، ومع أن منهج الأزهر هو المنهج السنى نعرض للرأى الآخر بأمانة ثم نبين عقيدة أهل السنة والدليل على رجحانها.


والمجموعة الثالثة: مجموعة الشريعة التى تدرس فى الكليات الشرعية ويدرس طلابها الفقه وأصوله والخلاف بين المدارس الفقهية المتعددة ويدرس الطالب ٨ مذاهب بينها ٤ مذاهب سنية هى الحنفى والمالكى والشافعى والحنبلى، ويدرس أيضا من الشيعة الفقه الزيدى، والفقه الإمامى، ومذهب الظاهرية ومذهب الإباضية.


وكل هذه المذاهب معترف بها فى الأزهر وتدرس جنبا إلى جنب ويرجح فيها آراء ونقبل منها ترجيحات على مذاهب أهل السنة.


وهذه المنهجية التعددية لا يمكن أن تولد جمودا أو تحجرا أو إرهابا، وتؤكد أن الأزهر أكثر المؤسسات قبولا للآخر ويعمل تحت شعار رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب»، ولولا هذا ما كان صمد ١٠٦٠ عاما وسيظل باقيا وصامدا، نحن فى حاجة إلى معالجات صحيحة وليس جعجعة فارغة، فابحثوا معنا عن الأسباب الحقيقية لسلوك بعض شبابنا من أبناء الأزهر وغيره تلك المسالك الإجرامية؟ وادعموا جهود الأزهر التى تبذل ليل نهار وجامعته التى تعمل رغم الظروف الصعبة، وانظروا إلى ما يخصص للطالب الأزهرى والذى لا يتجاوز الجنيه الواحد بينما يبلغ سبعة أضعاف فى جامعة القاهرة أو عين شمس مثلا بينما جامعة الأزهر هى أكبر منهما مجتمعتين، ولا نحسدهما على ذلك فما يخصص للطالب فيهما وفى غيرهما من جامعاتنا ليس كافيا ولذا تتخطف الأيدى الآثمة المحملة بالأموال الطلاب من جامعة الأزهر وغيرها من جامعاتنا بعد توفير سكن نعجز عن توفيره وشراء كتب نعجز عن صرفها لهم بالمجان وتكاليف معيشة ضرورية تعجز أسرهم فى قراهم ومدنهم عن مدهم بها، بينما يلوح بها آخرون من دعاة الشر ليقع هؤلاء الطلاب فى شراكهم ويتعذر عليهم الرجوع إلى أن يجدوا أنفسهم فى هذا المصير البائس.



آخر الأخبار